الإعلام الحربي – وكالات:
كشفت جمعية "عير عميم" الصهيونية غير الحكومية أمس عن خطة لطرد مئات من الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة بعد قرار محكمة صهيونية طرد عائلتين مقدسيتين في حين اعلنت جمعية حقوق المواطن في الكيان الصهيوني ان ثلاثة ارباع الأطفال العرب يعيشون تحت خط الفقر في القدس مشددة على ان التمييز الذي يمارسه الكيان مسؤول جزئيا عن هذا الوضع.
وكانت جمعية "عير عميم" التي تتابع النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، تعلق على قرار محكمة الصلح الصهيونية بطرد عائلتي الغاوي وحنون من منزليهما بناء على شكوى تقدمت بها جمعية "نحلات شمعون" الاستيطانية.
وامرت المحكمة الاحد الماضي العائلتين اللتين تعدان نحو 55 فردا بمغادرة منزليهما وامهلتهما حتى 19 تموز لتنفيذ الأمر والا تعرض افرادها للسجن والغرامة. وامرت المحكمة بتسليم المنزلين الى جمعية "نحلات شمعون".
واكدت جمعية "عير عميم" ان "نحلات شمعون الدولية تريد تدمير قسم كامل من الحي وطرد مئات من الفلسطينيين منه بهدف بناء 200 مسكن للمستوطنين". واضافت ان "تنفيذ الخطة يندرج ضمن مجموعة من المشاريع التي تهدف الى احاطة حي الشيخ جراح بمستوطنات صهيونية. وهذا من شأنه ان يؤدي الى تصعيد العنف وخلق امر واقع جديد يؤثر على الوضع النهائي للمدينة" المقدسة التي احتلت اسرائيل شطرها الشرقي وضمته في 1967.
وكانت الشرطة طردت في تشرين الثاني عائلة الكرد اللاجئة التي باتت رمزا لنضال الفلسطينيين ضد الاستيطان والتهويد في المدينة المقدسة. وتمكنت منظمات يهودية متطرفة بعد حرب 1967 من تسجيل قرابة ثلاثة هكتارات من اراضي الشيخ جراح ملكية لها، استنادا الى وثائق عثمانية تعود الى القرن التاسع عشر. وبرزت القضية مجددا عندما اشترت منظمة "نحلات شمعون" قبل نحو عشر سنوات صكوك الملكية وجلبت عشر عائلات يهودية للاقامة في الحي العربي. ويقيم نحو 190 ألف صهيوني في نحو عشرة احياء استيطانية في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 250 ألف فلسطيني.
من جانب آخر اعلنت جمعية حقوق المواطن في الكيان أمس ان ثلاثة ارباع الأطفال العرب يعيشون تحت خط الفقر في القدس مشددة على ان التمييز الذي يمارسه الكيان مسؤول جزئيا عن هذا الوضع، لضمان غالبية يهودية في المدينة. وافادت الجمعية ان 74% من الأطفال العرب في القدس يعيشون تحت خط الفقر مقارنة مع 7،47% من الأطفال اليهود في المدينة.
وقالت ان 8،66% من العائلات في القدس الشرقية العربية تعيش في الفقر مقارنة مع 3،23% من العائلات اليهودية في المدينة وان 22% فقط من السكان يحصلون على الخدمات الاجتماعية.
وفي تقريرها بعنوان "وضع حقوق الانسان في القدس الشرقية"، ذكرت المنظمة ان سكان القدس الشرقية يتعرضون للتمييز في التخطيط والبناء ومصادرة الاراضي" كما يعانون من "الحد الادنى من الاستثمار في البنى التحتية والخدمات البلدية".
واضاف التقرير "هذه هي الخطوط العريضة للسياسة الصهيونية الرامية الى ضمان غالبية يهودية في القدس ودفع السكان الفلسطينيين الى خارج حدود المدينة". واوضح التقرير انه "يمكن وصف الحياة في القدس بأنها دوامة منتظمة من الاهمال والتمييز والفقر والحرمان". وتابع ان "هذه الأمور يضاف اليها بناء الجدار الفاصل بين القدس والضفة الغربية ادت الى انهيار هذا الجزء من المدينة اقتصاديا واجتماعيا". وقال التقرير ان "قسما كبيرا من سكان القدس الشرقية لا يتلقون ولا يستطيعون تأمين ابسط الخدمات. واولى الضحايا هم المسنون والمعوقون والاولاد".
ومنذ ان احتل الكيان الصهيوني القدس الشرقية وضمتها عام 1967 صادرت 2430 هكتارا من الاراضي او ثلث مساحتها التي كان اصحابها عرب. وفي نهاية 2007 تم بناء 50197 منزلا لليهود على اراض تم مصادرتها ولم يشيد أي مسكن للفلسطينيين. وتحول الاجراءات البيروقراطية والرسوم المرتفعة دون حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء في القدس الشرقية.
وهذه السنة هدمت البلدية حتى الآن 17 منزلا واصدرت 1052 امرا بالهدم في القدس الشرقية لعدم توفر تراخيص بناء. وذكرت المنظمة ان هناك نقصا في قاعات التدريس في القدس الشرقية وانخفاضا في عدد الطلاب الى النصف. وقال التقرير ان "هناك تمييزا فاضحا في الخدمات الصحية وخدمات البريد والحدائق العامة والأرصفة".

