الإعلام الحربي – غزة:
أكد المتحدث الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب، على ثبات مواقف حركته من القضايا المركزية والأساسية التي تشهدها القضية الفلسطينية، وهو ما تجسد خلال الكلمة المفصلية التي ألقاها الأمين العام للحركة د.رمضان عبد الله شلح خلال المهرجان الذي نظمته "الجهاد" الجمعة الماضية بمدينة غزة إحياء للذكرى الثانية والعشرين لانطلاق الحركة ومرور أربعة عشر عاما على استشهاد مؤسسها د.فتحي الشقاقي.
خطاب ذي دلالة
وشدد شهاب على أن خطاب د. شلح وضع القاطرة على الطريق الصحيح، وأن هذا الخطاب له دلالات ربما سنكتشفها عما قريب في دور أكثر حضوراً وأكثر مركزية للجهاد الإسلامي في الساحة الفلسطينية"، مؤكداً بان "الساحة الفلسطينية عطشى لقيادة بمستوى وحجم د.رمضان تكون قادرة على استنهاض الجماهير الفلسطينية وإحياء روح المقاومة التي لم تخبو في قلوب الجماهير الفلسطينية للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك".
وبين شهاب خلال حوار معه .. أن . د رمضان كان حاسماً في خطابه عندما وضح مواقف الحركة من قضايا كثيرة وحسم جدل كبير في الساحة الفلسطينية، مؤكداً بان الجماهير المحتشدة في المهرجان والتي تقدر بعشرات الآلاف كانت تصغي لكل كلمة كان يقولها د. رمضان.
وأضاف " نحن في حركة الجهاد الإسلامي حريصين دائماً على أن يكون لنا علاقات متينة ووثيقة وقوية مع كافة الفصائل الفلسطينية التي نلتقي معها على برنامج المقاومة والجهاد، ولكن في النهاية فإن للحركة موقفها بمعزل عن مدى انسجام هذه المواقف من هذا الفصيل أو ذاك"، مشيراً إلى أن التقاء حركة الجهاد مع أي فصيل لا يعني تطابقها معه حول وجهات النظر من قضايا كثيرة على قاعدة أن الاختلاف لا يفسد للود قضية.
وتابع قوله :" الأيام ستكشف أن خيار ونهج الجهاد الإسلامي هو الأصوب، وأن مواقفه تصب دوما في مصلحة الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن دور الجهاد الإسلامي سيستمر في استنهاض الجماهير نحو فلسطين ونحو خيار المقاومة، و ستظل الحركة أكثر تمسكاً وأكثر التصاقا بفلسطين.
وأوضح المتحدث الإعلامي " أن المرجان كان بمثابة رسالة بكل الاتجاهات والمقاييس، رسالة حفاظ على الثوابت ورسالة حفاظ على برنامج المقاومة، ورسالة لكل من يزايد على موقف الجهاد الإسلامي ودوره، وهو رسالة تؤكد حضور الحركة كمكون أساسي وجسم مركزي في الساحة الفلسطينية".
وأكد شهاب أن حركة الجهاد الإسلامي كانت على ثقة بأبنائها وكوادرها بأنهم سيلبوا النداء و سيخرجون لتجديد البيعة لله تبارك وتعالى أولاً، ثم لقيادة حركة الجهاد وأمينها العام في المضي على طريق الجهاد والمقاومة حتى استرداد كامل الحقوق، مشيراً بان أبناء الجهاد كانوا أمام اختبار حقيقي ليثبتوا أنهم لن يكلوا من الحصار وطول المعاناة ولم يكلوا من فاتورة التضحيات التي دفعوها طوال السنوات الماضية، وأنهم مستعدون لدفع المزيد للاستمرار في هذا الطريق حتى النصر أو الشهادة.
وحول موقف حركة الجهاد الإسلامي من الإشاعات المغرضة التي حاولت التقليل من أهمية المهرجان الجماهيري الحاشد، قال شهاب: "للأسف شاركت في ترويج هذه الإشاعات بعض وسائل الإعلام التي حاولت طمس الحقيقة عبر تقليل أهمية الحضور وحجمه، الحقيقة إننا نعتب على وسائل الإعلام التي أرادت التقليل من أهمية الحدث على كل المستويات"، مؤكداً بان حركة الجهاد الإسلامي وبفضل مواقفها الراسخة وتشبثها بفكرها ومبادئها، تزداد حضورا وانتشارا في أوساط الشارع الفلسطيني يوما بعد آخر.
إغراءات السلطة
وجدد شهاب موقف حركة الجهاد الإسلامي انه لن يكون طرفاً في لعبة سياسية تستهدف حرف البوصلة عن اتجاهها ومسارها الصحيح ، قائلاً " لن تغرينا المناصب وشهوة السلطة والكراسي وسنستمر حتى لو بقينا وحدنا نقاتل العدو الصهيوني حتى تحقيق النصر أو الشهادة"، مؤكداً بان الجهاد الإسلامي تنحاز إلى فلسطين والى خيار المقاومة فقط.
اعتقال المجاهدين
وحول حملة الاعتقالات التي تشنها اجهزة "أمن" السلطة بحق مجاهدي حركة الجهاد الاسلامي في الضفة، أكد شهاب أن تلك الأجهزة، مازالت تصعِّد حملات الاعتقال والملاحقة بحق قيادات الحركة و كوادرها، حيث كان آخر المعتقلين كلاً من بسام ذياب وأيمن الأطرش، من بلدة كفر راعي، قضاء جنين.
وقال:" إن ما يجري بحق قيادات وكوادر الحركة في الضفة المحتلة، إجراءاتٌ قمعية إضافية تزيد في خطورتها عمّا يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني"، لافتاً إلى أن التحقيقات التي تجري مع المعتقلين يتم سؤالهم في حول حيازتهم للسلاح، وعن توزيع الأموال لذوي الشهداء والجرحى.
وأضاف شهاب:" أن ملاحقة واعتقال أجهزة أمن السلطة لقادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، يأتي في إطار التنسيق الأمني المتواصل على أشده مع جيش الاحتلال، والذي يشرف عليه الجنرال الأمريكي المقيم في الضفة كيث دايتون".
وأشار المتحدث باسم الجهاد الإسلامي، إلى أن تراجع أداء المقاومة في الضفة تتحمل مسؤوليته الأولى والمباشرة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

