تقرير للأورومتوسطي يوثق لحظات اغتيال 41 طفلاً فلسطينياً

الأربعاء 26 ديسمبر 2012

الإعلام الحربي- غزة

 

أصدرت مؤسسة حقوقية أوروبية، تقريراً مفصلاً حول الشهداء من الأطفال الغزيين، الذين قتلتهم القوات الصهيونية خلال العدوان الأخير على القطاع، والذي عُرف باسم "عملية عامود السحاب".

 

وجاء في التقرير الصادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 26 ديسمبر، أن القوات الصهيونية أقدمت على قتل 41 طفلاً فلسطينياً، بينهم سبعة أطفال رضَّع، وذلك خلال العملية العسكرية التي ابتدأت في الرابع عشر من نوفمبر الماضي.

 

وأضاف أن الأرقام والمؤشرات التي جمعها المرصد الحقوقي، من حيث عدد الشهداء والغارات وكثافة القذائف التي ألقيت على القطاع، تدلّل على أنّ هذا العدوان كان الأوسع على غزة منذ نهاية حرب عام 2008، منوهاً إلى أنّ الغالبية الكبرى من الضحايا كانوا من المدنيين.

 

ويعرض التقرير الذي يقع في سبعين صفحة، للشهادات الحية التي جمعها مندوبو المرصد، ووثّقت لحظات اغتيال 41 طفلاً قتلتهم القوات الإسرائيلية، 21 منهم دون العاشرة من العمر، سردها شهود العيان وذوو الضحايا الأطفال والطواقم الطبية.

 

واعتبر المرصد الأورومتوسطي أنّ أكبر جريمة ضد الإنسانية، يمكن ارتكابها خلال الصراعات المسلَّحة، هو أن يتم استهداف الأطفال بالقصف المباشر عبر الطائرات التي تتمتع بتقنيات رصد عالية، ونسبٍ خطأ شبه معدومة، الأمر الذي ارتكبته القوات الصهيونية بصورة متكررة خلال العملية العسكرية الأخيرة ضد القطاع، والتي استمرت ثمانية أيام.

 

وأكّد التقرير على أن دولة الكيان الصهيوني تعاملت باستهتار تام مع الحماية الخاصة التي يوفرها القانون الدولي للأطفال في ظروف النزاع، كونهم غير مشاركين بأي حال من الأحوال في الأعمال العدائية، إلى جانب تمتعهم بالحماية الخاصة، وفق ما نصت عليه إتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى حمايتهم وفق جميع الأحكام الخاصة بمعاملة الأشخاص المدنيين الواردة فيها، كما أنهم محميون بموجب إتفاقية الطفل الموقعة عام 1989.

 

ونوه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أنّه ومن خلال الرصد الحثيث، والشهادات الحيَّة لذوي الضحايا المضمَّنة في تقريره، يسعى لتشكيل قاعدة بيانات حول الانتهاكات الصهيونية للقانون الدولي في قطاع غزة، في الفترة الواقعة ما بين 14-21 نوفمبر 2012، لتكون منطلقاً لتحرك دولي يقوده المرصد وبعض من المنظمات غير الحكومية، يدفع بإنجاز مساءلاتٍ دولية للقادة الصهاينة المتورطين في هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وختم المرصد بدعوة اللجان المختصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان الدولي، والجهات الأممية ذات العلاقة، بالشروع في تحقيق فوري حول مؤشرات الاستخدام المفرط للقوة، والاستهداف المقصود لحياة المدنيين الفلسطينيين بشكل أشبه ما يكون بالعقاب الجماعي تمارسه دولة الكيان، بما يعنيه ذلك من استخفاف بالقانون الدولي، والاتفاقيات المُجمع عليها دولياً، وذلك في ظل غياب المساءلة الجادة والحقيقية للقادة الصهاينة، على ما تمّ ارتكابه من مخالفات بحقّ المدنيين، ترقى إلى تصنيف "جرائم حرب" وفق القانون الدولي.