الإعلام الحربي - غزة
لم تعد "الحرب الإلكترونية"، مقتصرة على الجيش الصهيوني، فقد قررت المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها سرايا القدس خوضها، وتحقيق بعض الانجازات من خلالها.
واعتاد الجيش الصهيوني خلال سنوات صراعه مع الفلسطينيين، على استخدام إمكانياته الإلكترونية في الحرب النفسية.
وظهر ذلك جلياً خلال الحرب التي اندلعت نهاية 2008 ومطلع 2009، من خلال الاتصالات عن الهواتف النقالة والمنزلية وبث رسائل صهيونية باللغة العربية تحث أهل غزة على نبذ المقاومة، وإرشاد الجيش على مكان جلعاد شاليط الجندي الصهيوني الذي كان أسيراً في غزة.
إلا أن قوات الجيش الصهيوني لم تتمكن من الوصول إليه قبل إطلاق سراحه مقابل تحرير 1047 أسير وأسيرة من سجون الاحتلال في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
وفي معركة السماء الزرقاء، أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن تمكنها من اختراق خمسة آلاف خلوي لضباط صهاينة يشاركون في الحرب على قطاع غزة.
وأفادت بأنها أرسلت لهؤلاء الضباط رسائل تحذيرية باللغة العبرية يوم السبت الماضي.
كما نشرت سرايا القدس عبر موقعها الالكتروني معلومات وصفتها أنها "هامة جداً" تضمنت ببيانات شخصية وأسماء وتواريخ ميلاد ومهمات لمئات الضباط والجنود الصهاينة.
كما شملت المعلومات، "عناوين وأرقام هواتف العمل والخاصة، وعناوين البريد الالكتروني، ومهن أساسية واحتياطية، ورتب، وأرقام بطاقات شخصية، وأعمار، وأماكن السكن، والشعبة والسرية والمجموعة والأرقام الشخصية" لهؤلاء الضباط والجنود.
كما تمكنت المقاومة من اختراق بث قنوات بالتليفزيون الصهيوني مساء الثلاثاء الماضي وأذاعت تهديدات للصهاينة.
ونقل مراسل الأناضول في القدس، عن مشاهدين صهاينة قولهم إن بث القناة الثانية والعاشرة تم التشويش عليه من قبل المقاومة، وقامت ببث فيلم فيديو خاطب "جنود المشاة الصهيونيين" باللغة العربية والعبرية.
ورأى الخبير الأمني إبراهيم حبيب، أن "الإمكانيات التكنولوجية التي كانت حكراً على الدول المتقدمة والمحتل الصهيوني سابقاً لم تعد كذلك الآن".
وقال حبيب لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، "لقد تعلم الشباب الفلسطيني الوصول إلى قواعد العلوم التكنولوجية وأصبحوا يمارسونها في حياتهم ما أدى إلى تطور العمل المقاوم في مجال التكنولوجيا".
وأشار إلى أن هذا التطور "بدأ ينعكس في مسلك المقاومة وأدواتها وإستراتيجيتها".
وأضاف "قدرات المقاومة الالكترونية كانت واضحة في أكثر من مجال خاصة ما يتعلق بتمكن مجموعة من سرايا القدس من اختراق الشبكة الخلوية في الكيان، وسحب بيانات أكثر من خمس آلاف ضابط صهيوني".
ورجح أن الإمكانيات التكنولوجية لدى المقاومة الفلسطينية قد "تتطور في الأشهر القليلة القادمة ضِمن الأساليب النفسية ضد جيش الاحتلال" حسب تقديره.
وقال "أعتقد أن الحرب الإلكترونية ستكون حاسمة خلال المرحلة القادمة خاصة وأن الكيان يحاول الاعتماد عليها بشكل كامل".
وأردف "معرفة المقاومة الفلسطينية لهذه الأسرار، يعني تحجيم قدرة الكيان في مجال الحرب الإلكترونية".

