كرامتي أغلى

الخميس 20 ديسمبر 2012

بقلم المحرَّر / سعد خليل

 

عام على انتفاضة الأمعاء الخاوية،ها هي انتفاضة الأمعاء الخاوية التي رفع رايتها الشيخ المجاهد خضر عدنان تمر في ذكراها الأولى وما زالت الراية مرفوعة وما زال عنوانه الكبير (كرامتي أغلى ) يتردد في كل الزنازين والشوارع والحارات بل ارتفعت الراية إلى عنان السماء حتى وصل صداها إلى العراق وتونس تبحث عن من يناصرها، عام على انتفاضة الأمعاء الخاوية التي انتصرت في جميع جولاتها ومازالت تنتصر ولن تسقط الراية لان الأسير الفذ سامر العيساوي لن يسقط الراية وتعاهد إن لا يتركها حتى الانتصار أو الشهادة وحينها النصر سيكون نصرا.

 

إن موقف العيساوي والشراونة وعز الدين وقعدان والآخرين لهو موقف يذكرونا بإبطال مؤتة الذين حملوا الراية واحد تل والأخر حتى النصر حمل الراية زيد بن الحارثة فستشهد، فحمل الراية جعفر بن آبي طالب لن تسقط الراية من يده فقطعت يده اليمني فأخذه بيد الأخرى فقطعت فحملها بضلعيه وأصر إن لا تسقط الراية، فحمل الراية عبد الله بن رواحه فستشهد، فحمل الراية سيف من سيوف الله فأنتصر خالد بن الوليد، والشهادة في هذه المعركة نصر، يذكرنا العيساوي وإخوانه المضربين عن الطعام بتلكم القادة الذين لن يتراجعوا ومضوا على ذات الشوكة ولن يتركوا الراية وأعلنوها آم إن نعيش بكرامة أو الموت بعز، وهكذا يردد اليوم الإبطال العيساوي والشراونة وقعدان وعز الدين جعفر إذا رجع لاستلام مكانه وحمل الراية من جديد.

 

كرامتي اغلي تدخل عامها الثاني بأبطال جدد أبطال حملوا الراية مرة أخرى ليعلنوا لسجان بأن الذي نصرهم في المرة أولي لقادر على إن ينصرهم مرة تل والمرة لان الإيمان الراسخ في القلب والمتعلق بالله وحده هو السبيل الوحيد لنصر ومبشرات النصر.

 

عام على المعركة فما هو المطلوب منا كشعب وأمة وتنظيمات ومؤسسات وجمعيات التي تعلن صباح مساء بأنها مع قضية الأسرى وأن السلاح الوحيد التي تمتلكه هو التضامن مع هؤلاء المضربين أين واجبها الذي عرفنه في بداية المعركة يوم كان خضر عدنان يسطر الحروف الأولى والشرارة الأولى للمعركة وخرجنا بعد انتصاره لنعلن للعالم بأن الروح والكرامة اغلي من كل شي، أين انتم يا من خرجتم لنصرة خضر عدنان وبلال دياب ومحمود السرسك وهناء الشلبي وكل أبطال هذه المعركة.

 

أين انتم من العيساوي الذي تقول أمه الصابرة المحتسبة بأنها تنتظر كل صباح لتجيب على من يطرق الباب ليخبرها بأن ولدها وحبيبها سامر قد استشهد، أين انتم يا من تقفون خلف الكاميرات والفضائيات من والدة سامر تلك ام الصابرة، أين انتم من جعفر عز الدين الذي يحمل الراية من جديد، أين انتم من قعدان الذي يعاني من السجون منذ زمن ما أن يخرج من السجن حتى يعود إليه، أم أين انتم من معتصم رداد ذلك الفارس الشجاع الذي يعاني من مرض جاء إليه وهو يدافع عنكم وعن كرامتكم، أما أن لكم آن تنتفضوا من اجل الأسرى الذين قدموا كل ما يملكون من أجلكم، عار عليكم إن لم تنتفضوا؟.

 

عام على معركة الحرية والثبات معركة الفرسان، معركة ( كرامتي أغلى من الطعام ) تلكن المعركة التي مازالت مشتعلة ومنتفضة حتى ينتزع أصحاب الحق حقهم، في هذه الذكرى ندعو كل المخلصين للوقوف وقفة جادة مع الأسرى المضربين والمرضي، فسلام لكم أيها المضربون، سلام لكم وانتم تسطرون كل يوم أروع معاني العزة والكرامة وأننا سنمضي على دربكم ولن ندع لأحد كائن من كان إن يمس كرامتنا وأننا سنقف معكم بالكلمة و أنشودة والدعاء بأن ينصركم الله على عدوكم وعدونا... وحتما نصركم قريب.