الإعلام الحربي - خاص
تشهد
مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، حملات اعتقالٍ واسعة تشّنها أجهزّة المخابرات
الصهيونية وأمن السلطة، طالت العشرات من قادة وكوادر ومؤيدي حركة الجهاد الإسلامي
وذراعها العسكري سرايا القدس، بعد تصريحات لقادة الاحتلال عبروا خلالها عن خشيتهم
من اندلاع انتفاضة ثالثة تقودها الحركة.
وتحدثت
تقارير صهيونية مؤخراً عن تزايد شعبية حركة الجهاد الإسلامي في أوساط الشارع
الفلسطيني بالضفة والقطاع، بعد الانتصارات التي حققتها في معركة الكرامة، وبشائر
الانتصار، وأخيراً الانتصار الكبير، الذي تحقق في معركة السماء الزرقاء.
العديد
من المحللين أكدوا لموقع "الإعلام الحربي"
لسرايا القدس، الاثنين ان حملات الاعتقال بحق قادة وكوادر الجهاد هدفه منع
وقوع الانتفاضة الثالثة، مشددين على أن
حملات الاعتقال بحق المجاهدين لن تمنع مطلقاً اندلاع شرارة الانتفاضة الفلسطينية.
الجهاد
طليعة الانتفاضة
ويرى
الخبير والمحلل العسكري اللواء، يوسف الشرقاوي، ان حملة الاعتقالات المتواصلة ضد
مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي لن تمنع مطلقاً إمكانية
اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الصهيوني وأعوانه، مؤكداً ان الجهاد الإسلامي
وبقية الفصائل المتمسكة بخيار المقاومة كخيار استراتيجي، يمثلون اليوم رأس حربة
وطليعة الانتفاضة القادمة .
وقال
الشرقاوي في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي":" يوجد طليعة فلسطينية
يلتف حولها الشعب الفلسطيني الرافض لكل وسائل الإذعان والخضوع للاحتلال الصهيوني،
الذي يستبيح كرامته ليل نهار، وهم مصّرون على مواصلة شق طريق الانتفاضة .."،
موضحاً أنه لا أحد كان الصهاينة أو السلطة يستطيع أن يتنبأ متى ستنطلق شرارة
الانتفاضة أو يمتلك القدرة على منعها مهما امتلك من قوة".
وتابع
حديثه قائلاً: "الانتفاضة القادمة يجب ان تكون مختلفة عن كل الانتفاضات
السابقة، من حيث التنظيم ووضوح الأهداف، وأن لا تسمح لأحدٍ كان ان يلتف عليها كما
حدث ابان انتفاضة الحجارة المباركة، حتى تؤدي رسالتها التي انطلقت من أجلها دون
نقصان ..".
الضفة
تنتظر القشة
ومن
وجهة نظر الخبير والمحلل في الشأن الصهيوني، د. جمال عمرو، أنه يوجد احتقان متصاعد
في الشارع الضفي ضد الممارسات الصهيونية العنصرية وأداء السلطة الفلسطينية المنساق
وراء سياسة الاحتلال، إلا أنه استبعد في الوقت ذاته إمكانية حدوث انتفاضة
ثالثة في ظل استمرار التنسيق الأمني الغير
مسبوق مع الاحتلال المتمثل باعتقال المجاهدين وملاحقتهم ومنعهم القيام بأي عمل يمس
أمن العدو، فيما يُعاد المغتصبين الصهاينة الذين يتم اعتقالهم داخل مناطق الضفة
الغربية الى سلطة الاحتلال.
وقال
عمرو في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" :"الحديث عن انتفاضة ثالثة
يحتاج إلى دراسة من زاويا تحليلية عميقة، كما ويحتاج إلى تفكير عميق واستنتاجات
موضوعية وعلمية، مبنية على الواقع .."، مؤكداً أن كل المؤشرات تؤكد أن الشارع
الضفي ينتظر القشة التي ستقسم ظهر الاحتلال وأعوانه.
