صور.. الشيخ السعدي: معركة الإرادة أضعفت العدو وهزمته

الثلاثاء 05 فبراير 2013

الاعلام الحربي - جنين

 

أعلن المحرر بسام السعدي مساء الاثنين أن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني سينظمون إضراباً جماعياً مفتوحاً عن الطعام تضامناً وإسناداً مع الأسرى المضربين عن الطعام.

 

وقال الشيخ السعدي: "تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية ستشهد الأيام القادمة تنظيم إضراب مفتوح عن الطعام وشامل في كل السجون والأقسام الصهيونية، سيشهد له التاريخ ويضاف إلى إنجازات الحركة الأسيرة داخل السجون".

 

وكانت قوات الاحتلال أفرجت مساء الاثنين 4/5/2013م عن الشيخ بسام السعدي "53 عامًا" القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فيما تواصل اعتقال زوجته منذ عدة أشهر.

 

وأوضح في حديث له أن الأسرى لم يعلنوا بعد عن "ساعة الصفر للإضراب" وتركوها مجهولة التوقيت لأسباب أمنية، وحتى تنال الهدف المرجو من الإضراب، ولتفويت الفرصة على إدارة السجن من محاولة اتخاذ التدابير اللازمة تجاه تلك الخطوة.

 

وأضاف السعدي :"الإضراب الجماعي للأسرى سيرفع من الروح المعنوية لدى الاسرى المضربين عن الطعام، وسيحقق نجاحاً أكبر على صعيد انجازات الحركة الاسيرة، وسيلحق هزيمة جديدة تضاف لمسلسل هزائم إدارة السجون الصهيونية".

 

وأكد الشيخ السعدي أن معركة الإرادة التي يخوضها الاسرى شكلت عامل "قلق وخور وضعف وانهزامية" لدى الاحتلال الصهيوني.

 

وقال :"الشيخ خضر عدنان دشن لمعركة الكرامة وانتصر فيها وهزم الإدارة والإرادة للمؤسسة الصهيونية ، وتبعه الاخت المجاهدة هناء شلبي والتي هزمت الكيان بجوعها، وتبعهم ثلة من المجاهدين الابطال، والقافلة لا تزال طويلة ومستمرة لحين تحقيق الحرية المطلوبة".

 

وأضاف الشيخ السعدي :"فرحتي اليوم وانا طليق السجن والسجان للأسف منقوصة، لأننا تركنا خلفنا مئات الاسرى الابطال من المضربين عن الطعام امثال البطل جعفر عز الدين وايمن الشراونة وسامر العيساوي وطارق قعدان والقافلة تطول، واخرين من المؤبدات العالية الذين يعانون الامرين بالسجون الصهيونية".

 

ولفت الى ان الحالة الصحية للاسرى المضربين عن الطعام تزداد سوء يوماً بعد يوم، إضافة لفقدهم اوزان من اجسادهم، مشيراً بالوقت ذاته الى صمودهم الاسطوري واستمرارهم بالإضراب رغم الحالة التي وصلوا لها.

 

وفي كلمة وجهها للأسرى الابطال قال السعدي:" اقول لهم ما قاله الله تعالى "يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون" .. اعلموا انكم في الخندق الامامي للدفاع عن الحقوق المسلوبة، وايقنوا ان النصر حليفكم وان قضيتكم منتصرة  .. وقريباً بيننا تنعمون بالحرية".

 

وأكد السعدي ان ادارة السجون باتت بالفترة الاخيرة تتعامل بشكل وحشي مع الاسرى الفلسطينيين وتتعمد إذلالاهم وحرمانهم ابسط حقوقهم الإنسانية التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية والانسانية واصفاً ذلك بـ"الهجمة الشرسة".

 

واوضح ان قوات الاحتلال تبتغي من وراء تلك السياسات العنصرية تجاه الاسرى النيل من إنجازات الحركة الأسيرة, حيث قال :"الهجمة الصهيونية متواصلة وشرسة وتهدف لسحب الإنجازات التي حققتها الحركة الأسيرة بدمائها وجوعها وعطشها منذ عقود مضت".

 

وذكر السعدي ابرز تلك الانتهاكات التي تقترفها إدارة السجون بحق الاسرى وهي : التفتيش العاري، وحالة الإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من الزيارة (خاصة اسرى قطاع غزة)، والحكم الإداري، والعزل الانفرادي.

