"الجهاد الإسلامي" تعلن النفير تضامناً مع الأسرى

الثلاثاء 29 يناير 2013

الاعلام الحربي – غزة

 

دقت حركة الجهاد الإسلامي ساعة النفير العام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي كافة مناطق اللجوء الفلسطيني وتواجده، معلنةً أنها مرحلة التضامن الشعبي المهيب، ومناصرة الأسرى الفلسطينيين الذين يتجرعون الويلات داخل سجون الاحتلال الصهيوني، وسط إمعان سلطات الاحتلال في زيادة معاناة الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام.

 

ويمضي 6 أسرى فلسطينيين بينهم 3 من قادة حركة الجهاد الإسلامي، في إضراب مفتوح عن الطعام، ومضى على بعضهم أكثر من 200 يوماً مضرباً عن الطعام والسوائل وتناول الفيتامينات في ظل صمت عربي تام.

 

والأسرى المضربين هم: أيمن الشراونة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، سامر العيساوي من مدينة القدس المحتلة، وأكرم الريخاوي، ويخضون معركة قاسية مع السجان رفضاً لإعادة اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى في أكتوبر 2011، فيما يضرب قادة الجهاد الإسلامي الثلاثة رفضاً لاعتقالهم إدارياً وهم: طارق قعدان، جعفر عز الدين، ويوسف شعبان.

 

وعقب هذه المظاهرات التي وصل صداها الأسرى القابعين خلف سجون الاحتلال، وصلت مساء أول من أمس السبت، رسالة جديدة من الهيئة القيادية العليا لحركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال تحذر إدارة السجون من مغبة حصول أي مكروه للأسرى المضربين عن الطعام.

 

وأكدت الهيئة العليا للحركة على أنها بصدد الدخول في خطوات داعمة للأسرى وفي مقدمتهم أسرى حركة الجهاد طارق قعدان وجعفر عز الدين ويوسف شعبان.              

 

كما وردت تقارير وأنباء عديدة من داخل سجون الاحتلال، تفيد بتدهور أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، وأن توتراً شديداً يسود السجون بسبب تصاعد الانتهاكات الصهيونية بحقهم، وتعنت الاحتلال في الإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام.

 

وتعقيباً على ذلك، قال المتخصص في شئون الأسرى فؤاد الخفش: "إن الأوضاع داخل السجون آخذه بالتصاعد نتيجة الهجمة الصهيونية المستمرة بحق الأسرى في ظل عدم توفر أدنى متطلبات الحياة، وقال: "الأوضاع باتت لا تحتمل".

 

وأفاد لـ"الاستقلال" بأن الأسرى في سجون الاحتلال خاصة في سجن (إيشل) يهددون بإضراب جماعي ومفتوح عن الطعام يبدأ بإضراب النخبة في شهر نيسان القادم، في حال استمر الاحتلال في تعنته، مشيراً إلى أن رسائل عديدة وصلت إلى جهات خارج السجون تفيد بأن موعد الإضراب يقترب.

 

وأضاف: "إن سجن إيشل لا يزال يتعرض لحالات القمع والتنكيل والاقتحامات اليومية، ويشهد حالة من الغليان والاستنفار والتوتر، فضلاً عن فرض إدارة السجون عقوبات قاسية على الأسرى الذين لا يمتثلون لقراراتهم".

 

كما أكد أن الأوضاع تزداد توتراً في سجني عسقلان والنقب الصحراوي، حيث تعرض المعتقل الأول لأكثر من 10 عمليات اقتحام في غضون أسبوع، فيما زادت إدارة السجون عدد أفراد جنود الاحتلال لتشديد الرقابة على الأسرى في معتقل النقب عند خروجهم إلى ساحة النزهة أو الزيارات بين الغرف.

