عائلات الأسرى المضربين.. فعاليات تضامنية وسط غياب الدعم الشعبي

الأربعاء 30 يناير 2013

الإعلام الحربي – جنين

 

تواصل عائلات الأسرى الثلاثة المضربين عن الطعام في جنين يوسف شعبان وطارق قعدان وجعفر عز الدين الليل بالنهار في تنظيم الفعاليات التضامنية مع أبنائهم وتحفيز المجتمع للمشاركة وسط حالة من الغضب من ضعف التفاعل الرسمي والشعبي مع قضية إضرابهم.

 

وقال معاوية قعدان شقيق الأسير المضرب عن الطعام لليوم 64 على التوالي طارق قعدان:  "إن الأخبار التي تصلنا من المحامي لا يبشر بخير وسيئة للغاية، فحالته الصحية وكذلك حالة جعفر عز الدين تتراجع إلى الخلف".

 

وأشار إلى "أنهما  "يتقيئان" إفرازات معوية سامة في اليوم سبع مرات، وهذا دليل واضح وأكيد أن حالتهما الصحية في خطر شديد للغاية لم يعد يحتمل ومن الممكن أن نخسرهما في أي وقت".

 

ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة للأسير يوسف شعبان من بلدة عانين غرب جنين حسب ما يؤكده شقيقه محمد ، مؤكدا أن الوضع دخل مرحلة الخطر.

 

وضعهم الصحي بالغ الخطورة..

وأضاف قعدان "سوء حالة المضربين  الصحية نتيجة طبيعية لاستمرارهما في الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثالث والستين، فهما يخوضان إضرابا صعبا وقاسيا جدا لا يعتمدان إلا على شرب الماء".

 

وشدد على أن الأسرى المضربين عن الطعام لا يعتمدون على أي نوع من الفيتامينات أو المقويات فكل اعتمادهم فقط على الماء فقط لا غير. 

 

ولم يخف معاوية قلقه وقلق عائلتي طارق وجعفر على مصير طارق وجعفر اللذان ينحدران من بلدة عرابة ووضعهما السيئ وخاصة في ظل الصمت العربي والعالمي غير المبرر، مؤكدا أن الجميع مقصر في حق الأسرى المضربين عن الطعام.

 

وشدد معاوية على عدم مسامحة كل من قصر في قضية الأسرى المضربين عن الطعام ، مشددا على أن قضيتهم يجب أن تصبح الأولوية الأولى في هذه المرحلة.

 بدورها لم تجد زوجة الأسير جعفر عز الدين في بلدة عرابة جنوب جنين وسيلة لتعبر عن غضبها من ضعف التفاعل الشعبي مع إضراب زوجها المضرب منذ شهرين سوى خوضها إضرابا جزئيا عن الطعام مؤكدة أن التفاعل الشعبي أحد ركائز نجاح إضرابات الأسرى.

 

غضب من ضعف التفاعل الشعبي..

ورغم الإعياء البادي على وجه زوجة الأسير عز الدين التي لا تتناول سوى السوائل إلا أنها لم تجلس في البيت وتتواصل يوميا مع وسائل الإعلام وترعى أطفالها وتبادر لتجنيد الدعم الشعبي لهم في كل مكان لدعم إضراب زوجها لتكون مثالا للمرأة الفلسطينية التي تقف كتفا إلى كتف في دعم كفاح زوجها ضد الاحتلال.

 

وتقول أم حمزة : إن زوجها مصر على المضي في إضرابه  وهو يرى أنه يمثل كل الأسرى؛ وهي مصرة على المضي في إضرابها ؛ ولكن لماذا تصر أم حمزة على ذلك؟

 

وتؤكد أم حمزة أن أطفالها يطالبونها بوقف إضرابها بعد أن خسرت من وزنها نحو 10 كيلوغرامات وبدأت مظاهر الإعياء تدب في جسدها ، منوهة إلى أنه لولا واجباتها تجاه أبنائها لأضربت عن السوائل لأنها تشعر بالمرارة الشديدة تجاه ضعف التفاعل الشعبي والمؤسساتي مع إضراب زوجها وقضية الأسرى المضربين.

 

وتشدد على أنها بإضرابها تحتج على هذه اللامبالاة ولن توقف احتجاجها حتى ترى زوجها محررا وقد حقق أهداف إضرابه.

 

سياسة الموت البطيء..

ويشير الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان إلى أن المعتقلين الثلاثة جعفر عز الدين وطارق قعدان ويوسف شعبان  اعتقلوا بتاريخ 22/11/2012، وصدر بحقهم أوامر اعتقال إدارية، بحجة وجود ملف سري، دون أن يتم عرضهم على المحكمة أو توجيه التهم ضدهم فخاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام منذ يوم 28/11/2012، وهم حالياً لا يتناولون سوى الماء، مما تسبب بتراجع حالاتهم الصحية بشكل سريع.

 

وأردف: أن الأسرى الثلاثة ممنوعين من زيارات الأهل، بالإضافة إلى قيام مصلحة السجون بمصادرة معظم ممتلكاتهم الشخصية مثل الملابس والدخان والمواد الالكترونية، ويتم معاملتهم بطريقة سيئة من قبل مصلحة السجون.

 

وأكد عدنان أن أهالي الأسرى مستاءون للغاية من الصمت  من قبل كافة المؤسسات الرسمية والأهلية على قضية استمرار إضراب  أبنائهم  دون أن يرتقي الجميع لمستوى الحدث.