الاعلام الحربي –غزة
لقّنت المقاومة الفلسطينية جيش العدو الصهيوني درساً لن ينساه. ثمانية أيام كانت كافية لتعيد الكيان الصهيوني دوامة الأسئلة الصعبة. لم تنجح كل الهمم الأميركية والوساطات لحفظ ماء وجه الكيان الغاصب، فقوة المقاومة استطاعت تدمير أكذوبة "القبة الحديدية" وكشفت هشاشة الردع الصهيوني مجدداً. ناهيك عن الفشل بالقضاء على القوة الصاروخية للمقاومة. باختصار، غزة 2012 ليست غزة 2008.
يتوقف ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي عند هذا الانتصار الكبير الذي حققته غزة بصمود شعبها وتماسك مقاومتها، يؤكد في حديث له ان ما حصل يشكل انتصاراً كبيراً يوثق ارتفاع الرسم البياني لانتصارات المقاومة في المنطقة، وانحدار عنجهية الاحتلال".
المقاومة حققت انجازاً والشعب الفلسطيني حقق انتصارا على العدو، بنظر الرفاعي لهذا الانتصار مدلولات كبيرة ليس فقط على مستوى الصراع بين الشعب الفلسطيني والكيان بل على مستوى المنطقة بأكملها، الأمر الذي يمهد لتحولات جديدة ويكشف الفشل الصهيوني على مستوى القبة الحديدة وقدرتها على ايجاد وصياغة قوة الردع للعدو.
وفي هذا السياق، ينوه ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان بقوة المقاومة وارادة الشعب الفلسطيني والتفافه حولها، فضلاً عن قدرة المقاومة على استمرارية الرد على الجرائم والعدوان من خلال الكم المتواصل من اطلاق الصواريخ خاصةً تلك التي اطلقت في اللحظة التي كان يتحدث فيها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بان قدرة المقاومة قد دمرت تماماً".
وهنا، يتطرق الرفاعي الى مخزون المقاومة من الصواريخ، يشدد على ان صواريخ "فجر 5 " كان لها دور كبير في حسم المعركة فكانت بداية الانتصار الحقيقي على العدو"، ويؤكد ان ايران والمقاومة في لبنان وكل من ساند الشعب الفلسطيني كانوا شركاء في كل انتصار، ويضيف "فشل العدو الصهيوني بتحقيق أهدافه هو انتصار للامة جمعاء لان الصهيوني يريد ان يهيمن ويفرض هيمنته على المنطقة".
على الصعيد الميداني، يلفت ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان الى ان " المقاومة الفلسطينية في السابق لم تكن تملك "فجر 5 "و"كورنيت" او الكم الكبير من صواريخ "الغراد "أما في العام 2012 المقاومة استطاعت ان تبدع في ادارة المعركة عسكريا واكتسبت خبرات كبيرة جدا قلبت المعادلة الميدانية".
وحول المواقف العربية، يأسف الرفاعي لأن البيان الختامي لجامعة الدول العربية لم يرق الى مستوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني"، ويضيف " لم نكن ننتظر الكثير من جامعة الدول العربية ما دام الطاغي عليها هو "عرب الاعتدال""، مشيراً الى ان الايجابية الوحيدة التي سجلت لهم تمثلت في نزولهم الى قطاع غزة في الوقت الذي كانت تُقصف فيه.

