الإعلام الحربي _ قلقيلية
زيارات ذوي الأسرى، في سجون الاحتلال، رحلة محفوفة بالمخاطر، وخصوصا في فصل الشتاء. فالمسير إلى السجن ينتابه بعض المخاطر من حوادث سير، أو تدفق مياه الأمطار في الأودية.
قبل عدة أيام، وفي يوم عاصف، من أيام الشتاء الباردة، توجه الطفل حارث عفانه " 6 أعوام "مع جدته لزيارة والده في سجن مجدو، في حافلة تابعة للصليب الأحمر ، وكانت الرحلة محفوفة بالمخاطر عند العودة، حيث علقت الحافلة في واد قانا، بعد تدفق مياه الآمطار باتجاه الشارع الرئيس، الذي يقطع الواد من المنتصف. وشعر أهالي الأسرى بخوف شديد، بعد ارتفاع منسوب مياه الأمطار، وكان الطفل حارث يلهو ولا يعلم ما يجري من خطر، ووالده في السجن يسمع أخبار الطرقات بقلب مليء بالترقب والدعاء لهم .
ونقل أحد المحامين -الذين زاروا السجن بعد هدوء العاصفة- خوف الأسرى على عائلاتهم ، وانقطاع الأخبار عنهم ومعرفة ما يجرى لهم. وتتعمد إدارة السجن اخفاء اية معلومات تفصيلة عن مصير ذوي الأسرى، الذين زاروا في ذلك اليوم، حتى يزداد قلقهم وتعذيبهم نفسيا ".
والد الأسير القيادي، محمد سامح، قال:" بعد عودة الأهل من الزيارة، ومن ضمنهم الطفل حارث، كان الارهاق سيد الموقف، مع الخوف الذي رافق رحلة العودة، واغلاق الطرق بمياه الامطار، وتدفق الأودية بمياه تجرف كل شيء أمامها. واستشهد العديد من المواطنين في ذلك اليوم. وسمعت الطفل حارث يتحدث عن المناظر التي شاهدها من نافذة الحفلة، وكأنه مراسل صحفي من هول ما شاهده ".
وطالب والد الأسير محمد سامح عفانه بضرورة اجبار الاحتلال على تعويض الاهالي بالزيارات، التي تصادف يوما عاصفا خوفا على حياتهم ".

