خلال معركة السماء الزرقاء.. سرايا القدس بتشكيلاتها العسكرية أربكت العدو وزلزلت كيانه

الخميس 29 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي- خاص

 

لقد أربكت إستراتيجية "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الكيان الصهيوني وأسقطت عقيدته العسكرية، فهؤلاء المجاهدون عاشوا أيام العدوان الثمانية التي استخدم فيها العدو الصهيوني كامل ترسانته العسكرية وأفرغها في سماء وأرض غزة, على الجبهة يلقنون العدو دروساً في العقيدة القتالية وأساليب المواجهة, وزرعوا الرعب في كافة مدن ومغتصبات ومواقع الكيان الصهيوني.

 

لقد كان يمر الموت من أمام جنود وقادة "سرايا القدس" وهم يضحكون إيذاناً منهم بقول الله تعالى "والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم". لم يكونوا ينتظرون فقط تقدم العدو براً بل كانوا يفاجئونه بهجوم وحدتهم الصاروخية الصاعق والمدمر، وهذا ما حصل مع قلب الكيان تل الربيع "تل أبيب" التي وزعت فيها سرايا القدس الرعب والخوف على كل منزل هناك، وأجبرت رئيس الحكومة الصهيونية المدعو "نتنياهو" ووزرائه وعلى رأسهم وزير حربه المجرم باراك الذين كانوا يديرون العدوان على غزة من هناك على الهروب إلى الملاجئ للاحتماء من حمم نيران صواريخ السرايا المباركة.

 

وكذلك فاجأت سرايا القدس العدو الصهيوني بقدرتها على اختراق منظومته الأمنية والوصول إلى ضباطه وعملاء, وعلى المستوى الإعلامي أبلت السرايا بلاء حسناً حيث قدم جهاز "الإعلام الحربي" صورة قوية عن المجاهدين والمقاومة وضرباتها المشرفة وقدم اثنين من خيرة مجاهديه.

 

الوحدة الصاروخية

وينقل مجاهدو الوحدة الصاروخية لسرايا القدس الذين عاشوا معركة "السماء الزرقاء" على أرض الميدان وقائع كثيرة تدل على تخبط وجُبن وارتباك العدو الصهيوني الذي كان يقاتل من الجو, خوفاً من مقابلة مجاهدينا على أرض الميدان.

 

فيروي أبو جعفر لموقع "الإعلام الحربي" التابع لسرايا القدس: "أنه عندما كان يطلق دفعة من صواريخ "جراد" من أرض المعركة، وسط تحليق طائرات الاستطلاع والاباتشي والحربي بشكل مكثف في أجواء غزة, يصاب العدو بالذهول ويقوم بقصف المكان بشكل جنوني, ظناً منه أنه سيقضي على مجاهدي "سرايا القدس" في المكان".

 

ويتابع :" لقد أربكنا العدو الصهيوني , فالمكان الذي تقوم طائرات العدو بقصفه عدة مرات وبشكل مكثف, نقوم بإطلاق عدة رشقات من الصواريخ من نفس المكان تجاه المدن والمغتصبات الصهيونية, الأمر الذي أدى إلى إصابة العقلية العسكرية الصهيونية بالجنون".

 

المرابطون

أما "المرابطين" أولئك الذين يكمثون لساعات وأيام في خنادقهم بانتظار تقدم قوات العدو الصهيوني للتخوم الخالية للمناطق السكنية بقطاع غزة, من أجل أن ينقضوا علي العدو ويوقعونه في شباك مؤامرته التي أحاكها ضد غزة فكانت لهم رواية أخرى.

 

أبو مصعب أحد قادة "سرايا القدس" الميدانيين ، والذين يشرفون على خلايا "المرابطون" قال في لـ"الإعلام الحربي": "أؤكد بلا مبالغة، هؤلاء المرابطون يتمتعون بقوة عزيمة وقدرة احتمال عالية وعقيدة صُلبة وروح معنوية مرتفعة، لمواجهة العدو الصهيوني وفرقه الضعيفة".

 

وتابع موضحًا: "معظم المرابطين انقطعوا عن ذويهم خلال  معركة "السماء الزرقاء" ليرابطوا على خط المواجهة قرب المناطق التي تتوغل فيها قوات الاحتلال في انتظار بانتظار قدوم قوات العدو الصهيوني".

