عائلة أبو ذريع تتهم الاحتلال بإعدامه بحقنة مجهولة

الأربعاء 23 يناير 2013
الإعلام الحربي – الخليل
 
اتهمت عائلة الشهيد أشرف أبو ذريع إدارة مصلحة السجون الصهيونية بالتسبب في إعدامه من خلال حقنه بإبرة مجهولة في يوم تحرره من سجون الاحتلال بعد ست سنوات من الاعتقال.
 
وقال والد الشهيد اليوم الأربعاء إن الاحتلال لم يكتف بحقنه بهذه الإبرة، بل أقدم على مسح وجهه وأنفه بمادة أخرى قبل تسليمه لذويه يوم الإفراج عنه، مدّعيًا أن هذا تطعيم ضد الأنفلونزا، ويأتي حرصًا على سلامته بعد الإفراج عنه.
 
إعدام واضح
وعد الوالد هذا الإجراء بأنه إعدام واضح لنجله الذي اتهم بعدة تهم أمنية، ويخشى الاحتلال من خروجه وعودته للعمل من جديد، رغم أنه مقعد ويعاني ضمورًا في العضلات.
 
وأضاف أن "الاحتلال الذي حرم ابني من العلاج ستّة أعوام متواصلة، ليس غريبًا عليه أن يقدم على إعدامه وقتله والانتقام منه، وحرمانه من العيش إلى جوارنا".
 
وبين أن ابنه تحرر بعد تلك الأعوام إلى المنزل لمدة 15يومًا، ليبدأ بعدها المعاناة والألم، وليكتشف إصابته ببكتيريا خطرة في الرئتين، امتدت إلى فيروس قاتل في الدماغ، ولم تفلح كافة جهود الأطباء في المستشفيين الأهلي بالخليل والمطلع بالقدس بإنقاذ حياته.
 
أما والدة الشهيد أبو ذريع، فتبين أنها قامت بالخطبة لنجلها، وبعد إجراء الفحوص اللازمة لإتمام الخطبة تبين وجود بكتيريا خطرة في دمه، وأكد الأطباء ضرورة نقله إلى المستشفى.
 
وقالت "بالفعل جرى نقله إلى المستشفى الأهلي بالخليل، وبدأ يدخل مراحل خطرة يوميًا وتتراجع حالته الصحية، لحين ارتقائه".
 
وأضافت الوالدة المكلومة "كنت أتمنى أن يعود ابني كما كافة المحررين إلى أحضان منازلهم وعائلاتهم، لكنه عاد هذا اليوم شهيدًا على الأكتاف".
 
وأكدت على ضرورة الإسراع في نصرة الأسرى وكشف معاناتهم، والعمل على تحريرهم، خاصة الأسرى المرضى المقيمين داخل ما يسمّى بمستشفى سجن الرملة، والذين عايشهم أشرف، وهم يعانون أوضاعًا صحّية صعبة للغاية.
 
شهيد الإهمال الطبي
من جانبه، أكد وزير الأسرى بالضفة الغربية عيسى قراقع أن أبو ذريع الشهيد الثالث الذي يرتقي خلال الشهور القليلة، لافتًا إلى أن الاحتلال يتعمد إهمال علاج الأسرى لإعدامهم وقتلهم والتخلص منهم.
 
ولفت إلى أن حالة الشهيد أبو ذريع تفتح الأبواب أمام ملاحقة الاحتلال، ومطالبات دولية بفتح هذا الملف الصعب ومقاضاة قادة الاحتلال وضباط مصلحة سجونه على الانتهاكات المتواصلة التي يتم تنفيذها بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون.
 
وأوضح أن الاحتلال لا يبالي كثيرًا بحقوق الإنسان أو معاملة الأسرى الفلسطينيين وفق شروط الإنسانية وتوفير أدنى ظروف العيش بكرامة داخل سجون الاحتلال.
 
وحذر قراقع من تكرار حالة الأسير أبو ذريع بحق عدد من الأسرى الذين يعانون ظروفًا اعتقاليه قاسية نتيجة الأمراض وسياسة الإهمال الطبي في مستشفى سجن الرملة.