الإعلام الحربي – وكالات
يجهز الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال لخوض "انتفاضة جديدة" في ابريل/ نيسان المقبل ضد إدارة السجون الصهيونية احتجاجاً على تنصلها من اتفاق الكرامة، حسبما أفاد به رئيس رابطة الأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم.
وأوضح أبو نعيم في تصريحات صحفية، أن الأسرى يعانون من أوضاع معيشية صعبة، نتيجة ممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم، وتنصل إدارة السجون من بنود الاتفاق الذي وقعته مع قيادة الإضراب بوساطة مصرية في مايو/ أيار 2012.
وخاض الأسرى الفلسطينيون إضراباً مفتوحاً عن الطعام في 17 ابريل/ نيسان العام الماضي، واستمر 28 يوماً، وانتهى باتفاق الكرامة.
وبيَّن أن الاحتلال يحاول "تنغيص الحياة اليومية للأسرى"، من خلال مداهمات أقسام السجون، وإتباع سياسة الإهمال الطبي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد المرضى منهم وإصابة بعضهم بأمراض مزمنة، إضافة إلى نكثه لوعد التعليم الجامعي للأسرى وحرمان عدد من أسرى غزة من لقاء ذويهم.
وأشار إلى خوض 27 أسيراً في سجن "ايشل" الإضراب عن الطعام، أمس، احتجاجاً على عزلهم في زنازين العزل الانفرادي، واقتحام وحدات خاصة للسجن وقيامها بعمليات تفتيش، إضافة إلى إغلاق أقسام السجن، ومنع الأسرى من الخروج إلى الساحة "الفورة"، وفرض عقوبة منع الزيارات عليهم.
وعدّ الأحداث التي حصلت في "ايشل"، "دليلا واضحا على انتهاك الكيان الصهيوني كافة القوانين والحقوق المكفولة بحياة الأسير، والتمتع من التواصل مع محيطه الخارجي، في ظل التطور الملحوظ في الوسائل التكنولوجية.
واقتحمت إدارة سجن "ايشل" غرف الأسرى على خلفية تصوير الأسرى لحفل أقاموه بمناسبة إنجاب زوجة أحدهم طفلاً، ونشره على وسائل الإعلام، ما أثار تحريضاً ضد الأسرى من قبل الأوساط اليمينية الإسرائيلية.
وطالبت رابطة الأسرى والمحررين جمهورية مصر العربية التي رعت الاتفاق السابق بين قيادة الحركة الأسيرة ومصلحة السجون، بضرورة التدخل العاجل والسريع والعمل على إلزام الاحتلال ببنود الاتفاق.
ودعا أبو نعيم وهو أسير محرر في صفقة التبادل، المؤسسات الحقوقية والدولية كافة إلى الوقوف عند مسئولياتها الحقوقية، والنظر بمسؤولية تجاه سجون الاحتلال والأوضاع المعيشية التي يحياها الأسرى الفلسطينيون، وخصوصاً المضربين عن الطعام.