 

انتفاضة شعبية بغزة

وخرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة في قطاع غزة، عقب صلاة الجمعة مباشرة تضامناً مع الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال الصهيوني، بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مؤكدين على ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

 

وأدى الآلاف صلاة الجمعة أمام مقر المفوض السامي لحقوق الإنسان في حي النصر بمدينة غزة، وخطب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام في المصلين والمعتصمين، مشدداً على ضرورة مساندتهم في محنتهم ومعركتهم التي يخوضوها ضد الاحتلال بأمعائهم الخاوية.

 

وعقب الصلاة خرجت مسيرة حاشدة نحو مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة، بمشاركة قادة الفصائل الفلسطينية.

 

وفي السياق ذاته، أكد الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن حركة الجهاد لن تقبل بأن تبقى هناك تهدئة مع العدو فيما أسرانا في سجونه يعانون الموت، داعياً الراعي المصري لاتفاق التهدئة وصفقة تبادل الأسرى، للتدخل العاجل والضغط على الاحتلال من اجل الإفراج عن أسرانا البواسل.

 

ودعا إلى بناء استيراتيجة وطنية موحدة للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال يكون عمودها الفقري صفقات التبادل إلى أن ينتهي ملف الأسرى في سجون الاحتلال.

كما دعا البطش الفلسطينيين في الضفة الغربية للخروج في الطرقات والشوارع والتصدي للمستوطنين كونه يمثل أكبر ضغط على الكيان الصهيوني للاستجابة لمطالب الأسرى في الوقت الذي يقف العالم فيه موقف المتفرج والصامت.

 

وأوضح أنه "لو كان هناك أسيراً صهيونياً لدى المقاومة الفلسطينية وأضرب عن الطعام لانتفض العالم بأكمله متضامناً معه، وهو ما لا يحظى به الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال بجزء يسير من هذا التضامن".

 

مشاركة نسائية حاشدة

وفي سياق متصل، نظمت دائرة العمل النسائي –إقليم غرب غزة- التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين السبت الماضي، وقفة تضامنية إسناداً للأسرى داخل السجون الصهيونية أمام خيمة الاعتصام مقابل مقر مفوضية حقوق الإنسان بمدينة غزة.

 

وحمل العشرات من المشاركات اليافطات وصور الأسرى التي عبرت خلالها عن التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

 

وعبرت المشاركات عن تضامنهم الكامل مع زوجة الأسير في سجون الاحتلال جعفر عز الدين من قرية عرابة قضاء مدينة جنين والتي تواصل الإضراب عن الطعام تضامناً مع زوجها.

 

ونددت المشاركات بالوقفة بالصمت العربي والدولي إزاء قضية الأسرى بسجون الاحتلال خاصة صمتهم حيال الأسرى المضربين عن الطعام في ظل تمادي صلف إدارة السجون بحقهم.

 

وأوضح المشاركات أن حالة الأسرى المضربين عن الطعام في غاية الخطورة ويتهددها الموت نتيجة الإهمال الطبي وعدم استجابة إدارة السجون لمطالبهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

 

واستنكرت المشاركات دور المؤسسات الحقوقية العربية والدولية التي تقف متفرجة على عذابات الأسرى داخل سجون الاحتلال معتبرين أن الصمت الحقوقي الدولي يشارك في سلسلة الجرائم إلى جانب جرائم قوات الاحتلال بحق الأسرى بالمعتقلات.

 

وطالبت وسائل الإعلام المحلية أن تظل قضية الأسرى على أجندة أولوياتهم ودعت وسائل الإعلام العربية والدولية إلى ضرورة الاهتمام بقضايا الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 

وتخللت الوقفة التضامنية فقرات فنية من الشعر والأناشيد الهادفة التي توضح عذابات الأسرى داخل المعتقلات الصهيونية.

 

يذكر أن مجموعة من الأسرى يخوضون معركة الإرادة "الإضراب عن الطعام" في سجون الاحتلال وهم جعفر عز الدين، وطارق قعدان، ويوسف ياسين، وأكرم الريخاوي، وأيمن الشراونة وسامر العيساوي منذ أشهر عدة.

