أطفال غزة.. حقل تجارب لأسلحة الكيان الصهيوني المحرمة دوليا !!

الخميس 29 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي - غزة

 

لم تكن الحرب التي شنها العدو الصهيوني مؤخراً على قطاع غزة، تحمل مجرد أهداف سياسية فقط بل استغلت الموقف لجعل قطاع غزة حقل تجارب لأسلحة فتاكة جديدة لم تستخدم من قبل لمعرفة تأثيرها ميدانياً في حروب قد تشتعل مستقبلا، الأمر الذي نتج عنه تشوهات خلقية وإعاقات مستديمة لدى الأطفال والأجنة، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المصابين بأمراض السرطان، في مؤشر خطير على مدى خطورة وفاعلية هذه الأسلحة التي تستخدمها قوات الاحتلال ضد المواطنين.

 

ويقول رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الدكتور أيمن السحباني لـ"الاستقلال": "استقبلنا الكثير من الحالات المختلفة خلال العدوان، منها الحروق الشديدة وأخرى بتر في الأطراف العلوية والسفلية، وكذلك عددا من الأطفال مزقت الشظايا أجسادهم النحيلة، وغيرهم وصلوا بدون رؤوس.

 

وأضاف السحباني: هذه الحرب مع أنها لم تتجاوز الثمانية أيام، لكنها كانت فظيعة من ناحية الإصابات التي وصلتنا، فقد استقبلنا حالات لأشخاص لا يوجد فيها أي شظايا أو كسور بل يعانون من ألم فظيع في البطن، وصعوبة في التنفس، وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل وصور الأشعة لهؤلاء تفاجئنا أنهم يعانون من نزيف داخلي وتهتك الأعضاء الداخلية للجسم".

 

وأشار إلى أن هناك عددا كبيرا من المواطنين أتوا إلى المستشفى ولديهم تهتك في الجمجمة نتيجة هدم المنازل على رؤوس ساكنيها.

 

استهداف مباشر لأجساد الأطفال

وواصل السحباني حديثه: استقبلت مستشفى الشفاء 1400 مصابا، منهم 450 طفلا إصاباتهم مختلفة، تم تحويل 36 حالة إلى مستشفيات مصر لخطورتها وصعوبة التعامل معها في مستشفى الشفاء" لافتاً إلى أن جل المصابين الذين تعرضوا للقصف سيخرجون من المستشفى بإعاقة دائمة.

 

وأكد السحباني، أن هذه الأسلحة متقدمة جداً وغير تقليدية استعملت ضد المدنيين "وليس لدينا المختبرات والأجهزة التقنية لفحصها وتوضيح نوعها والمادة التي بداخلها للعالم، من أجل فضح هذا المحتل".

 

نقد لاتفاقية جنيف

بدوره أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس لـ "الاستقلال" أن من يتوفر له الغطاء السياسي ولديه ضوء أخضر يفعل ما يريد ويحظى بدعم أمريكي وأوروبي يشعر بأنه  فوق القانون" معتبراً الكيان تجاوز كل الخطوط الحمراء من خلال استخدام أسلحة فتاكة ومحرمة دولياً لضرب المدنيين العزل.

 

وأضاف: الكيان الصهيوني تضرب بعرض الحائط اتفاقية جنيف الأولى وكافة القوانين والمواثيق الدولية، التي تنص على عدم استخدام أسلحة فتاكة ضد الأطفال والمدنيين العزل، لكنها تصر على أن تجعل غزة مختبرا لفحص مدى تأثير هذه الأسلحة".

 

وأكد يونس، أن المركز بصدد يقوم بالتوثيق والرصد والوقوف على الأضرار الناجمة عن الحرب على غزة، وكذلك جمع البيانات من شهود عيان، موضحاً أن المركز سيرفع دعوى قضائية أمام المجتمع الدولي لمحاكمة قادة الحرب على مجازرهم بحق المدنيين.