الإعلام الحربي – الخليل
أصبحت الطفلة أفنان ابنة الأسير أيمن الشراونة لا تحتمل كثرة الأخبار الواردة عن والدها المضرب عن الطعام منذ نحو 200 يوم.
وتقول أفنان (14 عامًا) "كثير من الأخبار التي تواردت إلينا مؤخرًا هزتني وإخوتي، خاصة خبر تعليق والدي لإضرابه المفتوح عن الطعام بسبب تردي وضعه الصحي ووقوفه على أعتاب الخطر الشديد في سجون الاحتلال".
وتتابع: "نتمنى أن يأتي يوم الفرج للوالد وعودته إلى منزلنا"، مؤكدةً أنه ليس مذنبًا ولا يستحق العقاب بالسجن والاعتقال والتغييب عن عائلته، مشيرةً إلى أن رسالتها لوالدها هي الاستمرار بالإضراب حتى كسر إرادة الاحتلال وتحقيق كامل المطالب.
وتستطرد في حديثها قائلة: "يا والدي السجن للرجال، ولا يمكن للاحتلال قهرك وكسرك، وستعود إلينا منتصرًا في الوقت القريب".
ويقول محيي الدين نجل الأسير الشراونة إنّ والده اعتقل وهو لا يتجاوز من العمر السبعة أشهر، لافتا إلى أنه كبر عبر 10 أعوام من اعتقال والده ولكنه لم يره سوى ثلاثة أشهر ليعيد الاحتلال اعتقاله.
ويذكر أن استمرار إضراب والده يضفي مزيدًا من الحزن والألم على قلبه، لافتًا إلى أن الجميع صامت ولا يتحرك لنصرة والده الذي يعاني المرض، فيما لا يمكنه أو أي من أفراد عائلته زيارته أو الاطمئنان على حالته.
ويطالب الطفل محيي الدين الجميع بالعمل على تخليص والده من حالة المعاناة المتواصلة التي يعيشها داخل سجون الاحتلال.
ذكريات مؤرقة
أمّا زوجة الأسير الشراونة أم محيّي الدين فتستذكر ليلة الاعتقال مداهمة قوّات الاحتلال لمنزلها واحتجازها وأطفالها الثلاثة في العراء رغم البرد القارس، واقتحام المنزل وإحداث التخريب والتدمير داخله.
وتلفت إلى أنه بعد إلحاح شديد ومدّة طويلة من الوقت سمح لها بدخول المنزل بعد التأكد من اعتقال زوجها من منزله الآخر، وإبداء الشماتة بها، مبيّنة أنها أجهشت بالبكاء بعدما سمعت الخبر لأنها عدّت اعتقاله غير متوقعًا أو واردًا في الحسبان بعد غياب قسري لـ10 سنوات سابقًا.
وتعبّر أم محيي الدين عن حالة القلق المتواصلة على حال زوجها، مبينة أن المصدر الوحيد لاستطلاع أخباره يأتي من المحامين فقط بعد منعها وأطفالها من زيارته أو الاطمئنان على حالته.
وتقول إن "مناشداتها الوحيدة هي لله"، لأن السبل انقطعت بزوجها وأصبح العالم غير مبال بمصيره أو إضرابه، مشيرةً إلى أن مناشدتها للبشر موجهة إلى أصحاب الضمائر والهمم، على أمل أن يتحركوا لإنقاذ زوجها الذي حرم الأطفال منه، ولم يعرفوه إلّا من خلال بعض الصور والأيام القليلة التي عاشوها معه بعد تحرره.
4 احتمالات
ويشير شقيق الأسير جهاد إلى أن أيمن أعلن قبل أيام قليلة تصعيد إضرابه المستمر لما يقارب 200 يوم، بالإضراب عن تناول (25 حبّة دواء) تقدمها له إدارة السجون بعد تردّ خطير طرأ مؤخرًا على صحته جرّاء مواصلته الإضراب عن الطعام.
ويوضح أن دواعي هذا الإضراب هو تراجع مخابرات الاحتلال عن تعيين جلسة محاكمة له في 20 يناير بعد التأكد من سجلات المحكمة عبر المحامي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى للحيلولة دون استمرار شقيقه في الإضراب وإفشال صموده الأسطوري.
ويكشف عن وضع مخابرات الاحتلال شقيقه أمام أربعة احتمالات لا خيارات، تتمثل في احتمالية إعادة حكمه السابق أو الحكم بسجنه لثلاث سنوات بعد اعترافه بتهمة موجهة له أو زجه في الاعتقال الإداري أو إبعاده للخارج.
ويشير جهاد إلى أن مطلب شقيقه الوحيد هو التحرر العاجل إلى منزله وعائلته، مؤكدًا أن الاحتلال لم يوجّه له أيّة لائحة اتهام حتى اللحظة.