 

وأوضح أبو مصعب لـ"الاعلام الحربي":" معظم المرابطون يقضون أوقاتهم وفي خنادقهم المتقدمة لمراقبة تقدم أي قوات صهيونية خاصة، متسلحين بالأدعية والذكر ، وبنصر الله عز وجل لهم".

 

وأضاف القيادي في سرايا القدس موضحا المزيد عن هؤلاء فيقول : "خلايا المرابطين لا تقتصر على الانتشار على الشريط الحدودي في الخطوط الأمامية فقط، فهناك مجموعات أخرى تنتشر في شوارع وأزقة المدن والمناطق، ينتظرون قدوم العدو الصهيوني ليفجروا أجسادهم في صفوفه".

 

وأكد أبو مصعب على أن جميع مجاهدي "سرايا القدس" بكافة التشكيلات العسكرية على أهبة الاستعداد, فهي تنتظر الإشارة من قيادتها لتصعيد المواجهات مع العدو إذا ما دعت الحاجة لذلك".

 

جهاز "الأمن"

أما جهاز الأمن التابع لـ"سرايا القدس"  فقد سهر الليالي وعمل دون كلل أو ملل خلال معركة "السماء الزرقاء" لحماية أبناء شعبنا وظهر المقاومة من العملاء والمتخابرين.

 

أبو بلال أحد قادة جهاز الأمن التابع لسرايا القدس أكد على أن مجاهدي أمن السرايا منذ اللحظة الأولى التي بدأ بها العدوان الصهيوني على قطاعنا الحبيب, بدئوا بمتابعة العملاء والمشبوهين  ومثيري الفوضى والإشاعات المغرضة .

 

أوضح أبو بلال لـ"الإعلام الحربي":" أن العدو عجز عن تحقيق أهدافه بقطاع غزة واستهداف قادة وخلايا المقاومة خلال معركة "السماء الزرقاء", مرجعا ذلك إلى نشر جهاز الأمن الوعي الأمني لدى المجاهدين، والعمل على كشف شبكات العملاء وتفكيكها، وفضح مخططات العدو في تجنيد العملاء واستهداف المجاهدين واستخلاص العبر والدروس الأمنية، واستخدام أساليب الإخفاء والتمويه والنقاط الميتة في تحركات واتصالات المجاهدين واعتماد حرب الأشباح تحت أعين العملاء وطائرات التجسس والاستطلاع".

 

وأشار إلى أن جهاز امن سرايا القدس والمقاومة استطاع كشف وتدمير العديد من شبكات وخلايا التجسس وتفكيكها خلال العدوان على غزة، وإعدام عدد كبير منهم.

 

جهاز "الاستخبارات"

وفي تطور نوعي ولافت لجهاز الاستخبارات لسرايا القدس ولأول مرة، وفي إطار الحرب النفسية التي شنتها السرايا ضد العدو، تمكن جهاز الاستخبارات لسرايا القدس خلال معركة "السماء الزرقاء" من اختراق 5000 هاتف خلوي لضباط صهاينة، وأرسل لهم رسائل تحذيرية باللغة العبرية تضمنت النص التالي (سنجعل غزة مقبرة لجنودكم، ونجعل تل أبيب كتلة لهب - سرايا القدس). ونشرت السرايا ملفات هؤلاء الضباط والجنود الصهاينة تضمنت بيانات ومعلومات هامة جداً عنهم تنشر لأول مرة.

 

واعترف الجيش الصهيوني رسميا بنجاح جهاز الاستخبارات التابع لسرايا القدس ، باختراق 5000 هاتف خلوي تابع لجنود وضباط احتياط صهاينة وممن يخدمون بالقوات النظامية وأرسلت لهم رسائل قصيرة تتوعدهم بالموت في حال دخلوا غزة.

 

وبعد ذلك أقر جهاز الاستخبارات في الجيش الصهيوني تعليمات جديدة للجنود يمنعوا بموجبها من نشر أي معلومات شخصية او خاصة عن الجيش ومكان تواجد الجنود او الوحدات او نشر اسماء وحدات عسكرية كما منع الجنود من الرد على الهاتف، اذا كانت الارقام الظاهرة على الشاشة غير معروفة له.

