أمهات الأسرى..يواسين أنفسهن بالشعارات واحتضان الصور!

الإثنين 07 يناير 2013

الإعلام الحربي- خاص

في ظل أجواء البرد العاصف..

القلق يساور أمهات الأسرى على مصير أبنائهن داخل سجون العدو

 

رغم أجواء البرد العاصف الذي يجتاح المنطقة ، حرصت أمهات الأسرى الحضور  إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، الاثنين، وهنّ يحتضنّ بين ذراعيهنَّ صور أبنائهن الأسرى ليؤكدنَّ للعالم أثره تمسكهنَّ بحق أبنائهم بالحرية مهما طال ظلم السجن والسجان.

 

"الإعلام الحربي" لسرايا القدس شارك أمهات وأهالي الأسرى اللواتي تواجدنًّ داخل خيمة الاعتصام وأخذوا يعزّون أنفسهم بشعارات حفظوها عن ظهر قلب، تترجمها ألسنتهم بعد أن يكون حملها الدم من القلب..  "بالروح والدم نفديك يا أسير"، و" من غزة تحية لأسرى الحرية" ، و" يا أسير لا تحتار مهما جرى ومهما صار لازم ترجع على الديار لنكمل سوى المشوار".

 

وتأمل الأمهات أن تساعد شعاراتهن هذه في دعم وإبراز قضية أبنائهن الأسرى الذين يقضون زهرات أعمارهم خلف قضبان وزنازين العدو.

 

قلق وخوف على حياتهم

والدة الأسير طارق أبو شلوف والمحكوم بالسجن (11)  عاماً، عبرّت عن تخوفها الشديد على حياة نجلها القابع في سجن "بئر السبع" نتيجة أجواء البرد القارص الذي يجتاح المنطقة، مؤكدةً حاجة الأسرى الماسة لملابس وأغطية شتوية.

 

وقالت والدة الأسير "أم طارق" لـ"الإعلام الحربي":" الاحتلال يتعمد إذلال الأسرى بشتى الطرق والأساليب المخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تنص على ضرورة حماية حياة الأسرى داخل السجون"، مطالباً المجتمع الدولي بسرعة التحرك لإنقاذ حياة الأسرى.

 

ولفتت "أم طارق" إلى انه حتى بعد الانتصار الكبير الذي حققه الاسرى في إضرابهم الأخير، لم يسمح لها بزيارة نجلها، مؤكدةً أنها أو أي من عائلتها لم يتمكن من زيارة ابنها منذ تم اعتقاله قبل نحو ثماني سنوات، وأنها تطمئن عليه من خلال مؤسسة الصليب الأحمر والأسرى المحررين.

محرومات من الزيارة .. رغم الانتصار!!

أما والدة الأسير رامي أبو سعيدة المحكوم عليه بالسجن لمدة "11" عاماً، مؤبد أمضى منهم ستة سنوات، فأكدت حرصها على المشاركة في اعتصام الأسرى رغم ما تعانيه من أمراض عديدة .

 

وقالت "أم رامي" بصوت متحشرج مخنوق :" منذ تم اعتقال نجلي في خريف عام 2006، ولم يسمح لي بزيارتي، وينتابني الشعور بالخوف ان افقد الحياة قبل أن أكحل عيني برؤيته"، مشيرة إلى وفاة العديد من أمهات و أباء الأسرى دون ان يتمكنوا من رؤية أبنائهم بسبب الإجراءات العنصرية التي يمارسها العدو الصهيوني بحق الاسرى.

 

وأعربت "ام رامي" لـ"الاعلام الحربي"، عن قلقها الشديد على مصير نجله ورفاقه في طل شح مصادر الأخبار عن وضع الأسرى داخل السجون والتي يحاول الاحتلال التكتيم عليها من خلال إجراء عمليات نقل للأسرى من سجن لآخر.

 

وطالبت "أم رامي" الجميع بالعمل على تفعيل قضية الأسرى وطنياً وعربياً ودولياً لفضح جرائم الاحتلال، مناشدة حكومات الربيع العربي ببذل المزيد من الجهود على المجتمع الدولي لضغط على حكومة الاحتلال لتطبيق نصوص اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن لأسرى الحرب ابسط مقومات الحياة من ملبس ومأكل ومشرب .

 

الكل مقصر

وبدورها اتهمت والدة الأسيرين  ضياء ومحمد الأغا من محافظة خان يونس المحكومين بالسجن "المؤبد" الجميع بالتقصير تجاه ما يتعرض له الأسرى من شتى ألوان التعذيب والاضطهاد في سجون الاحتلال والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة، مؤكدةً بأن حرمانها من زيارة نجليها للسنة السادسة يجعلها في قلق دائم حول مصيرهم في ظل التعتيم الإعلامي الذي تمارسه حكومة العدو الصهيوني.

 

وقالت لـ"الإعلام الحربي" بصوت شاحب حزين:" لا يعقل أن تنحصر  فعالية التضامن مع الأسرى على بعض الوجوه التي باتت معروفة للجميع إلى  جانب أمهات وزوجات الأسرى ". مطالبةً كافة الوزارات والمؤسسات والفصائل الفلسطينية بتنظيم سلسلة من الفعاليات المنظمة والمكثفة لفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى ولدعم صمودهم في إضرابهم المفتوح وتحديهم لإدارة الاحتلال العنصرية.

 

وتساءلت "أم ضياء" قائلةً : أليس من حق الأسرى الذين قضوا زهرات شبابهم من أجل كرامة كل عربي مسلم غيور على دينه ووطنه أن يخرج الجميع إلى الشوارع  بمليونيات  لدعم صمود الاسرى لاسيما المضربين منهم والوقوف إلى جانب مطالبهم العادلة وممارسة ضغط حقيقي على هذا الكيان المتغطرس ومن يدعمه؟! من قوى الاستكبار العالمي".

 

الوفد المغربي .. سنحمل معاناتكم لكافة المحافل

وفي ذات السياق أكد البرلماني المغربي، عبد الجليل السنجاني، الذي حضر  إلى غزة مع وفد برلماني مغربي رفيع لدعم قضية الأسرى، ان ما يتعرض له الاسرى  من انتهاكات تمس ادق الحقوق الآدمية مخالفة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

 

وقال السنجاني لـ"الإعلام الحربي" :" جئنا إلى غزة حاملين رسالة شعبنا المغربي لشقيقه الفلسطيني، وسنعود إلى المغرب لننقل معاناة اهلنا في غزة ليس للشعب المغربي فحسب بل إلى كل العالم وفي كافة المحافل"، مشدداً على ضرورة ممارسة الضغط الدولي على العدو الصهيوني للاذعان لقرارات الدولية التي تكفل لأسرى الحرب حياة كريمة .

 

 واعتبر السنجاني ان ما يتعرض له الاسرى والشعب الفلسطيني برمته من انتهاكات صارخة من قبل الاحتلال إدانة للعالم بأسره الذي يكيل بمكيالين لصالح الاحتلال، مؤكداً على موقف الشعب المغربي الثابت والعميق ازاء دعم الشعب الفلسطيني حتى يحقق أمله في الحرية.

 

مطلوب أسر جنود

هذا جدد ذوي الأسرى  طلبهم من فصائل المقاومة الفلسطينية بضرورة إبقاء ملف اسر جنود الاحتلال مفتوح لتنفيذ عمليات تبادل كبيرة للأسرى الفلسطينيين مقابل جنود صهاينة كما صفقة " وفاء الأحرار".