أم لأسيرين تزور الأول وتُحرم الآخر !

الجمعة 15 فبراير 2013

الاعلام الحربي – وكالات

 

غمرت الفرحة قلب أم ضياء الفالوجي 50 عاما حينما زف لها الصليب الأحمر نبأ السماح لها بزيارة نجليها الأسيرين ضياء ومحمد المعتقلين لدى الكيان الصهيوني منذ سنوات.

 

حملت الأشواق والتحيات من العائلة بأكملها للأسيرين واستقلت الحافلة المخصصة لذوي الأسرى لنقلهم إلى سجون الاحتلال فسبقت نبضات قلبها سرعة الحافلة, وبدأت تسترجع شريط الذاكرة متمنية أن تحتضنهم.

 

ويقضي ضياء المعتقل منذ عام 1992 حكما بالسجن مدى الحياة, فيما يقضي محمد المعتقل منذ عام 2003 حكما بالسجن 12 عاما.

 

إطلاق العنان للذكريات أعاد إلى ذهنها زوجها الذي فارق الحياة وهو يتمنى رؤية أبنائه خارج الأسوار.

 

قالت أم ضياء إنها تركت التفكير جانبا عندما اقتربت من بوابة السجن وبدأت تستعد لرؤية أبنائها معا.

 

تفاجأت المسنة بقرار مصلحة السجون الصهيونية بالسماح لها برؤية واحد دون الآخر حتى لا تكتمل فرحتها.

 

سمح الاحتلال لها بزيارة نجلها ضياء فقط, ومنعها من زيارة محمد, فوقع القرار كالصاعقة عليها.

 

وأضافت أم ضياء: "كنت أنتظر لحظات الزيارة بفارغ الصبر ورأيت ضياء لأورة مرة منذ أعوام ونصف, فكانت أجمل لحظات حياتي, لكن فرحتي منقوصة وشعرت بالحرقة عندما حرمت من زيارة ابني محمد".

 

وسمحت قوات الاحتلال لعدد من عائلات أسرى قطاع غزة بزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال, فيما منعت أسرى آخرين من الزيارة.

 

وجاء قرار السماح لأهالي الأسرى بزيارة أبنائهم كثمرة من ثمار صفقة تبادل الأسرى التي جرى بموجبها الافراج عن أكثر من ألف أسير وأسيرة مقابل الإفراج عن الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط.

 

وأوضحت أم ضياء أن الاحتلال لم يسمح لها حتى الآن بزيارة نجلها محمد, لافتة إلى أنه  اتخذ خطوة جريئة برفض الزيارة تعبيرا منه أنه لا يستجدي شيئا من الاحتلال, فلم يبقى على الافراج عنه سوى عامين.

 

ومنذ الاتفاق تمكنت بعض العائلات من زيارة أبنائها أكثر من مرة, فيما تبقي مصلحة السجون بعض الأسرى ضمن قائمة الممنوعين من الزيارة.

 

وعلى الرغم من قرار محمد إلا أن أم ضياء ما تزال تعيش على أمل رؤية ابنها, مؤكدة "أنها تتصل أسبوعيا بالصليب الاحمر وتسأل.. هل رفع الاحتلال قرار حظر زيارة محمد؟".

 

وأشارت إلى أن مصلحة السجون الصهيونية تحاول أن تستفز أهالي الأسرى بقرارتها التعسفية وتلعب في أعصابهم.

 

وتطالب أم ضياء المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالوقوف إلى جانب الأسرى والضغط على الاحتلال من أجل اطلاق سراحهم.

 

تعرف المسنة أبجديات السياسة وتقول:" الآن نحن دولة غير عضو في الامم المتحدة ويجب أن ينطبق على الأسرى اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة والتي تنص على أن أي دولة ينسحب منها الاحتلال يعتبر المعتقلين أسرى حرب ويتم طلاق سراحهم فورا".

 

ما تنتظره أم ضياء وأمهات الأسرى كافة ليس وعدا بالزيارة وإنما حرية مطلقة لأبنائهم وبناتهم وحتى أطفالهم من سجون الاحتلال.