الأسير المجاهد معتصم رداد .. من حلم الشهادة إلى كابوس السجن

الخميس 13 ديسمبر 2012

بقلم / علاء كنعان

 

لم يكن يدر من كانت الشهادة له قاب قوسين أو أدني، ومن رأي رفاقه يستشهدون أمام عينه ، متمنيا نفس المصير ، أنه سيلقاها رويدا رويداً على يد المحتل الصهيوني.

 

معتصم طالب داوود رداد ، أسير فلسطيني معتقل في السجون الصهيونية، اعتقل بعد عملية اشتباك خاضها مع رفاقه بسرايا القدس في ضاحية "صباح الخير" بمدينة جنين أستشهد خلالها رفاقه المجاهدين بالسرايا معتز أبو خليل وعلي أبو خزنه.

 

يروي معتصم والذي تمنى دوما نيل الشهادة في سبيل الله ، لكن قدر الله حال دونها بسبب الاشتباك المسلح الذي استمر طويلاً وانتهى بنفاد ذخيرته والقبض عليه وهو مصاب برصاص الاحتلال ، أنه كان برفقة الشهيدين معتز وعلي يصنعان حزاماً ناسفاً وما أن انتهى العمل به وإذا بمعتز يقترح وضع الآية القرآنية "وما رميت إِذ رَميت وَلكنَّ الله رمى" بينما كان مقترح معتصم مقولة الشهيد القائد لؤي السعدي أحد أبرز قادة سرايا القدس والتي كان يرددها دوما "اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى".

 

معتصم والذي يبلغ من العمر 27 عاماً، اعتقل في يوم الثاني عشر من كانون الثاني من العام ٢٠٠٦ م وحكم الاحتلال عليه بالسجن لمدة 25 عام بتهمة المشاركة في عمليات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ترى فيه حكاية وطن مقاوم وشعب مضحي والفلسطيني الذي يودع رفاقه شهداء ويبقى وحيدا في الأسر ينتظر الحرية  .

 

يقبع الآن في مستشفى سجن الرملة نتيجة مرضه، و سجانه المحتل يهمل علاجه بدعوى إصابته بمرض سرطان الأمعاء نتيجة تصنيعه المتفجرات ويقول له الطبيب الصهيوني عند علاجه:" لقد كنت تقتل فينا بالخارج واليوم تريد منا ان نعالج بالسجن ". وعلى الرغم من دلك يبقى معتصم معتصما بحبل الله صابرا صامدا منتظرا الحياة او النصر .

 

ملف معتصم الذي يغتاله الاحتلال بصمت وكذلك ملف الأسرى المضربين عن الطعام أيمن الشروانة وسامر العيساوي اللذان يقتربان من نصف العام لإضرابهم عن الطعام والأسرى طارق قعدان وجعفر عز الدين ويوسف شعبان ، يجب أن تكون من أهم القضايا المطروحة بمؤتمر دعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية والعربية والذي سيجرى انعقاده في يوم الحادي عشر من الشهر الجاري في العاصمة العراقية بغداد.