الإعلام الحربي- خاص
د. عوكل: المطلوب قيادة فلسطينية قادرة على توجيه البوصلة نحو تحقيق الهدف.
أ. عبدو: بروز الجماهير كأداة تحرير خطوة مهمة لعزل الكيان الصهيوني.
أ. الصواف: المقاومة وسيلة لتحقيق هدف التحرير.
تعتبر المقاومة المسلحة واحدةً من أهم أشكال النضال الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية، فرغم الصعوبات والمعوقات الداخلية والخارجية التي مرت وتمر بها، استطاعت أن تشكل تحد استراتيجي للكيان الصهيوني وضعت الاحتلال أمام تحديات جدية.
ولقراءة مستقبل المقاومة الفلسطينية في ظل المتغيرات الداخلية والخارجية، ومدى انعكاس ما يدور داخل الساحة الفلسطينية، وما يجري في العالم العربي من تغيرات جذرية أحدثت حالة من الإرباك في الساحة العالمية، أجرى "الإعلام الحربي" العديد من الحوارات مع محللين سياسيين.
للمقاومة ... مستقبل واعد
وبدوره رأى الكاتب المحلل السياسي د. طلال عوكل أن مستقبل المقاومة الفلسطينية يتجه نحو الحصول على بيئة سياسية جديدة تتماشى مع المتغيرات الحاصلة في المنطقة، ومؤكداً أن التغيرات الحاصلة في العالم العربي تصب لصالح الشعب الفلسطيني.
وبيّن عوكل إلى أن تحديد أولويات أشكال النضال سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو العسكري تفرضه موازين طبيعية وعوامل موضوعية وأخرى تتعلق بموازين القوى.
وقال عوكل لـ "الإعلام الحربي": "إمكانية تحقيق الهدف صعب فالمسالة ليست رياضيات يمكن أن نحدد لها مواصفات، فأنت تحدد الأهداف ثم تحدد الأشكال والآليات لتحقيق تلك الأهداف"، مشدداً على أهمية وجود قيادة فلسطينية متفق عليها بالإجماع تقرر ما هو انسب في مواجهة الاحتلال في هذه المرحلة وتلك، ولديها القدرة على توجيه البوصلة نحو تحقيق الأهداف.
الجماهير أداة ناجزه
بينما رأى المحلل السياسي أ. حسن عبدو أن المقاومة ستظل بكافة أشكالها وصورها الخيار الاستراتيجي لشعب الفلسطيني لمواجهة التغول الصهيوني، مؤكداً أن الاحتلال بتعنته وعنجهيته يقرع طبول الحرب في المنطقة برمتها.
وأوضح عبدو خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى أن "بروز الجماهير مرة أخرى كأداة للتحرير بشكل سلمي وأخلاقي محمي بقرارات دولية، خطوة مهمة لكشف الوجه الحقيقي للاحتلال وتعريته أمام العالم تمهيداً لعزله دولياً وعالمياً"، مؤكداً أن خروج عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية لدفاع على الأراضي المقرر مصادرتها شكل انطلاقة جديدة لتفعيل دور الجماهير كأداة ناجزه لمواجهة الغطرسة الصهيونية.
وأكد عبدو أن وظيفة المقاومة في غزة وخاصة بعد معركة السماء الزرقاء تغيرت من دور التصدي للعدوان إلى مرحلة توازن الرعب الى ردع الاحتلال.
المقاومة وسيلة
في حين اعتقد المحلل السياسي أ. مصطفى الصواف أن المستقبل لمشروع لمقاومة وخاصة بعد التغيرات الحادثة وفشل كل مشاريع التصفية وسقوط كل الراهنات سواء كانت الراهنات الأمريكية أو الأنظمة البائدة و غيرها ، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني ينتظر مرحلة جديدة تكون المقاومة عنوانها وان اختلفت أدواتها.
وبين الصواف لـ "الإعلام الحربي" أن المقاومة الفلسطينية طوال مراحلها لا تسير على وتيرة واحدة بسبب التأثيرات الداخلية والخارجية، موضحاً أن المقاومة ليست هدف بل وسيلة لتحقيق هدف أسمى تحرير فلسطين.