 

وكانت شعبة الاستخبارات في الجيش الصهيوني قد ناقشت هذا الموضوع ضمن جلسة خاصة لتلخيص عملية "عمود السحاب". وقال مسؤول شارك في الاجتماع ان "السكان مطالبون ايضا في التزام هذه التعليمات لان سرايا القدس والمقاومة تتربص بالجيش ولديهم شبكة الكترونية كبيرة مهمتها البحث عن معلومات وتفاصيل عن الجيش او والجنود الصهاينة لاستخدامها في الحرب ضدنا".

 

جهاز "الإعلام الحربي"

إتقان العمل بصمت وتأنِ.. العقيدة الصلبة.. الحرب النفسية.. بعض الأسرار التي كشفها أحد قادة جهاز "الإعلام الحربي" في "سرايا القدس" لمعرفة أسباب قدرة المقاومة ليس فقط على الثبات والصمود، بل على ردع العدو الصهيوني ومغتصبيه.

 

وتحدث أبو عبد الله عن عدد من المفاجآت التي أظهرتها "سرايا القدس" للعدو الصهيوني ومغتصبيه قائلاً: " لقد اعتمدنا بشكل كبير خلال "معركة السماء الزرقاء" على جانب الإعلام المقاوم, وذلك من أجل إظهار صورة المجاهد الفلسطيني الفذ الذي يقاتل من أجل أرضه ومقدساته, وفي المقابل الجندي والمغتصب الصهيوني المهزوم الذي يفر من الميدان".

 

وتابع أبو عبد الله حديثه لموقع "الإعلام الحربي":" أظهرنا العديد من عملياتنا الجهادية خلال معركة "السماء الزرقاء" على شاشات التلفاز المحلية والدولية والمواقع الالكترونية من أجل إرسالها للعدو الصهيوني, ليفهم أن هناك مقاومة بالميدان لا يمكن أن تهزم أمامه، وليرى بالصورة الحية ضربات المجاهدين للعمق الصهيوني رغم التحليق المكثف لجميع أنواع الطائرات الصهيونية في سماء قطاع غزة".

 

وقال أبو عبد الله:" الوحدة الصاروخية لسرايا القدس أطلت علينا بالعديد من الأعمال الإبداعية من راجمات محمولة وأرضية وإطلاق صواريخ بعيدة المدى في أحلك الظروف, وكذلك الوحدة المدفعية التي كانت تواصل دك المواقع العسكرية والمغتصبات بصواريخ 107 وبقذائف الهاون على مدار أيام المعركة دون كلل أو ملل, وجهاز الأمن والاستخبارات الذي اخترق آلاف الأجهزة الخلوية التابعة للضباط الصهاينة".

 

وأشار إلى أن جهاز الإعلام الحربي فقد خلال معركة "السماء الزرقاء" العديد من مجاهديه الذي كان يعملون ليل نهار من أجل إيصال صوت المقاومة إلى كل شرفاء العالم, قائلاً:" لقد ودعنا مسؤول الإعلام الحربي في لواء غزة الشهيد القائد المعطاء "رامز نجيب حرب" أبا عبيدة، الذي أبدع في مجاله الإعلامي وأرعب العدو الصهيوني ومغتصبيه بصورته الجهادية، والشهيد المجاهد محمد عبد ربه بدر من مجاهدي الإعلام الحربي بلواء الوسطى والذي ارتقى أثناء مهمة جهادية إعلامية برفقة المجاهدين بالميدان، وكذلك قبل معركة السماء الزرقاء بيومين ودعنا المجاهد محمد الشكوكاني من مجاهدي الاعلام الحربي بكتيبة الشاطئ في لواء غزة".

 

وأكد أبو عبد الله أن جهاز "الإعلام الحربي" سيواصل المسيرة الجهادية التي عبدت بدماء الشهداء, وأقسم على أن مجاهدي "الإعلام الحربي" لن ينسوا وصايا الشهداء التي تركوها وسيعملون عليها حتى نيل إحدى الحسنيين اما النصر او الشهادة.