الإعلام الحربي _ غزة
يحمل طفله أحمد بين يديه وهو يرقب صور والده الشهيد، متممًا بذلك أنشودة النصر الذي تركته عيون أبيه التي أحاطت صوره أرجاء المنزل.
مؤمن الجعبري، نجل نائب القائد العام لكتائب القسام، رُزق أمس الثلاثاء بطفل سمّاه أحمد على اسم والده، وكنّاه بأبي محمد، كما كان يُكنى الشهيد، لتبقى صورة الجد في عين الطفل حينما يكبر.
يقول مؤمن: " أريد أن أرى الطفل أحمد وهو يكبر لأربيه كما ربّاني والدي وأعلمه سيرة جده التي أنتجت انتصارا لم يكن يتوقعه الاحتلال".
ويضيف مؤمن (18 عاما) " كان والدي الشهيد سعيد جداً عندما علم أن زوجتي حامل، وكان يحب تكثيف الذرية الصالحة ليرى أبناءه وأحفاده يملئون أرجاء البيت وليواصلوا طريق الجهاد والمقاومة والتحرير من بعده".
واستهدفت طائرات الاحتلال الجعبري في غارة "دقيقة" لسيارته بغزة في 14 نوفمبر الماضي، وأعلن الجيش الصهيوني بعدها بدء عملية واسعة ضد مراكز المقاومة بغزة لتوجيه ضربة قوية لفصائل المقاومة بغزة التي انتصرت فيها المقاومة وعُرفت باسم معركة "السماء الزرقاء".
صورة الشهيد
وكان أول ما فعله مؤمن حينما حلّ أحمد الجديد المنزل، التقاط صورة مع الطفل أمام صورة الشهيد القائد، وقال :" التقطت هذه الصورة ونشرتها على الانترنت لأن الطفل يشبه جده، وليعلم العدو أن أحمد الجعبري لا زال موجودا".
ووقف مؤمن بخشوع وثبات قرب صورة والده متأملاً ملامح وجهه وهو ينظر إلى صورته وإلى وجه طفله البكر، ولا يسعه في تلك اللحظات إلا أنّ يتذكر مواقف أبيه ويتمنى أن يصبح الطفل كما كان الأب.
ويُشير مؤمن إلى أنّ استقباله لطفله أحمد كانت لحظة صعبة عليه، "وشاء الله أن يأتي أحمد وألاّ يراه جده، كنت أتمنى أن يراه ويقبله قبل أن يستشهد".
وكان يعتزم ابن الشهيد تسمية طفله أحمد من قبل أن يُستشهد والده، ويقول: "كل الأسماء اليوم أحمد، وإن أخذوا منا أحمد الجعبري، ففلسطين ستنجب ألفًا مثله، ونحن سنبقى على طريق المقاومة والجهاد".
ويتابع: "رغم أنّ مكان الشهيد الجعبري لا يمكن أن يعوضه أحد، إلا أنني سعيد جدًا بأن رزقني الله بهذا الطفل، وكلما أنظر لعيونه ووجهه أتذكر والدي".
ومثمن مؤمن الجعبري دور المقاومة الفلسطينية التي ثأرت لدماء والده، مؤكدًا أنّ معركة "السماء الزرقاء" انتصرت لدماء جميع الشهداء والجرحى وحققت انتصارًا أكبر من أي انتصار مضى.

