محللون: عام 2013 سيشهد مزيداً من إنجازات المقاومة الفلسطينية

الثلاثاء 01 يناير 2013

الاعلام الحربي - وكالات

 

يودع الفلسطينيون عام 2012 وهم أكثر أملاً وثقة في المستقبل بعد أن شهد العام المنصرم محطات مضيئة للمقاومة الفلسطينية التي فتحت الآفاق نحو تحقيق إنجازات ملموسة لصالح الشعب الفلسطيني وتاريخه الناصع والمشرف.

 

وعاشت غزة في عام 2012 على صفيح ساخن فتوالت الضربات عليها ، فيما تمكنت المقاومة الفلسطينية من ردع المحتل وأوجدت معادلة جديدة في تاريخ الصراع المتواصل مع العدو، لا سيما بعد معركة السماء الزرقاء التي انتصرت فيها المقاومة على العدو.

 

المحلل السياسي مصطفى الصواف يعتقد أن العام القادم سيحمل هجوما عسكريا صهيونياً باتجاه القطاع أكثر قسوة مما شهده العام الحالي, منوها إلى أن المقاومة الفلسطينية سيكون لها دور كبير في التصدي وإجبار العدو على التراجع، "ونقل خط الهدنة الحالي إلى مكانه الأصلي".

 

أما فيما يخص توقيت المواجهة القادمة فأكد الصواف أن الكيان الصهيوني لن يصمد طويلا, لافتا إلى أن العدو سيجد نفسه متورطا ومضطرا للانسحاب.

 

ويرى مراقبون أن الكيان لم يحقق كل شروط التهدئة التي اتفق عليها في القاهرة نهاية العام ما بين الكيان الصهيوني والفصائل الفلسطينية دفعة واحدة, مبينين أن جزءا من الشروط تحققت فيما يخص البحر والمسافة المسموح للصيادين بالوصول إليها, ومشيرين إلى جزء لم يتحقق وهو الذي نص على فتح المعابر ووقف إطلاق النار على المواطنين في الشريط الحدودي مع الكيان.

 

والجدير ذكره أن الاحتلال لا يزال يطلق النيران التي تصيب مواطنين فلسطينيين في أراضيهم الواقعة بالقرب من الشريط الحدودي وذلك في صورة واضحة لخرق التهدئة.

 

وردا على سؤال يقول: "هل ستكون التهدئة مع العدو في مهب الريح في ظل الخروقات الصهيونية المتكررة"، أجاب المحلل السياسي: "تلك الخروق متوقعة واعتادها الشعب الفلسطيني وهي ليست ذات أهمية كبيرة (...) العدوان الواسع على القطاع هو الذي سيجعل التهدئة في مهب الريح".

 

وتوالت الخروق منذ اللحظة الأولى لاتفاق التهدئة الذي تم في أعقاب حرب الأيام الثمانية برعاية مصرية، فقتلت قوات الاحتلال وجرحت عشرات من الفلسطينيين، واعتقلت عددا من الصيادين تحت حجج وذرائع واهية في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال وقادة جيشها التهديد والوعيد بعدوان أشد ضراوة.

 

ويرى الصواف أن العام القادم لن يختلف كثيرا فيما يخص المواجهة مع العدو، منبها إلى أن عام 2013 سيشهد مزيدا من إنجازات المقاومة الفلسطينية، "لأن العدو في حالة انحسار في حين أن المقاومة في تمدد مستمر".

 

من جهته، الخبير في الشأن الصهيوني عدنان أبو عامر أشار إلى أنه ليس هناك تقدير دقيق لمستقبل المواجهة مع الاحتلال في العام القادم, مبينا أن عام 2013 سيشهد انخفاضا وارتفاعا في حدة المواجهات.

 

وقال في حديث له: "ما يحدد طبيعة المواجهة المقبلة طبيعة الظروف الميدانية ومدى تفرغ دولة الاحتلال لملف غزة مقارنة مع انشغالها بالملفين الإيراني والسوري", وأضاف: "قوة المقاومة الفلسطينية باعتقادي ستكون سيدة الموقف في أي مواجهة قادمة ضد العدو".

 

واستبعد الخبير في الشأن الصهيوني حدوث مواجهة عسكرية طويلة مع الاحتلال, لافتا إلى أن أي عدوان واسع سيكلف الجيش الصهيوني كثيرا, "ما سيجعله ذاهبا باتجاه ترسيخ التهدئة وإبقائها فترة أطول".

 

واختتم بالقول: "سيبقى مستقبل المواجهة مع الاحتلال في 2013 يتراوح ما بين الهدوء النسبي والتوتر إلى إحداث صيغة نهاية بمواجهة ضد المقاومة تحددها العوامل التي ذكرت".