الإعلام الحربي – القدس المحتلة
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن العديد من النوايا الحقيقية للساسة الصهاينة وقادة الأحزاب البارزين تجاه المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق تكشفت مع احتدام المعركة الانتخابية الصهيونية.
وأوضحت المؤسسة في بيان وصل صحفي اليوم الخميس أن هذه النوايا تبينت من خلال تسليط الضوء على الأقصى وحائط البراق في حملاتهم الانتخابية، واتخاذهما قضية محورية سلسة لاستقطاب أصوات الناخبين، وادعاء الاحتلال بحق باطل له في الأقصى.
وأشارت إلى أن غالبية الصهاينة أطلقوا وعودات بالعمل على تنفيذ مخطط السماح لليهود بالصلاة في الأقصى، وإقامة شعائر وطقوس توراتية وتلمودية فيه، الأمر الذي يشير إلى بوادر سيئة لمخطط تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار ما جرى بالمسجد الإبراهيمي في الخليل.
وأضافت "على الرغم من تباين أجندة هذه الأحزاب في الانتخابات المقررة أواخر يناير الجاري، غير أنها التقت على مطلب واحد حول قضية الأقصى وحائط البراق- الذي يسميه الاحتلال زورًا حائط المبكى-، وأخذت تروّج لضرورة انتزاعهما من المسلمين وتكريس السيطرة عليهما".
وذكرت أن المواقع الالكترونية والقنوات والصحف العبرية تحولت إلى حلبة سياسية يعرض فيها المرشحون أجندتهم الانتخابية، والتي تمحور الكثير منها حول قضية الأقصى وحائط البراق والقدس المحتلة.
ولفتت إلى أن ذلك جاء من خلال نشر إعلانات انتخابية تتضمن صورًا لهم على خلفية حائط البراق كما فعل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، حيث اختار إعلانه الانتخابي المتلفز وهو يشعل شمعة عيد "الحانوكا"، الأمر الذي كان لافتًا جدًا، خصوصًا أنه يمثل شخصية سياسية بهذا الحجم.
وإلى جانب إعلان نتنياهو، نشر المرشح "نفتالي بنط" عن حزب "البيت اليهودي" إعلانًا مشابهًا له ضم صورته الشخصية وبجانبه صورًا لجنود صهاينة وهم يؤدون شعائر تلمودية عند حائط البراق، فيما نشرت زعيمة حزب "هتنوعاه" الجديد تسيبي ليفني صورة لها أثناء زيارتها الأخيرة لحائط البراق قبل أيام.
وبحسب تقرير صحفي عبري يرى حزب العمل بالمسجد الأقصى -أو كما يسمونه زورًا بجبل الهيكل- ، حاجة ملحّة للشعب اليهودي، داعيًا إلى السماح لهم بأداء صلواتهم التوراتية فيه.
من جانبه، عد حزب "البيت اليهودي" اليميني الأقصى بأنه مكانًا مقدسًا "لشعب للكيان زاعمًا أنه المكان الأول الذي تهوي إليه أفئدة اليهود .. على حد زعمه قيادة الحزب.
فيما زعم حزب الليكود أن "جبل الهيكل" شكّل مكانة استراتيجية هامة للشعب اليهودي، ويشير بذلك إلى القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الصهيونية عام 1993 ونصّ على اعتراف كامل بحق اليهود في الصلاة في "جبل الهيكل"، باستثناء الحالات التي من شأنها أن تشكل خطرًا على سلامة الجمهور. على حد روايته.
وفي هذا الشأن، قال رئيس الوزراء الصهيوني، زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو "للشعب اليهود الحق الكامل في جبل الهيكل، ولا يمكن التنازل عن هذا الحق، واعتقد أن هنالك مجالًا لتنظيم صلوات لليهود بداخله، وللشعب اليهودي أن ينعم بها، وأنا واثق من تحقيق ذلك". وفق قوله..
يذكر أن نتنياهو قال في إحدى رسائله السابقة إنه" سيعمل في ولايته الجديدة على إيجاد حل يمنح اليهود حرية الصلاة في الأقصى".

