الإعلام الحربي – القدس المحتلة
توقع بيني موريس المؤرخ الصهيوني الشهير مهاجمة منشآت الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية، لافتا إلى أن هذا الهجوم يوشك أن يحدث في الأشهر القريبة، وما يزال يوجد توقع محتمل لأن يحقق الكيان و/أو الولايات المتحدة الأمريكية التهديد في الربيع أو الصيف القادمين، إذا لم تنجح العقوبات في الإفضاء لوقف برنامج إيران النووي، مع وجود احتمال آخر عكسي، وهو أن تهاجم طهران بالصواريخ المطارات الصهيونية العسكرية، وربما تهاجم منشآت إستراتيجية أخرى، باعتبار ذلك ضربة استباقية ردعية، رغم رفض هذه الإمكانية لدى الكثيرين، على حد تعبيره.
و أفادت صحيفة 'هآرتس' العبرية بأنه على الرغم من أن هذا الهجوم معارض لتراث إيران التي لا تبادر لحروب على جاراتها، لكن قد يعتقد حكامها أن التهديد كبير جدا، وأن الهجوم المبادر إليه أفضل من الحفاظ على التراث، ما يعني أن ضربة إيرانية استباقية، بصواريخ شهاب وطائرات قد تشوش على قدرة الهجوم الصهيونية، وسيزعمون سبباً مسوغاً لأن قصدهم فقط التشويش على هجوم محقق عليهم، على حد تعبيره.
علاوة على ذلك، أوضح موريس أن إيران في حال اختيارها الهجوم، فلن يكون محدودا بإطلاق صواريخ شهاب فقط على المطارات، بل قد تطلق آلاف الصواريخ من حزب الله على شمال الكيان ومركزها، اما جزءا من الهجوم الإيراني، أو ردا على الهجوم الصهيوني ـ الأمريكي عقب الهجوم الإيراني.
و تابع المؤرخ الصهيوني قائلاً من المحتمل أن تنشأ صدامات على طول حدود قطاع غزة بمبادرة حركة الجهاد الإسلامي بتنسيق مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وكل ذلك سيؤدي إلى التشويش على قدرة سلاح الجو الصهيوني على ضرب منشآت إيران النووية، لأنه سيتجه نحو لبنان وغزة.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت صحيفة 'هآرتس' حذر موريس من آثار هجوم استباقي إيراني تصاحبه صدامات على حدود الكيان، أوسع كثيرا، في غضون أيام أو أسابيع.
في سياق ذي صلة، نقلت الصحيفة العبرية عن مصادر أمنية وسياسية رفيعة في تل أبيب قولها إن الكيان ليس جاهزة للحرب مع إيران، لأن سلاح الجو الذي يتدرب منذ عدة سنوات على الضربة، لا يثق بأنه بات جاهزا لإخراج عملية من هذا القبيل إلى حيز التنفيذ، كما أن الجبهة الداخلية ليست جاهزة، إذ أن 700 ألف صهيوني لا يملكون الملاجئ أو المناطق الآمنة، كما أن 50 بالمئة منهم لا يملكون الكمامات الواقية من الأسلحة غير التقليدية، والمستشفيات غير جاهزة لمواجهة ضربة صاروخية من قبل إيران، لأن الانتهاء من تجهيز المستشفيات سيكون بعد 3 سنوات، كما أكدت بشكل رسمي وزارة الصحة الصهيونية.

