لماذا رفض العدو دخول أمين عام الجهاد الإسلامي ونائبه إلى غزة ؟

الخميس 13 ديسمبر 2012
الإعلام الحربي – غزة
 
رأى محللون سياسيون ومتابعون أن احتجاج الكيان الصهيوني على دخول الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي ونائبه الحاج زياد النخالة قطاع غزة يعود للدور الكبير الذي لعباه في المعركة السياسية وخاصة فرض شروط المقاومة على الاحتلال وإطالة فترة مفاوضات التهدئة، وانه كان دائما ينادي جهرا وعلنا بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر ولم ينخرط في العملية السلمية.
 
غير قابل للاحتواء
واعتبر هولاء المحللين هذا القرار الصهيوني رسالة بأن الكيان الصهيوني لا زال صاحب  الأولى اليد الطولى في القطاع، وأن غزة تعيش حالة حصار بري وبحري وجوي لم تنته من اجل نزع فرحة الانتصار الذي حققته المقاومة في معركة الأيام الثمانية، مشيرين إلى أن العدو يخشى من تداعيات دخوله لغزة لان حضوره سيرفع الروح المعنوية لدى الجماهير الفلسطينية، ويعمل على تعزيز ثقافة المقاومة وزيادة رصيدها.
 
وكان الكيان الصهيوني قد هدد الأسبوع الماضي بالتنصل من اتفاق التهدئة إذا ما زار الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله ونائبه زياد النخالة قطاع غزة
 
من جانبه أوضح المحلل السياسي حسن عبدو أن منع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي من زيارة قطاع غزة ليست الأولى من نوعها، فلا يزال ممنوعا من أداء فريضة الحج منذ سنوات طويلة والي الآن، فضلا عن انه مطلوبا لدى الولايات المتحدة الأمريكية التي رصدت مبالغ مالية لمن يلقي القبض عليه، مشيرا إلى أن صدور فيتو صهيوني بمنع دخوله لغزة جزء أساسي من النصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية على العدو الصهيوني في حرب الأيام الثمانية.
 
وأكد عبدو في حديثه لـ"الاستقلال" أن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء منع رمضان شلح ونائبة من زيارة غزة، أن التقديرات الصهيونية تقول بأن "الجهاد" وأمينه العام ظاهرة غير قابلة للاحتواء لذلك لم تترد في منعه وربط ذلك بالخروج من التهدئة بالكامل، إضافة إلى الدور الكبير الذي لعبة في المعركة السياسية وخاصة فرض شروط المقاومة على الاحتلال وإطالة فترة مفاوضات التهدئة بسحب الاعترافات الصهيونية.
 
واعتبر عبدو قيام الكيان الصهيوني بهذه الخطوة لإيصال رسالة بأنها ما زالت صاحبة الكلمة الأولي واليد الطولي على الأرض فيما يتعلق  بقطاع غزة، وأن غزة تعيش حالة حصار لم تنته لنزع فرحة الانتصار والنجاح الذي حققته فصائل المقاومة في غزة, وتمكنها من فرض شروطها عليه.
 
الشجاعة الكافية
بدوره استبعد المحلل السياسي أسعد أبو شرح أن تكون التهديدات الصهيونية وراء عدم إقدام الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إلى غزة باعتباره يمتلك الشجاعة الكافية ليقرر متى يأتي متى لا يأتي، متوقعا أن يكون لدى شلح حسابات أخرى وانشغالات وارتباطات بأجندة عمل  معينة جعلت الزيارة لم تتحقق هذه المرة.
 
وشدد أبو شرخ في حديثه لـ "الاستقلال" على أن الكيان الصهيوني أصر على منع شلح باعتباره كان ينادي دائما جهرا وعلناً بفلسطين من البحر إلى النهر ولم ينخرط في العملية السلمية، مؤكدا على أن الكيان الصهيوني لا يستطيع اغتيال شلح لأنه يدرك تماما بأن طاقات جهنم ستفتح عليها كما حدث بعد اغتيال القائد الجعبري، لان المقاومة لم تعد كما كانت في السابق.
 
ولفت إلى أن الكيان يخشى من تداعيات دخوله لغزة لان حضوره برفقة "مشعل" كان سيلهب مشاعر الشعب الفلسطيني ويرفع الروح المعنوية لديه، ويعمل على تعزيز ثقافة المقاومة  وزيادة رصيدها لدى الجماهير التي ستخرج لاستقبالهم.
 
تحكم فعلي
وبدوره رأى المحلل السياسي عامر خليل، أن عدم سماح العدو الصهيوني للامين العام للجهاد الإسلامي بزيارة غزة، وأن يكون له موطأ قدم فيها ويلتحم بالجمهور الفلسطيني وجها لوجه, جاء لكي لا يعطي للحركة أي شكل من أشكال الانتصار بالسماح له بالدخول غزة، كونها حركة إسلامية راديكالية لا يمكن أن تقبل أي تفاهمات سياسية، بجانب تاريخها المعروف في مواجهه الاحتلال بالعمل المسلح الذي أوجعته في العديد من المواقع خلال العقدين الماضيين.
 
تداعيات كبيرة
وشدد خليل في حديثه لـ"الاستقلال" على أن الكيان الصهيوني مازال يتحكم فعليا بالذين يريدون دخول غزة رغم أنه غير متواجد فيه، منوها إلى أن أي شخصية فلسطينية لا تحمل هوية فلسطينية هي ممنوعة من دخول غزة وفق التفاهمات الأمنية الموجودة مع مصر.
 
وتوقع المحلل السياسي أن يكون لهذا القرار تداعيات كبيرة على مستوي التعامل مع الاحتلال خلال الفترة المقبلة في النواحي العسكرية والسياسية، مشيرا إلى أن التجاوزات والانتهاكات الصهيونية للاتفاقات التهدئة السابقة سيجعل هذا الاتفاق ينفجر ويسقط في يوم من الأيام ولا يصمد طويلا، عندها سيتحمل الكيان الصهيوني وحده مسؤولية ذلك.