"الإعلام الحربي" بمجاهديه صنع الانتصار.. وبإبداعاته العدو انهار

الإثنين 10 ديسمبر 2012
الإعلام الحربي - خاص
 
يتصدر الإعلام الحربي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مكانة متقدمة  في الإعلام المقاوم الذي يقف الند بالند للإعلام الصهيوني المسموم ليفنده ويظهر كذبه وزيفه.
 
فقد استطاع الإعلام الحربي كافة الوسائل الإعلامية بث ونقل الصورة المشرفة للمجاهدين وللشعب الفلسطيني, واستطاع أن يؤرخ أعمال المقاومة المباركة، وأن يثير الرعب والإرباك في صفوف الصهاينة.
 
فمعركة الكلمة والصورة والحقيقة هي معركة موازية لمعركة الصاروخ والطلقة والمدفع، وتعد جزء من حرب الأدمغة مع العدو الصهيوني، الذي يمتلك وسائل تكنولوجية حديثة ومتطورة وجميعها فشلت.
 
أثبت جدارته
أبو "عبد الله" أحد مجاهدي الإعلام الحربي بلواء الوسطى، قال: إن الإعلام يؤدي دوراً مهماً وفعالاً في حياة المجاهدين، فهو إلى جانب ما ينقله إليهم من معلومات وحقائق إخبارية عما يهمهم ويدور حولهم من أحداث ومستجدات ومتغيرات على الصعيد الجهادي ضد الكيان الصهيوني، ويعمل في الوقت ذاته على بث روح الأمل والتفاؤل في نفوسهم، من خلال  استخدامه عبارات وكلمات جهادية ذات معنى قوي، وجمل معبِّرة وهادفة عبر تقاريره الجهادية مع المجاهدين والمرابطين، تنطلق من واقع حياة المجاهد العسكرية، والتي تخاطب وجدانه وترفع من روح المعنوية لدينا بصورة كبيرة، بعد يقيننا وحبنا للجهاد والشهادة في سبيل الله.
 
وأضاف في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي": "أثبت الإعلام الحربي في معركة السماء الزرقاء جدارته وقوة التأثير على العدو الصهيوني، وقام بنقل وتوصيل صوت المجاهدين والمقاومة إلى أحرار العالم، ونشر حالة الرعب والخوف في صفوف العدو التي كانت تنتج عن ضربات المقاومة التي أذاقت العدو الويلات في المعركة الأخيرة".
 
وأشار إلى أن الإعلام الحربي خاص معركة مشرفة في عملية السماء الزرقاء الجهادية، عبر بث فيديوهات تُوثق أعمال المجاهدين، وأبرزها راجمات الصواريخ الجديدة والمتطورة التي استخدمتها السرايا خلال المعركة والتي أرعبت المحتل وأذهلته.   
 
انتصار إعلامي
من جانبه، قال الصحفي رضوان أبو جاموس: "شهد العدوان الأخير على قطاع غزة، حالة تطور نوعي في العمل الجهادي المقاوم لدي أذرع المقاومة العسكرية، خصوصاً "الإعلام الحربي" الذي أبدعت سرايا القدس في استغلاله للتأثير على معنويات جنود الاحتلال وقادته، ورفع معنويات أبناء الشعب الفلسطيني الذي أثلجت صدورهم بتصوير عمليات إطلاق الصواريخ من منصات وراجمات أرضية متطورة.
 
وعن كيفه ادارة الاعلام الحربي للمعركة من ناحية اعلامية قال الصحفي أبو جاموس في حديث خاص لمراسل "الإعلام الحربي" بلواء الوسطى: "لقد تمكن الإعلام الحربي لسرايا القدس وإعلام المقاومة من إدارة المعركة بذكاء وتقنية عالية، حيث تمكن لأول مرة في تاريخ الصراع المتواصل مع العدو الصهيوني مجاراة الإعلام الصهيوني بل التغلب عليه في مواطن كثيرة بشهادة المختصين والخبراء، وذلك عندما تمكن إعلام المقاومة من مخاطبة العالم باللغة التي يفهمها ويكشف الوجه القبيح للعدو الصهيوني أمام الرأي العام الدولي، باستهدافه المدنيين بشكل واضح ومتعمد مما أدى لوقوع عشرات الشهداء والجرحى بين صفوف المواطنين العزل خصوصاً النساء والأطفال، كما وألحقت دمار هائل بالأماكن المستهدفة والمنازل السكنية المجاورة لها.
 