 

خشية صهيونية

وفي دولة الاحتلال، علقت القناة العاشرة الصهيونية على تصريحات القيادي في الجهاد الاسلامي خالد البطش بقوله "الجهاد الاسلامي لن تبقي مكتوفة الايدي وهي ترى الاسرى الفلسطينيين يموتون من الاهمال الطبي في السجون الصهيونية".

 

وجاء في التقرير: "إن منظمة الجهاد الاسلامي المسؤولة عن أكبر عدد من اطلاق الصواريخ نحو الكيان خلال الحرب الاخيرة على غزة تهدد الآن بخرق التهدئة مع الكيان ففي الجهاد يقولون للكيان لا تختبروا صبرنا".

 

واعتبر التلفزيون الصهيوني تصريحات البطش، انشقاق أول نحو خرق التهدئة من قطاع غزة  بعد هدوء ساد الكيان لمدة شهرين في اعقاب انتهاء عملية السماء الزرقاء، وأضاف: "الجهاد الاسلامي هددت اليوم بوقف احترامها لاتفاق وقف النار إن بقي الاسرى الفلسطينيين يموتون جوعا في سجون الاحتلال.

 

مسيرات الضفة

وفي عرابة في جنين، انطلقت مسيرات حاشدة نظمتها حركة الجهاد الإسلامي، داعيةً إلى رفع مستوى التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال وبمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية في المسيرات التضامنية مع الأسرى بعيداً عن العنصرية والحزبية في هذا الملف، كونه ملف الكل الفلسطيني ولا يحمل أي أجندة حزبية.

 

وتقدم عدد من قادة الجهاد الإسلامي في بلدة عرابة المسيرة التضامنية التي انتهت بوقفة امام منزل القيادي بالجهاد الاسلامي الشيخ طارق قعدان والمضرب عن الطعام، والتي تحدث خلالها نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي المجاهد زياد نخاله عبر الهاتف.

 

وقال النخالة: "إن أسرانا البواسل في سجون الاحتلال يشهرون أجسادهم قامات مشرعة بإرادة وتضحية وانتصاراً ليعلنوا للعالم أجمع انهم منتصرون على الهزيمة والخوف والذل ومنتصرون بإرادتهم على التردد والمهانة".

 

وأضاف: "إن الأسرى سلكوا هذه الطريق وهم يعرفون وحققوا انجازات على طريق الحرية، كالمناضل للشيخ القائد الشيخ خضر عدنان وبلال ذياب وثائر حلاحلة وهناء الشلبي، واليوم يخوض مجموعة من الأسرى جولة جديدة من جولات المقاومة وهم الأسير العيساوي، وطارق قعدان، وجعفر عز الدين، ويوسف شعبان".

 

وأوضح أن هؤلاء الأسرى حولوا معركة الأمعاء الخاوية إلى معركة الكرامة في مواجهة الكيان الصهيوني، ودعا إلى إطلاق على هذه الاضرابات معركة الإرادة لكسر الصلف الصهيوني المتغطرس.

 

وبيّن أن الذين يقفون اليوم هذه الوقفة الشجاعة المتضامنة "عليهم أن يعلموا اننا نبدأ معركة التحرير ضد الاحتلال"، داعياً إلى توسيع مسيرات التضامن مع الاسرى لتملاً فلسطين وكل العالم، كما لفت في الوقت ذاته أن هذه المرحلة هي مرحلة اختبار لأولئك الذين يتحدثون عن الوحدة.

 

وتابع: "إن هؤلاء القادة الأسرى لهم دين في أعناقنا وهي أن ننتصر لكرامتهم، وإن الواجب علينا أن نخرج من بيوتنا مساندين لنؤكد للعدو أننا لن نترك أبناؤنا الأسرى يواجهون وحدهم، وأننا سنقدم أرواحنا من أجلهم"، مؤكداً على أنه مهما اشتدت الظروف وتكالبت قوى الشر فإن إرادة الشعوب هي المنتصرة وأقوى من السجان.