 

ويقول السعدي :"إن المطلب الاساسي والوحيد الذي يرجوه الاسرى داخل سجون الاحتلال من القيادات الفلسطينية واصحاب القرار وطرفا الانقسام الفلسطيني هو التوحد العملي الذي يطبق على ارض الواقع، ولا بد من التقدم خطوة نحو ذلك والإسراع باتجاه رأب الصدع الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام".

 

واضاف :"ان اكثر ما يؤلم الاسير الفلسطيني بالسجون الصهيونية هو حالة الانقسام الفلسطيني، التي اضرت بقضيته وحرفت مسار الهدف الذي سجن من اجله".

 

ودعا الشيخ السعدي القيادات الفلسطينية الى ضرورة الإسراع بإجراء مصالحة حقيقة وواقعية ملموسة, بعيداً عن الشعارات التي ملً الفلسطيني سماعها.

 

واوضح الشيخ السعدي ان التضامن الشعبي والرسمي مع قضية الاسرى بسجون الاحتلال لم ترق بعد لتضحياتهم وطموحاتهم واصفاً اياها بـ"الضعيفة".

 

وقال السعدي في رسالة شفوية حملها من الاسرى الى الشعب الفلسطيني عامة :"مزيداً من الوقوف الى جانب قضيتنا وتضامنوا من اجلنا وكثفوا من دعمكم تجاهنا ولا تتركونا لقمة سائغة للعدو ".

 

واضاف :"عندما كنا نشاهد بعض الاعتصامات والوقفات التضامنية مع الاسرى كنا نفرح،  لكن بالوقت ذاته ينتابنا الحزن والضيق الشديدين نظراً للقلة التي تحضر الوقفات".

 

وتوجه السعدي بالتحية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وامينها العام الدكتور رمضان عبدالله شلح على الوقفة الجادة تجاه الاسرى والفعاليات المساندة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية الفترات الاخيرة الى جانب القوى الوطنية والإسلامية.

 

وعبر المحرر السعدي عن بالغ سعادته بالاستقبال الجماهيري الحاشد الذي حظي به حيث قال :"تنتابني فرحة عارمة جراء الاستقبال الجماهيري الكبير الذي شاهدته من المواطنين والاطفال والنساء والشباب والشيوخ على ارصفة ومفترقات الطرق وعلى البيوت .. فرحة لا توصف..".

 

وتابع قائلاً: "لم أكن اتوقع ان اقابل بحجم ذلك الاستقبال، وهذا بالفعل يوم مميز ويختلف كل الاختلاف عن سابقه من الاعتقالات والتحرر".

 

وكان في استقباله لدى اطلاق سراحه من سجن عوفر، عدد من قادة وعناصر حركة الجهاد الاسلامي على رأسهم الشيخ خضر عدنان، وممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية، وعائلته، وحشد من أهالي المخيم.

 

لكن الشيخ السعدي سرعان ما بادر بقوله :"لكن الفرحة منقوصة ومشوبة بغصة، لسبب وجود  زوجتي نوال السعدي  (ام ابراهيم) داخل السجون الصهيونية وعودتي الى البيت دون الزوجة، ولكن اتمنى لها الافراج القريب والعاجل هي وباقي الاسرى والاسيرات".

 

وانهى المحرر الشيخ السعدي بممازحة -والتي تعبر عن صميم المعاناة والم الفراق- قائلاً :"كما أن (ام ابراهيم) تجيد الطهي، وانا بصراحة بعد قضاء تلك الفترة بالسجن اشتقت لطهو طعامها... اعادها الله الينا سالمة غانمة لأننا وعائلتها وابنائها اشتقنا لها".

 

يذكر أن الأسيرة نوال السعدي اعتقلت في 5/11/2012م  وتقبع حالياً في سجن هشارون، ويماطل الاحتلال بمحاكمتها، وتؤجل محكمتها في كل مرة.

 

والجدير ذكره بان الشيخ بسام السعدي هو والد الشهيدين ابراهيم وعبد الكريم من مجاهدي سرايا القدس في مخيم جنين، واعتقل معظم افراد عائلته للضغط عليه، واعتقلت زوجته للمرة الثالثة في الانتفاضة، واستشهدت والدته ونجل شقيقة، ويعتبر من الرعيل الاول والمؤسسين لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، وكان مبعدا الى مرج الزهور مع عدد من قادة الجهاد وحماس في العام 1993 م .