وأضاف الإعلامي: "إعلام المقاومة عبر مجاهدي سرايا القدس برع في مخاطبة جنود العدو ومستوطنيه بإرسال رسائل sms ) ) على هواتفهم تحذرهم من دخول غزة وتحول تل الربيع "تل أبيب" كتلة لهب، وكان ذلك مقترناً ببث المقاومة لعمليات جهادية نوعية، استهدفت قصف مدن رئيسية كتل الربيع والقدس وبئر السبع وكريات جات وأسدود ويبنا وغيرها من المدن والمغتصبات الصهيونية التي لم تكن تصلها صواريخ المقاومة من قبل، مما أحدث حالة من الرعب والهلع في صدور الصهاينة .
 
وعن الحالة النفسية التي حققها الاعلام الحربي في نفوس العدو عبر إعلامه الجهادي قال: "إن المتتبع لوسائل إعلام العدو يشعر بالفخر والاعتزاز بفضل ما توصلت إليه المقاومة الفلسطينية من إحداث حالة من الخوف والذعر بين صفوف جنود العدو ومغتصبيه، الأمر الذي أجبر قادة الكيان وجنرالات حربه لاستجداء الهدنة خشية من انهيار الجبهة الداخلية "البطن الرخوة"، وهذا بحد ذاته يعد انتصار جلي وواضح للمقاومة الفلسطينية وإعلامها المميز. 
 
وتابع رضوان أبو جاموس حديثه قائلاً: "إن المقاومة تعاملت علي الأرض مع الاحتلال بتعزيز ضوابط استخدام المفاجآت في العمليات الجهادية التي نفذتها، حيث نجح الاعلام الحربي بتصوير استهداف المغتصبات والمدن الصهيونية بمئات الصواريخ، رغم تحليق الطيران واستهداف كل من يتحرك على الأرض، وبالرغم من ضعف الإمكانيات لدى المقاومة مقارنة بإمكانيات العدو المادية والإعلامية، إلا أنها أثبتت قدرتها علي الصمود والدفاع عن شعبها، وشهدت الجولة الأخيرة من العدوان لأول مرة استخدام المقاومة لصواريخ فجر 3،5 والكورنيت ومضادات الطائرات وقاذفات ضد السفن والبوارج الحربية.
 
وبين أن الإعلام الحربي برع في المزج بين سقوط الصواريخ على البلدات والمدن الصهيونية وبين فرار قادة العدو واختباؤهم داخل حاويات الصرف الصحي، وكان الشرف للإعلام الحربي التأثير على معنويات قادة العدو العسكريين والسياسيين، ووعدهم بمفاجآت جديدة، لم تكن في حساباتهم، فكان للمقاومة التناغم مع إعلامها الحربي بمفاجآت نوعية على مدار أيام العدوان الثمانية، الأمر الذي ترك تداعيات سلبية على قادة الكيان ومستوطنيه ورفع معنويات وهمم أبناء الشعب الفلسطيني عالياً بمقاومته .
 
تفوق إعلام المقاومة
من جهته، قال أحد النشطاء الإعلاميين على صفحات التواصل الاجتماعي:" دور الإعلام الفلسطيني المقاوم ملازماً للدور الميداني للمجاهدين، فتلك هي رسالة إعلامية نفسية تؤثر على المجتمع الصهيوني بدرجه أولى لأنهم يهابون الموت ويعشقون الحياة عكس شعبنا الفلسطيني الذي يدفع ضريبة الانتصار بدماء الشهداء والجرحى".
 
وأضاف لـ"الاعلام الحربي": "الإعلام المقاوم كان دور مكملاً للمقاومين الذين يدافعون عن أبناء شعبنا في الميدان، فكانت هناك متابعة واسعة وتفصيلية للمعركة التي تخوضها فصائل المقاومة ضد الاحتلال وبمساندة شعبنا العظيم، والذي كان يحتضن ومتمسك بخيار المقاومة، فكانت صفحات التواصل الاجتماعي تعج بالفيديوهات والبيانات العسكرية والتقارير المصورة والأخبار الخاصة بالمجاهدين، التي ينشرها الإعلام الحربي لسرايا القدس وفصائل المقاومة الأخرى على الساحة الفلسطينية، وأكثر الأحاديث تداولاً كانت استخدام السرايا والمقاومة صواريخ بعيدة المدى كفجر 3 و5 وكورنيت ومضادة للبوارج.
 
وبين أن العدو كان يهتم بالإعلام المقاوم، حيث انه كان يعمل بصورة مضادة من خلال صفحة الناطق باسم الجيش الصهيوني المدعو (افخاي درعي) الذي كانت تنشر الأكاذيب والتضليل ، وبحمد الله تفوق اعلام المقاومة ومن بينه الإعلام الحربي لسرايا القدس على الإعلام الصهيوني من ناحية إعلامية ونفسية تكللت بالنجاح في التأثير على نفسيات العدو متوجة بالانتصار .