 

من جهته، قال الشيخ خضر عدنان في تصريحات صحفية: "علينا أن ننظر إلى صورة الاسير اشرف ابو ذريع الذي كان معنا في عيادة سجن الرملة والدي استشهد نتيجة الإهمال الطبي، وإذا كنا غير قادرين على تحقيق الحرية لأسرانا الأبطال، علينا أن نحقق لهم ليلة هادئة في السجون".

 

وأضاف: "الجديد في قضية الاسرى المضربين هو استئناف اضراب الاسير ايمن الشروانة واستمرار اضراب العيساوي وإضراب الشيخان قعدان وعز الدين ويوسف ومهدي الشافعي".

 

وطالب الشيخ عدنان الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية أن تجتمع الآن من أجل قضية الأسرى المضربين عن الطعام، وتابع: "لو وجد الآن محمود عباس وكل قائد فصيل في مسيرة التضامن لكان لها الوقع الأكبر والتأثير".

 

وتابع: "لولا التحرك الشعبي وتخوف الاحتلال من انفجار الوضع الفلسطيني لما تم الافراج عني".

 

وفي بلدة دورا بالخليل، قادت حركة الجهاد الاسلامي مسيرة تضامنية تحدث فيها الاسير المحرر ثائر حلاحلة احد ابرز قادة معركة الكرامة في السجون، داعياً الأسرى في السجون للتوحد في مواجهة السجان الصهيوني.

 

كما شكرت حركة فتح في مدينة الخليل حركة الجهاد الاسلامي في كلمة لها على اليوم التضامني مع الاسرى، مؤكدة على وقفتها مع الأسرى المضربين في السجون الصهيونية وأن الحركة ستبدل المزيد من الجهود للإفراج عنهم.

 

اعتصامات لبنان

وفي لبنان، لبت جماهير شعبنا الفلسطيني في مخيمات بيروت والشمال والجنوب، دعوة حركة الجهاد الإسلامي إلى الاعتصام عقب صلاة الجمعة الماضية، حيث احتشد المئات من أبناء شعبنا، تضامناً مع الأسرى، تنديداً بسياسة العدو الصهيوني في اتباع سياسة الاعتقال الإداري، والتنكر لكافة العهود والمواثيق، وتأييداً للأسرى المضربين عن الطعام، ومنهم من يشارف على الاستشهاد.

 

وأقامت الحركة اعتصاماً أمام مجمع الفرقان في مخيم برج البراجنة، شارك فيه ممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية والأحزاب الوطنية اللبنانية، وعلماء الدين ووجهاء المخيم وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى حشد من الأهالي والفعاليات الشعبية.

 

وألقى عميد الأسرى والمحررين من سجون الاحتلال، سمير القنطار، كلمة حيا فيها أهالي مخيم برج البراجنة وكافة مخيمات اللجوء، لما كان لها من دور بارز في التصدي للاحتلال، وخصوصاً في اجتياح عام 1982.

 

واعتبر القنطار أن "العدو  يحاول يوماً بعد يوم كسر إرادة أسرانا، وثنيهم عن قناعاتهم، إلا أن هؤلاء الأسرى الذين صمدوا طويلاً وقاوموا طويلاً، هم على العهد باقون"، مضيفاً: "هم أبناؤكم  الذين عرفتموهم هنا في المخيمات وفي الميدان داخل فلسطين، لن يتزعزع إيمانهم بالقضية الفلسطينية".

 

وشدد على أهمية الاعتصامات والفعاليات الشعبية التي تدعم الأسرى وقضيتهم، وقال: "عندما كنت في الأسر، كنا نشعر بالقوة والأمل، حين كنا نسمع عن مثل هذه الاعتصامات".

