زيارة بيوت الأسرى بالضفة.. رسالة اجتماعية ودينية ووطنية

الإثنين 24 ديسمبر 2012
الإعلام الحربي – الضفة المحتلة

يقودها مفجّر معركة الكرامة....
زيارة بيوت الأسرى بالضفة.. رسالة اجتماعية ودينية ووطنية
 
منذ ما يقارب العام وثورة الكرامة مستمرة.. انطلاقا ممن أرسى قواعدها الشيخ خضر عدنان مرورا بهناء الشلبي وجعفر عز الدين وبلال دياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي وعمر ابو شلال وطارق قعدان وايمن الشروانة وسامر العيساوي ويوسف شعبان وعدي كيلاني، ما خلق حالة نضالية منقطعة النظير في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
 
ورغم تحرره من سجون الاحتلال التي ذاق فيها ما ذاق من الويلات، إلا ان الشيخ عدنان وبصحبة رفاقه في الأسر من قيادات وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، لا زال رافع لواء الأسرى، حاملا معاناتهم، متنقلا بها من محفل إلى آخر، ليستنهض الهمم من جديد للوقوف بجانب الأسرى وتبني قضاياهم، حتى باتت قضية مركزية لكافة الأحرار في العالم.
 
وتأكيداً على وقوفه بجانب رفاقه في الأسر، نفذ الشيخ عدنان ومجموعة من قيادات ومحرري "الجهاد" خلال الأيام الماضية حملة واسعة لزيارة ذوي الأسرى خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها بسبب سياسات الاحتلال العدوانية بحقهم، وقال الشيخ عدنان: "إن الله عز وجل قال لنا بأن اكرمكم عند الله اتقاكم، وإننا اليوم نرى بأن عوائل الشهداء والأسرى هم من الذين يحبهم الله تبارك وتعالى لأنهم من الفئة التي ابتلاها الله والمبتلى هم من الذين يحبهم الله ".
 
ويضيف الشيخ عدنان لصحيفة "الاستقلال": "عندما نزور عائلات الاسرى، فإننا نتقرب بهم إلى الله، كأننا نفرج كربة من كربات الله لهم، وفي ذلك رسالة مهمة مفادها أن هناك أناس يعيشون معكم الهم الوطني، يعيشون معكم في معاناتكم، وبأن الأسرى ليسوا وحيدين في مواجهة الاحتلال في هذه المعركة.
 
وخاطب الشيخ عدنان أثناء زيارته لبيت عميد الاسرى في محافظة طولكرم ناصر برهم وهو من ضاحية كفر رمان  والمعتقل منذ التسعينات:" اليوم نحن في بيت الاسير برهم، وهو من كوادر حركة فتح، لنؤكد لكم ولكل الاحرار بأن الحرية قادمة لكل الاسرى الابطال، واكبر مثال هو الاسير الذي يجلس الان معنا الرفيق مؤيد عبد الصمد الذي أفرج عنه  في صفقة وفاء الاحرار وهو الان حر طليق بينا رغم سنوات سجنه التي استمرت لمدة 25 عاما".
 
تعزيز معاني الصمود والصبر
ويرى مدير مركز احرار للأسرى للدراسات وحقوق الانسان فؤاد الخفش: أن زيارة عوائل الاسرى تنعكس ايجابيا عليهم، بحيث يشعرون بالفخر لما لأبنائهم من مكانة بين أفراج المجتمع، وهو ما ينعكس على الاسير ذاته الذي يواجه بصبر وتحدي جبروت السجان".
 
ويضيف الخفش لـ الاستقلال:" من خلال عملنا الاجتماعي والقانوني نجد بأن الأسير يحتاج إلى دعم معنوي بجانب الدعم المادي، معتبرا بأن زيارة عوائل الاسرى تعزز معاني الصمود والصبر والتحدي والمحبة والأخوة والكثير من الامور الجميلة في حياتنا".
 
وطالب الباحث الخفش القيادات الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي وكل انسان مسؤول بأن يزور عائلات الأسرى لأن زيارتهم هي بمثابه ادخال السرور إلى قلوبهم وقلوب الاسرى ومن اجل ان تبقى قضية الاسرى حيه ونابضة في ضمير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم.
 
زيارة فصائلية
ومن جهته اكد الاسير المحرر اياد الجراد منسق الهيئة الوطنية العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين بأن الايام القادمة ستشهد حراكا شعبيا ً متزامنا مع اضراب الاسرى، في زيارة عائلات الاسرى المرضى لأن زيارتهم تشكل دافعا حقيقا ً لمراجعة الذات.
 
وقال المحرر الجراد لـ الاستقلال: "ما اجمل الزيارة التي كانت برفقة ابناء حماس والجهاد وفتح واليسار، وهم يجلسون في بيت أسير يوحدهم الهم الوطني والهم الشعبي المشترك الذي يمثله الأسرى".