الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
أعلنت الحكومة الصهيونية أن الكنيست سيعقد في الأيام المقبلة جلسة طارئة لبحث مصير القناة العاشرة الخاصة في التلفزيون الصهيوني المهددة بالإغلاق وبصرف موظفيها ال500 بسبب تعثرها ماديا وعجزها عن سداد ديونها.
وجاء في بيان صدر من مكتب رئيس الحكومة الصهيونية أن نتنياهو اتفق مع رئيس الكنيست روبين ريفلين على ان يجتمع الكنيست في الأيام المقبلة للبحث في ترتيب مقترح يتيح للقناة العاشرة الاستمرار، علما أن الكنيست سيجتمع على الرغم من انه تم حله تمهيداً لانتخاب الكنيست جديد.
ويأتي هذا القرار بعيد ساعات من إعلان القناة، وهي إحدى قناتين خاصتين في الكيان الصهيوني، أنها قررت صرف موظفيها وإغلاق أبوابها بنهاية العام في حال لم يتخذ إي إجراء لإنقاذها، وأرجأ مجلس إدارة القناة، الذي اجتمع ليل السبت الماضي، لمدة 48 ساعة قرار بعث رسائل إقالة الموظفين، وذلك بناء لطلب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الصهيوني "هاريل لوكر".
وطلب لوكر من مجلس إدارة القناة إرجاء قراره ليتمكن رئيس الكنيست روبين ريفلين من طرح هذا الملف مجددا في المجلس، وعلى هذه القناة التي تأسست قبل عشر سنوات وتواجه صعوبات مالية، وان تسدد أكثر من ستين مليون شيكل وينتهي ترخيص تشغيلها في نهاية 2012، وطالبت القناة إعادة جدولة ديونها على عدة سنوات، لكن لجنة الكنيست رفضت هذا الاقتراح.
وتؤكد القناة أنها توصلت الى اتفاق مع وزارة المالية يقضي بان تسدد ديونها مقابل تمديد ترخيص عملها لمدة سنتين، ولكن هذا الاتفاق لا يمكن ان يرى طريقه الى التنفيذ من دون ان يصادق عليه الكنيست والأخير تم حله في تشرين الاول/اكتوبر والدعوة الى انتخابات مبكرة ستجري في 22 كانون الثاني/يناير، وقد سبق لرئيسي الحكومة والكنيست ان اتفقا ان الكنيست لا يمكن ان يجتمع بعد صدور مرسوم حله إلا اذا طرأ أمر هام يستدعي انعقاده.
وتواجه عدة وسائل إعلام صهيونية التي غالباً ما تعرف بصراحتها وحريتها في انتقاد السلطات الصهيونية، أزمة غير مسبوقة تهدد استقلاليتها ومستقبلها، وعلى مر الزمن أغلقت صحف عدة في الكيان الصهيوني بسبب زيادة تركيز وسائل الإعلام في إطار مجموعات كبيرة مثل مجموعة صحيفة يديعوت أحرونوت او حتى ظهور منافسة في السوق كصحيفة "إسرائيل اليوم" المجانية التي يملكها الملياردير اليهودي شيلدون اديلسون المقرب جداً من نتنياهو.