 

وأكد القنطار على أهمية دور المقاومة في تحرير الأسرى، داعياً كافة فصائل المقاومة الفلسطينية بذل الجهود ليل نهار، في سبيل تحرير أسرانا البواسل، "وعلى رأسهم أيمن الشراولي والمناضل جورج عبد الله والقافلة تطول".

 

بدوره، شدد مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في بيروت، أبو وسام منور، على أهمية المقاومة في تحرير الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، محملاً العدو المسؤولية عن حياتهم.

 

ودان منوّر ازدواجية المعايير التي يتصرف من خلالها المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بشأن قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، متجاهلاً قضيتهم في المؤسسات الدولية، في حين ضج العالم بأسره بقضية جلعاد شاليط".

 

وتساءل منور عن دور الجامعة العربية وإهمالها لقضية آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني، مطالباً السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك الجدي لدعم نضالات الأسرى في سجون العدو، مستغرباً في الوقت ذاته سعي السلطة لتعطيل الكثير من الأنشطة التي تقام من أجل دعم الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام، وتساءل: "أين هي المقاومة الشعبية التي يتحدثون عنها في مقارعة الاستيطان".

 

وختم منور بالقول: "إن سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ومعها كافة الفصائل المقاومة، لن تأل جهداً من أجل أسر أكبر عدد ممكن من الجنود الصهاينة، لأن العدو علمنا أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي نحرر فيها أسرانا".

 

مخيم البداوي

وفي مخيم البداوي شمال لبنان، شارك ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني وحشد من الأهالي في الاعتصام الذي أقامته حركة الجهاد الإسلامي أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في المخيم.

 

وألقى فضيلة الشيخ محمد خضر، مدير المنتدى الإسلامي للحوار، كلمة أكد فيها على وجوب الوفاء للأسرى بالوفاء لقضيتهم المقدسة، مبيّناً أن "ذلك إنما يكون من خلال عدم توظيف أي من طاقاتنا وامكانياتنا في غير الهدف الذي ضحوا من أجله"، وبأن "نقاوم هذا العدو، ونتمسك بخيار المقاومة".

 

واعتبر أن أي شكل من أشكال التنازل هو خيانة للأسرى والمعتقلين والمبعدين، منبهاً إلى أن "الغرق في مستنقعات المعارك الداخلية لا يخدم الا العدو الصهيوني وحده".

 

وألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو لواء موعد، كلمة الحركة أكد فيها أنه "لن تكون هناك حلول وسطية.. فإما فلسطين.. وإما النار جيلا بعد جيل.. وكفى أوهام".

 

وطالب موعد السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها تجاه الأسرى، داعياً إلى أوسع حملة تضامن لمساندة الحركة الأسيرة، وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية "بالتحرك العاجل والوقوف عند أبعاد الاعتقال التعسفي".

 

مخيم الرشيدية

كما نفذت حركة الجهاد الإسلامي اعتصاماً جماهيرياً مماثلاً أمام مسجد فلسطين في مخيم الرشيدية، تحدث فيه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الحاج أبو العبد، معتبراً أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام سلاح الإضراب عن الطعام, "ولكن هذه المرة له معنىً آخر".

 

وأضاف: "إن الإضراب كشف عجز المؤسسات الدولية وصمتها أمام إجرام العدو، والرهان على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية هو رهان خاسر, ونحن لا نراهن إلا على شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية".

 

من جانبه، اعتبر مسؤول منطقة صور في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، عبد كنعان، أن جدول العمل الوطني يجب أن ينصب على إيجاد الوسائل الكفيلة بمعاقبة دولة الاحتلال على مواصلتها تحدي المجتمع الدولي, ما يوجب على العالم بأسره محاكمة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم ضد الانسانية.

 

وقال: "إن ذلك يستدعي من كل القوى والفصائل الاستجابة لرسالة الأسرى, ونداءاتهم المتكررة، والعمل على طي ملف الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، كسلاح أمضى لشعبنا في استكمال نضاله لتحقيق أهدافه".