أحرار: قادة "الجهاد" يقررون تحدي الاعتقال الإداري ولجم الاحتلال

الإثنين 10 ديسمبر 2012

الاعلام الحربي – غزة

 

لا يختلف اثنان على الدور الكبير والبارز للشيخ خضر عدنان من قادة حركة الجهاد الإسلامي في وضع قضية الاعتقال الإداري على سلم أولويات العاملين والناشطين في مجال الأسرى والمعتقلين، فقد كان له الفضل في تعليق الجرس وتحريك المياه الراكدة لهذا النوع من أنواع الاعتقالات الذي أغرق في بحر تمديداته وملفاته السرية آلاف من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني.

 

ويرى فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن الإضراب التاريخي الذي خاضه الشيخ خضر عدنان والذي استمر لمدة 76 يوم على التوالي, تبعه وقفات وإضرابات مساندة من قبل الحركة الأسيرة زعزع حسابات الاحتلال بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، وتبع ذلك إضراب هناء الشلبي ومن ثم الأخوين ثائر حلاحله وبلال ذياب وجعفر عز الدين  من ذات الحركة.

 

ويقول الخفش:" لا نستطيع أن ننكر الصمود الأسطوري لأكثر من 160 يوماً للأسير حسن الصفدي من حركة حماس, وعمر أبو شلال الذين شجعتهم الفكرة,  و كان إضراب وصمود ونجاح الشيخ خضر عدنان حافزا لهم لإنهاء معاناتهم ولكن يبقى قادة الجهاد هم من علقوا الجرس.

 

ويتحدث مدير المركز الحقوقي عن القرار الشجاع للقيادي البارز الشيخ طارق قعدان وجعفر عز الدين الدين الذي خاض التجربة ذاتها, متسائلاً:"  هل سيستطيع قادة هذه الحركة مرة أخرى من إعادة موضوع الاعتقال الإداري للواجهة مرة أخرى, وسيقومون بفضح هذا الاحتلال الذي يخالف وبشكل واضح القوانين الدولية" .

 

ويضيف الخفش:" إن المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني وجماهير شعبنا عليها الآن أن تقول كلمتها الفصل في هذه المعركة التي قرر هؤلاء القادة خوضها نيابة عن كل معتقل إداري", مطالباً بضرورة مساندتهم وخاصة الأسرى المحررين حيث هو واجب وطني وأخلاقي ومحاولة لتغير واقع .

 

يذكر أن هناك انخفاض كبير في عدد المعتقلين الإداريين بعد "إضراب الكرامة ", حيث تراجع العدد من 350 معتقلا إداريا إلى 150 معتقلا , وهناك مساندة حقيقية للمضربين ستؤدي إلى تقليص الاعتقال الإداري .

 

من جهتهم  أكد أسرى الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال والمضربين عن الطعام في معركة الأمعاء الخاوية لليوم الـ (14) على التوالي الأسير طارق حسين قعدان والأسير جعفر إبراهيم عز الدين والأسير يوسف شعبان ياسين استمرارهم في الإضراب عن الطعام حتى آخر رَمَق لإنهاء ملف الاعتقال الإداري الجائر بحقهم والإفراج عنهم. جاء ذلك عبر رسالة وصلت مؤسسة الأسرى "مهجة القدس" نسخةً عنها اليوم الإثنين 10/12/2012.

 

وقال الأسرى في رسالتهم:"إننا إذ ندخل أسبوعنا الثالث في معركتنا هذه مع هذا العدو (معركة الحرية والكرامة) نسأل الله عز وجل أن يثبتنا ويأخذ بيدنا وأن يمكن لنا النصر المؤزر وأن يمكن لإخواننا الشراونة والعيساوي الفرج القريب والعاجل وأن يخلصهم من قبضة عدوهم وأن يجعل من جوعهم ومعاناتهم جسراً للنصر والتمكين يعبر من خلاله إخوانهم نحو الحرية".

 

 ودعا الأسرى المضربين أبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وشرائحه ومؤسساته وفصائله وفي مقدمتهم أعضاء المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية بكافة وزرائها أن يقفوا عند مسئولياتهم الأخلاقية تجاه أبنائهم المضربين المدافعين عن كرامتهم وكرامة الشعب الفلسطيني في سجون القهر والظلم وأن لا يقفوا مكتوفي الأيدي تاركينهم وحدهم تحت سياط جلاديهم وكأنها معركتهم وحدهم وعليهم الخلاص منها وحدهم.

 

وشددوا على ضرورة وقوف المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وجامعة الدول العربية عند مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه أسرانا وقضاياهم العادلة وكذلك الإخوة المصريين الراعين لاتفاق الأسرى الأخير وأن يضغطوا على العدو الصهيوني الذي خرق الاتفاقيات والذي يضرب بعرض الحائط كل الجهود والوساطات.

 

ولفت الأسير القائد طارق قعدان في الرسالة إلى أنهم ماضون في خطوتهم رغم فقدانهم حوالي عشرة كيلو جرام من أوزانهم وهم اليوم أشد تصميماً وأقوى إرادة للمواصلة في الإضراب حتى يأذن الله سبحانه وتعالى لنا بالنصر والحرية وأن ننعم بمعانقة أبناءنا وذوينا وأبناء شعبنا.