الإعلام الحربي – غزة
قال المختص بالشأن الصهيوني د.ناصر اللحام:" إن الاتفاق الذي جرى بين الكيان الصهيوني وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مؤخرا، هو اتفاق وقف إطلاق النار وليس اتفاق سلام مع العرب، فالكيان عرف عنه نقض الاتفاقيات".
ولفت إلى أن تل أبيب ستحاول استعادة قوة ردعها من خلال حروب قادمة، "وهذا ليس من باب أنها تريد توجيه ضربة عسكرية فقط، إنما تريد إعادة اعتبارها أمام جبهتها الداخلية".
وأشار إلى أن الدولة العبرية تعدُّ لسيناريو حرب قادمة على قطاع غزة خلال عام، منوهًا إلى أن العدوان الصهيوني على إيران بات قريبًا جدا، ولاحقًا سيكون هناك جولات أخرى مع جنوب لبنان والضفة الغربية المحتلة.
وبين د.اللحام أن دولة الاحتلال قائمة على أيديولوجيا التوسع والمفهوم العسكري للاستيلاء على الأرض والإنسان، وبالتالي لم ترقَ بعد إلى احترام الاتفاقيات واحترام إرادات الشعوب.
وأضاف:" (إسرائيل) كيان مبني على العنصرية يزداد شدة أكثر مع مرور السنين، وهذا ما سيجعل الصدام محتوما بين إرادة الشعوب، ليس الشعب الفلسطيني فحسب بل الشعوب العربية، ووجود هذه العقيدة العسكرية والسياسية والأيديولوجية يمنحها القدرة أن تضع القتال على سلم أولويتها وليس التفاهم والسلام".
وفي مقال صحفي ذكر د.اللحام أن كل المؤشرات تدل على أن دولة الاحتلال لن تسكت طويلًا، وستحاول الانتقام من غزة وسرقة فرحها بكل قوة، ولاسيما في ظل انسداد الأفق السياسي، ومن الخطأ تقديم غزة أمام العالم على أنها قوة عسكرية عظمى، ويجب تذكير العالم كل مرة أنها منطقة مدنية مكتظة لا يوجد بها غواصات ولا صواريخ عابرة للقارات ولا مدافع ولا جيوش، فدولة الاحتلال تحاول أن ترسم غزة أمام العالم كمخزن سلاح يشكل خطرا على السلم العالمي.
وأشار إلى أن تصريحات باراك وليبرمان ومعظم قادة الكيان تدل على أن الحرب القادمة لن تغيب أكثر من عام واحد فقط، وأن المواجهة القادمة في الطريق.
وقال:" ولذلك لا أرى سببًا للاستهانة بالكيان كقوة احتلال غاشمة قاتلة وقوية، وقد لاحظت أن بعض قادة المقاومة البارزين كتبوا على صفحات الفيس بوك ما يشير إلى الاستخفاف بقوتها ورغبتها في الانتقام، وهو أمر خطير لا يجب الاعتماد عليه أبدا".
وفيما يخص عناوين الصحف العبرية وتصريحاتها أن المقاومة انتصرت، وأن دولة الكيان لم تنتصر، أكد رئيس تحرير وكالة معًا الإخبارية أن هذه التصريحات صحيحة ويجب الافتخار بها .
وتابع:" وفي الكيان لا يجب المراهنة كثيرا على صور انبطاح الجنود الصهاينة والقادة على الأرض تحت صواريخ المقاومة، فهناك موقف صهيوني راهن يقول: إن حروبًا أخرى قادمة وإن وقف إطلاق النار هو مجرد وقف إطلاق نار وليس اتفاق سلام شامل بين الكيان وبين العرب ".

