كيف نحافظ على نصر "المقاومة" عسكرياً وسياسياً؟!

الخميس 29 نوفمبر 2012

 

الإعلام الحربي - غزة

 

تمكنت المقاومة الفلسطينية بكافة أذرعها العسكرية، بتحقيق انتصار أقرته كافة التقارير الصهيونية –وشهد شاهد من كيانهم- والمراقبين لخطوات المقاومة الواثقة والثابتة التي تمكنت خلالها من ضرب مواقع الاحتلال منذ بدء العدوان بـمئات القذائف الصاروخية واستهدفت خلالها طائرات الاحتلال وبوارجه وآلياته واستخدمت لأول مرة صواريخ بعيدة المدى بعضها محلي الصنع ضربت حتى 80 كلم في هرتسيليا وضربت لأول مرة في تاريخ الصراع تل أبيب والقدس المحتلة.

 

محللون عسكريون وسياسيون أجمعوا في أحاديث منفصلة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" على أن انتصار المقاومة يجب الحفاظ عليه كمكتسب وطني وانجاز تاريخي ونصر تكتيكي على خطى النصر الاستراتيجي وضرورة حمايته وصانعيه من الضياع وإحاطته بخطى ثابتة ليحفظ في سجل الانتصارات وان لا يذهب هدراً "نشوة النصر" .

 

عسكرياً

أكد الخبير العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، أن المقاومة بغزة ابلت بلاءً حسناً في التعامل مع قوتها الصاروخية وضبط عناصرها والحفاظ على مخزونها من السلاح والقدرة على صد الهجمة الصهيونية ضد أبناء قطاع غزة.

 

وأوضح أن المقاومة حققت نصراً من الناحية  العسكرية لأول مرة بصورة ملحوظة قياساً بما تمتلكه المقاومة من إمكانيات وإعدادات متواضعة أمام الترسانة الصهيونية.

 

وشدد الشرقاوي على ضورة أن يحمي ابناء الشعب الفلسطيني عامة والمقاومة على وجه الخصوص هذا الإنجاز والانتصار العسكري عن طريق وضع استراتيجيات محددة واخذ العبر من هذه المعركة مع الكيان لتفادي السلبيات والتركيز على الإيجابيات.

 

وابدى الشرقاوي نصائح عدة للمقاومة الفلسطينية للحفاظ على قدرتها الرادعة في مواجهات أخرى مع كيان الاحتلال وتفادي السلبيات التي وجدت أثناء الحرب الاخيرة التي قال فيها :"أن المقاومة درست وخططت وضربت باستراتيجيات محددة بطريقة عقدت كيان الاحتلال وسلبياتها بسيطة لا تذكر".

 

وقال الشرقاوي :"للحفاظ  على قوة المقاومة أن تبتعد عن المبالغة بالانتصار وضرورة وضع الخطة والخطة البديلة والابتعاد عن المناطق التي استهدفت سابقاً لأنها أصبحت للكيان شبه محروقة سيتم استهدافها في اية عدوان جديد".

 

وأشار انه يجب في معارك أخرى زيادة نسبة إطلاق الصواريخ على البلدات الحساسة بالنسبة للكيان كـ"تل أبيب" والقدس وغيرها لأنها تشكل ضغط  كبير على الساسة والقادة وضرورة إطلاق كميات أوفر بمنطقة محددة حتى تحدث الضرر اللازم وجلب صواريخ أكثر انفجار وابعد مدى.

 

وقال :"يجب على المقاومة إدخال أهداف جديدة في حساباتها حال تجدد العدوان على القطاع".

 

وأضاف الشروقاوي :"على المقاومة أن تسعى لتسويق النصر في الدول العربية والإسلامية وضرورة إقناع العالم إعلامياً بانتصارها".

 

ولفت الى أنه يجب المحافظة على انتصار وانجاز المقاومة عن طريق زيادة القدرات الدفاعية المتنوعة والهجومية النوعية مع التركيز على الدفاعية كـ "صواريخ الكورنيت وصواريخ ستينجر والتاندوم والعمل على جلب مزيداً من الاسلحة المتنوعة التي تحدث أثراً فعالاً.

 

سياسياً

أما للمحافظة على نصر المقاومة سياسياً فأكد المحلل السياسي البروفيسور عبدالستار قاسم أن على المقاومة أن لا تتسرع في حصاد ثمار انتصاراتها سياسياً وضرورة إحراز انتصارات أكبر لتكون خطواتها السياسية قوية بقوة الانتصارات وثابتة ومقنعة لكل الجهات.

 

وأوضح لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" انه إذا كانت المقاومة تسعى الى انتصارات سياسية فعليها أن تحرز انتصارات عسكرية أكبر للوصول الى أهدافها و علاقاتها السياسية بطريقة أفضل وكما تبتغي.

 

وقال قاسم للمحافظة على نصر المقاومة والانجاز التاريخي يجب عليها استعادة الوحدة الفلسطينية ونبذ الانقسام وان تكون انتصارات المقاومة حجر الاساس الذي تبنى عليه وحدة الصف الفلسطيني.

 

وشدد على ضرورة ان تكرس الاذرع السياسية من خلال شبكات العلاقات العامة للفكر المقاوم وإعادة الصدارة للقضية الفلسطينية عند الدول العربية والإقليمية وخاصة الإسلامية.

 

وأضاف قاسم :"ضرورة تمتين العلاقات مع الدول الصديقة للمقاومة من النواحي السياسية خاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية –لدعمها الدائم للمقاومة بالمال والسلاح- ودول المحيط الإسلامي الداعمة للمقاومة".