الإعلام الحربي – خاص
لا
يختلف اثنين أن الهواتف الخلوية النقالة باتت جزءً هاماً من وسائل التواصل
الاجتماعي في كافة أنحاء العالم, وتعد عاملاً أساسياً في كافة مناحي الحياة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية بحيث لا يمكن الاستغناء عنها.
وتتميز
الهواتف النقالة "الجوال" بحرية التنقل مع ضمان استمرار الاتصال بالطرف
الآخر وهذا الاتصال يعتمد بالأساس على خلايا ( أبراج الهاتف النقال ) الموزعة
جغرافيا في أنحاء الكرة الأرضية.
ومع الضرورة الحتمية لوجود الهواتف النقالة "الجوال" إلا أنها باتت تشكل
خطراً لا تحمد عواقبه على المجاهدين كونها تعمل وفق إحداثية تدل على مكان صاحب
الاتصال , وهذه الإحداثية تقابل خطوط الطول والعرض مع بعضها البعض, مما يسهل تحديد
موقع الاتصال والمتصل وبالتالي يمكن استهدافه عن طريق طائرات الاستطلاع، إذا كان
الهدف متحركا وبصورايخ ارض ارض إذا كان الهدف ثابتا, علما أن مثل هذه الصواريخ
نسبة الخطأ بها في إصابة إحداثية الجوال هي بقطر نصف متر.
وللتمعن
أكثر في المخاطر المحدقة بالمجاهدين من قبل الهواتف النقالة "الجوال"
استضاف مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس أبو قسم أحد القادة الميدانيين
لسرايا القدس والذي بدروه أكد على أن الهاتف النقال يعد الجاسوس الأول على المجاهد
في حال استخدمه بطريقة سلبية وكان سذجاً في الحديث من خلاله.
وقال
أبو قسم: "العدو يحاول بشتى الطرق والوسائل اختراق أجهزة الجوال الخاصة
بالمجاهدين من أجل مراقبتهم ومتابعتهم ومعرفة نشاطاتهم وتحركاتهم ولربما استهدافهم
ووضعهم في دائرة المطلوبين".
وأضاف:
"من الطرق التي يمكن من خلالها اختراق جوال المجاهد زرع جهاز تصنت داخل
جواله, وذلك من خلال ثقة المجاهد العمياء بالمحيط الذي حوله, ولربما من خلال
تعامله مع محل للهواتف النقالة يكون صاحبه متخابر مع العدو ويساعدهم في وضع أجهزة
مراقبة بجوالات المجاهدين".
وتابع
قائلاً : "بإمكان العدو معرفة رقم الجوال الخاص بالمجاهد ID، حيث يستطيع معرفة نوع الجهاز ومن ثم الدخول إلى عقله وبالتالي
معرفة وتحديد ما إذا كان الهدف راكباً أو سائراً وذلك من خلال تحديد سرعة الرياح و
الحركة بالإضافة إلى مراقبة كافة المكالمات و الرسائل".
ولفت
"أبو قسم" إلى أن العدو بات يستخدم بصمة صوت المجاهد لملاحقته, حيث
يستطيع العدو تحديد هوية المتصل ووضعه في دائرة المراقبة المستمرة إذا كان مستهدفا
ويعد من صفوف القيادة, ويمكن استخدام مثل هذه التقنية للتقليد والتحدث مع
المجاهدين بأصوات أصدقائهم وأقاربهم من اجل استدراجهم.
ونوه
القائد الميداني إلى أن العدو يمتلك الكثير من الوسائل والإمكانيات التكنولوجية
التي تساعده في ملاحقة المجاهدين من خلال مراقبة ومتابعة هواتفهم النقالة مما
يتطلب الحذر والحنكة من قبلهم في التعامل عبر هذه الشبكة الخطيرة.
وأوضح
أبو قسم أن الهواتف النقالة الحديثة تشكل خطراً أكبر من الجوالات الأقل حداثة
وتطور, حيث أنها تحتوي على الكثير من الثغرات التي يمكن للعدو اختراق الجوال من
خلالها, مشيراً إلى أن الاستهتارات البسيطة قد تؤدي بحياة المجاهد دون أن يشعر.
ووجه "أبو قسم" عدة نصائح وإرشادات
للمجاهدين وهي:
• عدم
اصطحاب الجوال خلال الرباط على الثغور أو أثناء تنفيذ مهمات جهادية.
• عدم
التحدث عن معلومات تخص العمل العسكري والميداني عبر الجوال نهائياً.
