الإعلام الحربي – رام الله
روى الأسيران المضربان عن الطعام، جعفر عز الدين وطارق قعدان القيادان في حركة الجهاد الإسلامي، "اسبوع العذاب" في عيادة مستشفى الرملة، بعد أن تدهور وضعهما الصحي، حيث يدخلان يومهما الـ64 للإضراب.
وخلال زيارة محامي نادي الاسير، أمس، ابلغه الأسير عز الدين بأنه منذ دخولهما لعيادة الرملة في 31-12-2012، قاطعا إدارة المستشفى والفحوصات الروتينية من قياس وزن وضغط، موضحا ان الهدف من ذلك ممارسة ضغط على جهاز "الشباك" الصهيوني، لعدم معرفة الوضع الصحي الحقيقي لهما وحتى لا يطمأنوا ويبقوا في حالة قلق وترقب"، مضيفا انه "بهذه الخطوة تم وضعهم بدائرة المجهول والقلق على الوضع الصحي لهم كمضربين عن الطعام".
وروى الاسير عز الدين للمحامي ما جرى معهما في ايام الاضراب الـ 55 حتى اليوم 60 من الاضراب، حين بات الوضع الصحي لهما، خطيرا جدا، واصفاً هذه الأيام الخمسة وما تلاها بأنها كانت رحلة عذاب حقيقية مليئة بالالام نتيجة استفراغ احماض كريهة بالوان مختلفة ودم متجلط بمعدل 4 إلى 5 مرات في اليوم، مضيفا "أن هذه الأحماض تحرق البلعوم والحلق نتيجة شدة التقيأ حتى كنا نشعر ان كل واحد فينا يتقيأ معدته أو قلبه من شدة الوضع وصعوبته".
وافاد محامي نادي الاسير، بأن الإدارة كان لديها علم بنقص كبير في الفيتامينات لدى كلا الأسيرين وخاصة فيتامين B1 والحديد ونقصهما يسبب نوبة قلبية مفاجأة، ونتيجة لكل هذا وبعد تدهور الوضع الصحي والتقيأ المستمر هرعت إدارة عيادة سجن الرملة يوم الخميس الماضي وبشكل مفاجئ لنقلهما الى مستشفى "كابلان" قرب تل ابيب.
وأفاد الأسيران، بأنه في المستشفى الخارجي اجريت لهما فحوصات طبية كاملة وتخطيط قلب، ونتيجة للفحوصات غير المطمئنة والتي تبدي خطورة ملحوظة على وضعهما الصحي وحياتهما تم ادخالهما لمدة 8 ساعات إلى العناية المكثفة بالمستشفى واعطائهما محلول "امفوزيا" بتركيز 5 % سكر، وحقنة بإبر تعيد النسب المعقولة للفيتامينات إلى داخل الجسم.
وذكر الاسير عز الذين، أنه كان يعاني من دوخة مستمرة بالرأس وسقط اكثر من مرة على الأرض نتيجة لما احدثه له الإضراب السابق الذي خاضه في شهر نيسان من العام الماضي، مؤكدا انه تزايد في هذا الإضراب وعانى كثيرا من حدة الازمة الشديدة والدوران الشديد، واجري له تصوير طبقي، واطمأن بعدما تبين أن هذا الدوران نتيجة لسقوط سابق على الرأس على منطقة فيها تجمع شرايين مغذية للراس.
واوضح عز الدين لمحامي نادي الاسير، أن الادارة اعادتهم منتصف يوم الجمعة الماضي، إلى مستشفى الرملة وابلغوا الادارة، باستمرار اضرابهم حتى "نيل حريتنا وكرامتنا وحقوقنا المشروعة التي أرادوا سلبها منا ولن يثنينا كل هذه الممارسات والضغوط المتكررة والعقوبات المفروضة والتي تزداد يوميا"، مضيفا "فو الله لو تساقط جزء منا كل يوم لما نظرنا اليه وإن نظرت إحدى أعيننا إلى الأسفل لفقأناها، ولن ننتظر مساندة من أحد ولن نستجدي أحد ولن نتوسل إلا للواحد الأحد فهو ناصرنا وعليه اتكالنا".
واكد محامي النادي، ان الاسير القائد الشيخ طارق حسين عوض قعدان (41 عاما) يتمتع بالمعنويات العالية نفسها، رغم ما تعرض له من نكسة وانهيار صحي مع عز الدين ارغم الادارة على نقلهما لمستشفى "كابلن" في 24-1.
وقال "استمرت الادارة في التآمر والضغط علينا حتى أصبح كل واحد فينا يتقيأ 10 مرات يوميا أحماض مختلطة بدماء وأخرى مواد مخاطية خضراء كريهة الرائحة وشديدة المرارة، سببت لنا ضيقا في التنفس وغثيانا شديدا وأوجاعا في البطن والجبين والصدر والجسم بشكل عام".
واكد قعدان لمحامي نادي الاسير، انهم وافقوا على تناول المحاليل المحقونة بالدواء ليس بسبب خطورة وضعهما وانما بعدما تأكدوا أنها لا تؤثر على مشروعية وصحة وسلامة استمرار الإضراب، كما تنص مذكرات الصليب الأحمر في جنيف.
وقال الاسير "سنواصل ونستمر إلى أن تتحقق كل مطالبنا المشروعة التي ليس أولها الخلاص الشخصي وإنما محاولة تفكيك هذا الملف اللعين والمسمى ملف الإداري".
وأضاف قعدان "لن أقبل أن يكون أي حل لهذا الإضراب إلا بنيل حريتي، والغاء الاعتقال الاداري، وهذا لا يعد مطلباً لإنهاء الإضراب، وإنما هذا مدخل لقبول المناقشة في فكه بعد ضمان حريتي الكاملة".
وكانت سلطات الاحتلال اعادت اعتقال قعدان وعز الدين من منازلهما في بلدة عرابة فجر 22-11-2012، وبعد تسليمها قرار تحويلهما للاعتقال الاداري لمدة 3 شهور اعلنا الاضراب المفتوح عن الطعام.
وكان الاسيران اللذان يعدان من قادة حركة "الجهاد الاسلامي" خاضا إضرابا مع الشيخ خضر عدنان خلال معركته التي فجر فيها معركة الامعاء الخاوية ضد الاعتقال الاداري.

