الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
قال كاتب صهيوني في مقالة افتتاحية نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنين إن "دولة الكيان الصهيوني مدمنة على الحرب"، مضيفاً أن "حروب الكيان وعملياته العسكرية قائمة على إيمان خاطئ بأن القوة يمكن أن تحل المشكلات التي استعصى حلها بالسياسة.
وانطلق الكاتب زئيف موآز في مقاله بالحديث عن المبررات الأخلاقية للحرب والبحوث في هذا الشأن التي ركزت على مشكلتين أساسيتين وهما تبرير الحرب، وتبرير استخدام القوة خلال هذه الحرب، والأولى تركز على أسباب اندلاع الحرب والثانية تركز على الضوابط الأخلاقية لاستخدام القوة خلال الحرب.
ويقيم الكاتب بناء على هذا التصنيف حروب الكيان الصهيوني منذ إقامته على أرض فلسطين عام 1948، منذ الحرب الأولى عام 48، مروراً بحروب 56 و67، ومن ثم حرب 73 ولبنان 82 و2006. وأوضح أن الكيان بأنه كثير خوض الحروب (حرب واحدة كل ثمانية أعوام في المعدل) بالنسبة للدول الأخرى في تصنيف الدول المدمنة على العنف والحروب.
وضرب مثالاً على ذلك في حروب دولة الاحتلال في لبنان (82، و2006)، وغزة (2008/2009، و2012)، التي قامت في مجملها بناء على اعتقاد مغلوط بأن القوة تحل الإشكاليات التي لا يمكن أن تحلها الدبلوماسية.
وقال موآز إن القاسم المشترك بين تلك الحروب هو أن دولة الاحتلال فشلت في تحقيق أي من أهدافها العسكرية والسياسية إن كان بشكل منفرد أو على الإجمال، وذلك على الرغم من تفوق الكيان الصهيوني عسكرياً وما يملكه من أسلحة في مقابل ما يمتلكه أعداؤه في تلك المواجهات المذكورة.
وأضاف أن إدمان الكيان على الحروب لا يتوقف، ومن ذلك ما تراه في التهديد بشن حرب على إيران، موضحاً أن العامل الرئيسي لتعافي الإدمان الصهيوني على العنف هو تعرضها لهزيمة ساحقة في الحرب، وهو ما لم يتحقق بعد في الصراع العربي الصهيوني، وهو ما يشك الكاتب بأنه لن يحصل أيضاً في المواجهة الصهيونية الإيرانية.
واختتم الكاتب الإسرائيلي مقاله بقوله إن "الإدمان على العنف مثل أي إدمان آخر، فهو عملية مدمرة، لذا فعلينا أن نأخذ ذلك بالحسبان عندما يخطر على بالنا استخدام القوة في سبيل حل مشكلة سياسية".

