الإعلام الحربي _ غزة
هذا هو شعب فلسطين كما عهدتموه منذ أكثر من 60 عاماً، يقبض على الجمر ويدوس الألم، ويكبس جراحه بالملح ليواصل الطريق دون انكسار.. ويرد بذلك كيد قوى الشر والاستكبار الذي تقوده أمريكا والكيان الصهيوني الى نحورهم.
في هذه الجولة كما في الجولات السابقة، كثيرون فقدوا فلذات أكبادهم واحبائهم وبيوتهم وخرجوا كما كل مرة من بين الركام أعزاء شامخين والقوة والفخر زيادة، يعرفون أن هذه ضريبة الحياة الحرة والكريمة، موقنين بأن ما عند الله خير وأبقى لمن آمن وصبر...
وكالة فلسطين اليوم الاخبارية رصدت آمال وتطلعات عدد من المواطنين بعد انتهاء هذا العدوان الغاشم الذي لم يرحم صغير ولا كبير و لا حجر و لا شجر و لا مدني أو عسكري، حيث اجمع من تحدثنا معهم على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة العدو الذي قتل الجميع ولم يميز بين احد منهم.
أم يونس، 35 عاماً أعربت عن أملها أن يشكل العدوان الصهيوني على غزة درساً جديداً لقادة الشعب الفلسطيني ودافعاً لهم لضرورة التوحد على الثوابت والحقوق الفلسطينية المسلوبة من قبل الاحتلال منذ عقود من الزمن، مؤكدة أن مشاهد التضامن بين غزة والضفة وقت العدوان شرحت صدرها كثيراً في حين أنها قهرت العدو الذي استغل حالة الانقسام في ممارسة نهب وتهويد الاراضي في الضفة والقدس واتخذت منه ستاراً يخفي وراءه جرائمه ضد ابناء شعبنا.
أما الشاب محمود، 24 عاماً فقال: " ان كل ما اتمناه هو أن يلتف الجميع خلف خيار المقاومة، بعد أن ثبت أنها الوسيلة الانجع في ردع العدو، الذي لا يفهم الا لغة الحرب والقوة، والسلاح الوحيد الذي يعيد الحقوق الى اصحابها، مؤكداً ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وان سياسة المفاوضات وتقديم التنازلات لهذا العدو اثبتت فشلها في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني".
بدوره أعرب ابو كامل، 37 عاماً عن أمله في ان توقف السلطة في رام الله كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، وفتح الطريق أمامها لكي تردع العدو، مشدداً على ان العدو يرتعب خوفاً من المقاومة في الضفة، وهذا ما رأيناه واضحاً في يوم العملية الفدائية التي ضربت قلب "تل أبيب" أثناء العدوان على غزة، وأحدثت ارباكاً واضحاً في صفوف قادته.
و دعا أبو كامل المقاومين الأبطال في قطاع غزة ان يعدوا ويستعدوا وان تكون التهدئة استراحة مقاتل بالنسبة لهم، ليست للراحة بل للإعداد والتجهيز للجولة القادمة، غير مستبعداً أن يقوم العدو بخرق هذه التهدئة كما يفعل في كل مرة، موضحاً أن العدو لا يفوت فرصة في اصطياد وقتل قادتنا وأطفالنا ونسائنا، لان كيانه بالأساس قائم على سياسة القتل والدمار والإرهاب.