•عدم
تسجيل شريحة الجوال بالاسم الشخصي, وعدم شراء أجهزة جوال مستخدمة, و شراء الجوالات
من فئات موثوقة.
•
فصل البطارية عن الجوال في حال كان الجوال غير مخترق بأجهزة تنصت من قبل العدو
ننصح ومن باب الأمان بفصل البطارية والشريحة من جهاز الجوال، وبهذا لا يستطيع
العدو متابعة تحركات المجاهد, كما ننصح القيام بلف الجهاز بمادة السلفان وذلك بعد
فصل البطارية والشريحة.
•
تغليف الجهاز بمادة السلفان، عندما نقوم بتغليف جهاز الجوال بمادة السلفان (
الألمونيوم ) يصبح الجهاز معزول تماماً عن جهات الاتصال الخارجية ويفضل ان لا تقل
سماكة مادة السلفان عن نصف سم وبهذا لا يستطيع العدو مراقبة الجوال .
•
اعتماد المراسلة المكتوبة بشيفرة متفق
عليها سلفا بين المجاهدين، وذلك عن طريق مراسل تكون مهمته إيصال وإرسال الرسائل
بين المجاهدين .
•
تبديل جهاز الجوال والشريحة خلال فترات متقاربة وللعلم ان الشريحة هي عبارة عن
وسيلة للوصول إلى الجهاز الذي يعتبر الغاية القصوى في المراقبة بالنسبة للعدو .
•
ننصح باستخدام أجهزة جوال تحتوي علي عملية تغيير بصمة الصوت .
• يقوم
الكثير من الاخوة المجاهدين في حال انعقاد الاجتماعات الخاصة بالتجمع بمكان واحد
ومن ثم يقومون بجمع الجوالات ووضعها في مكان واحد خارج نطاق الاجتماع ظانيين أنهم
وبهذه الطريقة يكونون في مأمن علما بان هذه الطريقة تمكن العدو من معرفة تجمع
هؤلاء الأخوة وذلك بفضل تواجد جميع الجوالات في إحداثية واحدة وهنا ننصح بعدم
اصطحاب الجوالات إلي مكان الاجتماع .
•
ينصح بعقد أي اجتماع هام بالقرب من صوت خرير الماء ( كالنافورة أو حوض السمك الذي
به ماتور ماء ) فهذا الأمر من العوامل الهامة التي تعمل على عدم وضوح الصوت هذا
اذا افترضنا احتمالية وجود اجهزة تنصت خارجي عن بعد.
• يستحسن إبعاد الجوال مسافة لا تقل عن 10 أمتار عن أي تجمع حتى
نقفل من احتمالية مراقبة الصوت أثناء الاجتماع .
• يجب
عدم الاجتماع داخل غرفة يكون نوافذها من زجاج وذلك بسبب وجود جهاز تنصت يعمل
بواسطة أشعة الليزر حيث يقوم العدو بتسليط هذه الأشعة على نافذة الشباك الزجاجي
وبالتالي المقدرة على التنصت علي كل ما يدور من حديث .
•
تأكد من خلال وضع سماعة الجوال بالجهاز والقيام بعد ذلك بقص المايك منها بهذه
الطريقة لا يستطيع العدو في حال مراقبة الجوال سماع ما يدور من حديث وذلك بسبب
إلغاء مايك الجوال.
وأكد
أبو قسم على أن المجاهد يجب أن يتمتع بحنكة يستطيع من خلالها التغلب على الملاحقة
الصهيونية الدائمة بكافة مجالات الحياة ومن أبرزها وأهمها الوسائل التكنولوجيا
الحديثة التي باتت وحلاً خصباً لأجهزة الكيان الصهيوني الأمنية والاستخباراتية.
وأضاف
المجاهد : بحمد الله قيادة سرايا القدس تمكنت من وضع خططاً بديلة يمكن من خلالها
المراسلة والتواصل مع المجاهدين في الميدان بكل أمن وأمان, وهذا ظهر جلياً من خلال
فشل العدو في استهداف الكثير من المجاهدين خلال معركة السماء الزرقاء الجهادية
الأخيرة.
ونوه
أبو قسم إلى أن المجاهد الجاهل والغير مدرك لخطورة الإدلاء بمعلومات حساسة عبر
الهاتف الجوال يعرض حياته ورفاقه للخطر لربما, مؤكداً على أن السرايا تسعى دوما
لتثقيف مجاهديها من خلال حملات توعية وإرشاد حول كافة المشاكل والمخاطر وحلولها.









