مركز: 36 أسيرًا معاقًا بسجون الاحتلال

الإثنين 03 ديسمبر 2012

الإعلام الحربي - غزة

 

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الاحتلال الصهيوني يحتجز في سجونه 36 أسيرًا فلسطينيًا يعانون من الإعاقة بأشكالها المتعددة في سجون الاحتلال سواء كانت هذه الإعاقات جسدية أو نفسية.

 

وأشار المركز اليوم الاثنين إلى أن الاحتلال لا يقدم لهؤلاء أي علاج يُناسب حالاتهم المرضية أو يُوفر لهم أجهزة مساعدة كالكراسي المتحركة أو العكاكيز، وغيرها من الأدوات التي تُساعدهم على الحركة، مما يُعرضهم للموت البطيء بسبب إهمال علاجهم بشكل مستمر.

 

وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر أن الاحتلال لم يتورع عن اختطاف المعاقين من بيوتهم أو من الشوارع، ومن أماكن العمل، ويزج بهم في ظروف التحقيق القاسية دون مراعاة لظروفهم الخاصة، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويضاعف إصابتهم بالأمراض.

 

وبين أن من المواطنين الذين اختطفوا وهم يعانون من الإعاقة الأسير ناهض فرج الأقرع من سكان غزة حينما كان عائدًا من رحلة علاج في الأردن عبر معبر الكرامة، ويعانى من بتر ساقه الأيمن من أعلاه وتهتك بالعظام في ساقه الأيسر المهدد بالبتر أيضًا ويرقد على كرسي متحرك.

وكذلك الأسير خالد الشاويش من رام الله المحكوم عشر مؤبدات ويعاني من الشلل النصفي، والأسير المقعد منصور موقدة من سكان الزاوية قضاء سلفيت الذي يقبع منذ 10 سنوات في مستشفى سجن "الرملة".

 

ولفت الأشقر إلى أن هناك من الأسرى من أصيبوا بإعاقات نتيجة ممارسة وسائل التعذيب القاسية والمحرمة، ومنهم الأسير لؤي ساطي الأشقر (35عامًا) من طولكرم، وكذلك الأسير نادر عبد القادر مسالمة (45عامًا) من الخليل، والذي أصيب بشلل نصفى نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرض له خلال التحقيق.

 

اهمال طبي

وأفاد أن مئات الأسرى الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية، نظرًا لتردى ظروف احتجازهم في السجون، حيث يحتجزون خلال فترة التحقيق في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة، ويتعرضون لسوء المعاملة والضرب والتعذيب، والإرهاق النفسي والعصبي.

 

وبين أن السجون تفتقر إلى الطواقم الطبية المتخصصة، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب، لذا ينتظر الأسرى فترات طويلة ليتم عرضهم على طبيب متخصص.

 

وذكر أن العشرات من المعتقلين الذين أجمع الأطباء على خطورة حالتهم الصحية، وحاجتهم الماسة للعلاج وإجراء عمليات جراحية عاجلة ترفض إدارة السجون نقلهم للعيادات أو المستشفيات، ولا زالت تُعالجهم بحبة الأكامول التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها.

 

وأكد خلو سجون الاحتلال من الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأيدي والأرجل، والنظارات الطبية، أو أجهزة خاصة بالأسرى الذين لا يستطيعون السير، وكذلك أجهزة التنفس والبخاخات لمرضى الربو والتهابات القصبة الهوائية المزمنة، وهذا يزيد من معاناتهم.

 

وأضاف أن المعاقين لا يحظون بمعاملة إنسانية خاصة، نظرًا لظروفهم الصعبة، ويتعرضون لكافة الانتهاكات والممارسات التعسفية التي يعانى منها بقية الأسرى، ويحرمون من احتياجاتهم الخاصة، ولا تتوفر لهم الرعاية والمتابعة الطبية اللازمة، بل يتعرضون للضرب والاهانة خلال علميات التفتيش والقمع.

 

معاناة مزدوجة

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى المعاقين يعانون معاناة مزدوجة، ومضاعفة عن الأسرى الآخرين، لأنهم يجمعون ما بين معاناة الأسر وانتهاكات الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق الأسرى، وبين معاناة الإعاقة وعدم قدرتهم على الحركة، والحاجة لغيرهم في التنقل وممارسة أنشطة الحياة داخل السجن.

 

ونوه إلى إصابة العديد من الأسرى بإعاقات نفسية نتيجة العزل الانفرادي لسنوات طويلة، كحالة الأسير فايز مطاوع الخور (52عامًا) من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، ويعانى من مرض نفسي خطير نتيجة للظروف القاسية التي تعرض لها خلال سنوات اعتقاله الطويلة.

 

وعد اعتقال المعاقين بأنه يشكل استخفافًا بحياة الإنسان الفلسطيني، ومخالفة صريحة لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية التي تعد هؤلاء ذوى احتياجات خاصة لا يجوز الاعتداء عليهم، بل تقديم العون والمساعدة لهم.

 

وطالب مركز أسرى فلسطين المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين يعاون من إعاقات مختلفة، حتى يستكملوا عملية تأهيلهم وعلاجهم في الخارج.