الإعلام الحربي - غزة
كان استهداف المدنيين هو عنوان حرب الايام الثمانية التي شنها الكيان على غزة لتخلف 196 شهيد ونحو 1200 جريحا، فما أن وضعت الحرب أوزارها حتى خرج الآلاف من الغزيين إلى شوارع غزة احتفالا بالنصر ،ولسان حالهم يقول لبعضهم البعض :" الحمد لله على سلامتك .. مبروك النصر"
كانت القذائف الصهيونية تنهال طوال الأيام الثمانية على المنازل والمدارس والمساجد والمكاتب الصحفية ،والناس الذين يسيرون في الشوارع حتى بات كل شيء مستهدف في غزة .
النسبة الأكبر من الشهداء استهدفتهم القذائف الصاروخية وهم في منازلهم في حرب بشعة لم تمر على الفلسطينيين من قبل، حتى أن الكثير وصفها أصعب من الحرب التي شنها الكيان الصهيوني في العام 2009 م ، كونها استهدفت المدنيين والأطفال بشكل كبيرحيث استشهد نحو 43 طفلا، وأصيب أكثر من مئتي طفل في هذه الحرب المجنونة التي سماها الكيان عمود الخيمة .
اتصلت أم محمد مقداد لتطمئن على عائلاتها من السعودية :" الحمد لله على سلامتكم إن شاء الله الجميع بخير"...
أم محمد التي تقيم في السعودية بعيدة عن أهلها كانت تتابع لحظة بلحظة العدوان على غزة ،خاصة بعد ان قصف العدو الصهيوني منازل المواطنين وقتلت الأطفال من عائلة الدلو وحجازي ..
تقول عبير الأدغم التي تسكن في مدينة خانيونس أنها اتصلت بأهلها لتطمئن عليهم وأول شيء قالته لوالدتها بعد ان أعلن عن التهدئة :" الحمدلله على سلامتكم " .
تقول عبير أن المناطق الجنوبية من قطاع غزة لم تعيش حالة الحرب كما عاشتها المدينة ،نظرا لتكثيف الغارات الصهيونية على مدينة غزة ". وتضيف :" الحمد لله أنها خلصت الحرب لقد أمضينا أيام صعبة وفقدنا فيها أحبة كُثر ".
تحية المارة وفي السيارات وبين الموظفين في المكاتب وبين الطلاب في المدارس والجامعات باتت الحمد لله على سلامتك .. بعد الحرب المجنونة التي استهدفت الفلسطينيين.
في مستشفى الشفاء بمدينة غزة حيث يتلقى عشرات الجرحى العلاج في المستشفيات، بدا وكأنه يوم عيد فالجميع يقول للآخر الحمد لله على سلامتك ..
وأثناء تجوالنا في أقسام مستشفى الشفاء كان عدد من طلاب الجامعات يقوم بزيارة لجرحى العدوان على غزة تجولنا معهم لنزور الزميل الصحفي خضر الزهار مصور فضائية القدس فانهال الجميع عليه بالتهنئة والكل يقول :" الحمد لله على السلامة ".

