الإعلام الحربي – القدس المحتلة
كشف تقرير إحصائي أعدته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن عام2012 شهد زيادة واضحة في عدد المستوطنين والجماعات اليهودية ومجموعات قوات الاحتلال بلباسهم العسكري وعناصر مخابرات الاحتلال الذين اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى المبارك.
وبيّنت التقرير أن نحو 11 ألف مستوطن وجندي بلباسهم العسكري ضمن برنامج الجولات الاستكشافية العسكرية اقتحموا المسجد الاقصى خلال العام مقارنة باقتحام نحو خمسة آلاف عنصر أغلبهم من المستوطنين والجماعات اليهودية في العام 2011.
وأوضح أن هذه الأرقام تدلل على أن الاقتحامات في العام 2012 زادت بنسبة40% عن اقتحامات العام 2011.
ولفت إلى أنه لوحظ تنوع أشكال الاقتحامات والتدنيسات، إذ برزت الاقتحامات المكثفة خلال ما يسمى بـ "مواسم الأعياد اليهودية" والتي تخللها اقامة صلوات وشعائر توراتية وتلمودية علنية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى.
وذكر أن عام 2012 شهد حضوراً لاقتحامات من قبل قيادات دينية وسياسية وقضائية صهيونية ترافقت مع ارتفاع نبرة التصريحات لتقديم اقتراحات قوانين ودعوات متتابعة من قبل ساسة صهاينة لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود خاصة من الناحية الزمانية، وتزامناً مع اصدار تقرير أمريكي يدعم ذلك.
وأشار إلى أن الاحتلال الصهيوني تعمّد ادخال نحو 300 ألف سائح أجنبي إلى المسجد الأقصى خلال العام الماضي، كثيراً منهم لا يرعى حرمة لقدسية المسجد الأقصى، وسجلت مشاهد لا تليق بحرمته وقدسيته.
وأفاد أن استراتيجية الرباط الدائم والباكر في المسجد الاقصى ظلّت هي النشاط الأبرز للتصدي لمخططات الاحتلال الصهيوني وكان أهل القدس والداخل الفلسطيني رأس حربة أمام سياسات الاحتلال، خاصة مسيرة البيارق التي ترعاها مؤسسة البيارق ومشاريع إحياء مصاطب العلم في المسجد الأقصى وغيرها من المشاريع المماثلة.
وفي السياق، قال رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح إن الاحتلال الصهيوني يسعى الآن إلى تصعيد عدوانيته ضد القدس عامة والمسجد الأقصى بشكل خاص، وهو يطمع من وراء هذا التصعيد إلى تحقيق هدف مرحلي وهو تكثيف الاقتحامات والصلوات التلمودية بالمسجد الأقصى.
وعدّ أن الاحتلال يريد من وراء هذه الاجراءات أن يبني على ذلك في المستقبل المطالبة الباطلة بتقسيم باطل للأقصى كما فرض مثل هذا التقسيم الباطل على المسجد الإبراهيمي في الخليل.
أساليب جديدة
وفي السياق، أظهر احصاء ورصد يومي لـ "مؤسسة عمارة الاقصى والمقدسات" أن عدد المستوطنين والجماعات اليهودية الذين اقتحموا ودنسوا الأقصى خلال 2012 بلغ 6881 مستوطناً، بالمقارنة مع نحو خمسة آلاف مستوطن خلال العام 2011.
وأوضح الإحصاء أن المسجد الأقصى شهد عمليات أساليب جديدة في العام الماضي في الاقتحام كاقتحامات جماعية شهرية من قبل قوات الاحتلال بلباسهم العسكري وقيامهم بجولات ارشادية واستكشافية يوازيها بشكل تقريبي اقتحامات لمجموعات مخابرات الاحتلال الصهيوني.
وذكر أن عدد المقتحمين من قوات الاحتلال بزيهم العسكري ومجموعات المخابرات وصل إلى 3950 عنصراً، أي ما مجموعه نحو 11 ألف مقتحم، فيما بلغ عدد السياح الأجانب المقتحمين نحو 290 ألف مقتحم عام 2012، مقارنة بنحو 210 الف مقتحم عام 2011 ( أي زيادة بنسبة 38%) .
وقالت مؤسسة الأقصى إن اقتحامات الاحتلال للأقصى وتدنيسه على أشكالها كانت تتم عبر باب المغاربة من قبل المستوطنين بحراسة مشددة من قبل القوات الخاصة للاحتلال الصهيوني.
وأضافت أن هذا العام شهد حضوراً واضحاً ومتصاعداً لاقتحامات شخصيات رسمية في اذرع الاحتلال الصهيوني، من ضمنهم أعضاء كنيست وقيادات دينية من تيارات مختلفة، شخصيات قضائية وقيادات في شرطة الاحتلال الصهيوني، ومرشحون في قوائم الانتخابات للكنيست الصهيوني.
وأكدت أن الاحتلال حاول تكريس ما يشبه الاقتحام والتدنيس شبة اليومي للمسجد الأقصى وزياد الأعداد وتنويع وسائلها في محاولة لفرض أمر واقع جديد في دالة متصاعدة، فيما يشبه التهيئة أو اختبار ردات الأفعال أو التدرب على فرض مخطط تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود.
وعدّت أن الاحتلال فشل في كسر إرادة المرابطين والمصلين وعمّار الاقصى وروّاده، الذين أحبطوا أكثر من مرة اقتحاماته وفضحوا مخططاته، وأرسلوا رسائل واضحة للاحتلال من جهة بأن للأقصى حماته.
إلى جانب ذلك طرحت خلال العام2012 عدة اقتراحات فرضية لتقسيم المسجد الاقصى زمانياً ومكانياً للأقصى، كان أشهرها تلك التي طرحها عضو الكنيست " لداد" أو التصريحات التي أدلى بها رئيس الائتلاف الحكومي "زئيف إلكاين". وفق المؤسسة.
ولفتت إلى أن مؤسسات عدة تحركت للتعبير عن رفض هذه مجمل هذه الاعتداءات على الأقصى بتنسيق واشراف كامل من دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس، حيث سيّرت مؤسسة البيارق لإحياء المسجد الاقصى المبارك نحو سبعة الاف حافلة تقل 400 ألف مصل إلى الأقصى خلال أيام الجمعة من قرى ومدن ونجوع الداخل الفلسطيني.
فيما نفذت مؤسسة عمارة الاقصى والمقدسات خلال 2012 مشاريع التواصل اليومي والصباحي مع الأقصى، وكان أبرزها مشروع "إحياء مصطاب العلم في المسجد الاقصى، بمشاركة يومية من نحو 450 طالب وطالبة علم من أهل القدس، وكذلك مشروع الأسانيد ومشروع عقد القران في الأقصى، حيث تم تنظيم نحو 35 عقد قران بمشاركة الأهل والأصحاب من ذوي الزوجين، تبركاً بالأقصى وتشجيعاً لتكثير سواد المسلمين فيه.