ولم
يستبعد الخبير في الشأن الصهيوني، أنه حال استشهاد أي أسير فلسطيني من المضربين عن
الطعام، ان تشتعل الضفة والمنطقة بأكملها ضد الاحتلال، مؤكداً القول أن "
النخبة من قادة ومحللون لدى الاحتلال
يدركون جيداً أن استشهاد أي من الأسرى سيخرج الضفة المحتلة من قبضة الأمن الصهيوني
وأجهزة السلطة، لهذا يحاول العدو الإبقاء قدر الإمكان على حياة الأسرى المضربين
".
وأضاف:
"العدو يحسب ألف حساب لأمور اقل من إضراب الأسرى أو استشهاد أسير، فهم يدركون
تماما أن مشاعر الشعب الفلسطيني وللمرة الأولى منذ سنوات عديدة مضت تلتف حول قضية
الأسرى بالكامل في التحام غير مسبوق، وأن
هناك خلايا نائمة تنتشر في كثير من الأماكن في الضفة الغربية المحتلة، وهناك من
على استعداد أن يضحي بنفسه لأجل الدفاع عن الأسرى".
وأكمل
حديثه قائلاً:" هاجس الخوف بات اليوم يلاحق كافة الجنود الصهاينة فرداً فرداً
جميعاً بلا استثناء الشجاع والأقل شجاعة والأكثر جبنا يعرفون تماما بأنهم هدف
مشروع تماما في كل لحظة وان العالم كله سيصفق للمقاومة الفلسطينية، إذا ما تمكنَّت
من اسر جندي صهيوني لتخليص الأسرى الفلسطينيين"، مؤكداً أن تعاظم التأييد
الدولي والعالمي لقضية الأسرى زاد من حالة القلق والإرباك لدى الصهاينة.
وأشار
المحلل في الشأن الصهيوني ان العديد من الكتاب والمحللين الصهاينة خرجوا عن حالة
الصمت المطبق إزاء تفاقم نسبة "العزوف الغير مسبوق" عن الخدمة العسكرية،
واستطرد قائلاً:" تحت هذا العنوان اقرأ ما شئت من مهازل وخوف ورعب وهواجس
دفعت العديد من الصهاينة إلى الاختباء في بيوتهم أو الهروب إلى "ايلات"
للاستجمام خوفاً من إلقاء القبض عليهم وتسليمهم للجيش".
يدرك
خطورة الجهاد
أما
المحلل في الشأن الصهيوني، حمد الله عفانة، فأكد أن اندلاع انتفاضة ثالثة بالضفة
الغربية مرهون في السلوك الصهيوني على الأرض، مشيراً إلى أن العديد من قادة العدو
والخبراء والمحللين وكتاب الأعمدة الصهاينة عبروا عن خشيتهم من إمكانية اندلاع
انتفاضة ثالثة في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية السيئة التي تعيشها الضفة
الغربية المحتلة.
وقال
حمد الله في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي":" قيادة جيش الاحتلال أدركت
خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، لهذا أوعزت لجنودها بعدم الرد على ملقي الحجارة
بالقتل، ولهذا بثت بعض الصور لجنود صهاينة يفرون أمام الأطفال الفلسطينيين "،
مشيراً إلى العديد من المواجهات التي خرج فيها أهالي الضفة الغربية في كفر قدوم
ونعلين وجنين ضد جنود الاحتلال والمستعربين الذين حاولوا دخول تلك المناطق لاعتقال
بعض المجاهدين من حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس.
ويعتقد
المحلل في الشأن الصهيوني أن تصاعد حملات الاعتقال ضد أبناء الجهاد الاسلامي
وغيرهم، تعبير واضح عن حالة الخوف من إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة، مؤكداً أن
رئيس وزراء العدو "نتنياهو" وحزبه المدعو "الليكود بيتنا"
يرغب في استثمار حملات الاعتقال والإبقاء على حالة الهدوء طوال الثلاث الأسابيع
القليلة القادمة لحين انتهاء الانتخابات .

