الضفة.. رعب الاعتقالات يزداد مع ساعات الفجر الأولى

الإثنين 07 يناير 2013

الإعلام الحربي – الضفة المحتلة

 

تقوم قوات الاحتلال الصهيوني، وبشكل يومي، ومع ساعات الفجر الأولى، ووسط البرد القارص  بحملات اعتقال في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية، والتي لوحظ زيادة وتيرتها في الفترة الأخيرة، حيث يجبر الجنود الأطفال والنساء على الخروج من المنازل لتفتيشه وتركهم في البرد القارص لساعات طويلة دون الاكتراث بصرخات الأطفال.

 

فزع ورعب للأطفال

 وتبدأ حكايات وقصص الاعتقال في الغالب بعد الساعة الثانية فجراً، حيث يدب صراخ وعويل جنود العدو الرعب في قلوب الأطفال، ناهيك عن قرع الأبواب بشدة، والبنادق المصوبة عليهم، ووجوه الجنود المرعبة الملطخة بالسواد، ويستمر المشهد المرعب بإجبار كل أفراد العائلة على النهوض بسرعة وترك الفراش الدافئ إلى البرد القارس الذي تقشعر منه الأبدان، وهو ما يؤدي إلى نزلات برد لدى الأطفال خاصة .

 

وتقول والدة المعتقل محمد مصطفى من بلدة عزون بأن جنود العدو أجبروها وأطفالها على الخروج من المنزل أثناء اعتقال نجلها.

 

ولفتت إلى أن الجنود قيدوا ابنها أمام عينيها وبعد ذلك عصبوا عينيه، وطلبوا منه الوقوف إلى الحائط ومن ثم فتشوه بشكل دقيق وأخذوا هويته، ولم يسمحوا له بتغيير ثيابه وارتداء "جاكيت" شتوي.

 

ويؤكد فؤاد الخفش المتابع لشؤون الأسرى أن ليلة الاعتقال لا تنسى للأسير ولا لعائلته، وأن المعاناة تتواصل للأسير وعائلته حتى يفرج عن ابنهم الأسير، ومع ذلك تبقى ذكريات العذاب والمعاناة لا تفارق مخيلة الأسير.

 

اكتظاظ مراكز التوقيف

وتوثق المؤسسات الحقوقية زيادة عمليات الاعتقال يوميا في الفترة الأخيرة؛ وحالة من الاكتظاظ تسود السجون ومراكز التوقيف الصهيونية، وسط معاناة المعتقلين نتيجة لظروف مراكز التوقيف السيئة مثل مركز اعتقال "حواره" و"عتصيون" .

 

ويرى المتابعون أن زيادة وتيرة الاعتقالات تأتي خوفا من انتفاضة ثالثة، وذلك بعد أن زادت نسبة الفلسطينيين الذين يثقون بقدرة المقاومة على تحقيق الإنجازات بعد انتصار "السماء الزرقاء" وفشل العدوان على غزة الشهر الماضي.