الإعلام الحربي – وكالات:
قال الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين إن هدم المنازل في المدينة المقدسة تشكل سياسة رسمية ممنهجة لسلطات الاحتلال الصهيوني خاصة بعد إقامة جدار الفصل العنصري حولها وعزلها عن محيطها الفلسطيني سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا.
وأكد، في بيان ، أن القدس تتعرض لأبشع عميلة تهويد وتدنيس للمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة بات مهددا بالفناء جراء الخطط الصهيونية الممنهجة التي تهدف إلى تصفية كل ما هو فلسطيني في المدينة، واصفا عملية هدم أكثر من 8 منازل وتشريد أكثر من 100 مواطن من سكان هذه المنازل بأنها حرب إبادة وتطهير عرقي وانتهاك واضح لكافة المواثيق والأعراف والقوانين والقرارات والاتفاقيات الدولية التي تنص على أن القدس مدينة محتلة ولا تنطبق عليها قوانين الاحتلال بأي شكل من الأشكال.
وبين قاضي القضاة أن الهدف الحقيقي من هذه الهجمة الشرسة على الوجود الفلسطيني في القدس هو الاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك وإحكام سيطرتها الكاملة عليه، خاصة بعد إحاطته بأكثر من مائة كنيس يهودي وسبع حدائق توراتية تحت مسمى حدائق وبساتين ومتنزهات عامة وإعطاء الضوء الأخضر للجماعات اليهودية المتطرفة لاقتحامه بشكل مكثف ويومي، تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، إضافة إلى محاولة الاحتلال إضفاء الصبغة اليهودية على المدينة المقدسة بكاملها، مؤكدا أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الدينية والسياسية والروحية، ولا حق لليهود فيها وهي مدينة محتلة كسائر المناطق الفلسطينية والعربية التي احتلت عام1967م.
وأشار الشيخ التميمي إلى أن المواطن المقدسي أصبح مستهدفا بحياته وهويته ووجوده على أرضه أكثر من أي وقت مضى ويتعرض لكافة أشكال الإرهاب الصهيوني لإجباره على الرحيل، داعيا الأمتين العربية والإسلامية إلى تجاوز مرحلة الشجب والاستنكار ومواجهة التهويد للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والضغط على المحافل الدولية لدفعها لاتخاذ الموقف السياسي المتسق مع الحقوق الفلسطينية في القدس والمدعومة بقرارات الشرعية الدولية،وتقديم كافة أشكال الدعم للمواطن المقدسي لتعزيز صموده على أرضه.

