الإعلام الحربي – القدس المحتلة
ذكرت صحيفة "هآرتس" وعبر موقعها الالكتروني انه وفي ذات الوقت الذي كانت تتم فيه المفاوضات مع المقاومة الفلسطينية حول إتمام صفقة شاليط، كان وبالتزامن تجري عملية إدخال بعض التغييرات على الاوامر العسكرية التي تتعلق بإطلاق سراح معتقلين قبل إتمامهم فترة محكومياتهم، وهو ما حمل اسم " الامر العسكري 1677" الذي يمكّن الجيش و"الشاباك" من إعادة إعتقال المحررين لكي يكملوا محكومياتهم الأصلية، بدعوى إرتكابهم لنشاطات جهادية بالاستناد الى شهادات "سرية".
وتشير الصحيفة الى انه منذ إطلاق سراح شاليط في اكتوبر من العام 2011 إعتقل جيش الاحتلال، وجهاز الامن العام الصهيوني"الشاباك" 14 شخصاً من بين الذين شملتهم صفقة التبادل، وكان 5 من بينهم قد حُكموا في حينه بالسجن لفترات تتراوح ما بين 24-38 سنة، ومن المتوقع ان يعودوا لقضاء باقي محكومياتهم التي تُقدّر بـ16-28 سنة، وذلك بسبب التعديل الذي تم إدخاله على الاوامر العسكرية في العام 2009 بالتزامن مع مفاوضات إتمام الصفقة.
وتشير الصحيفة الى ان هؤلاء المعتقلين الخمسة، هم سامر عيساوي الذي يخوض اضرابا منذ 210 أيام، و"ابراهيم ابو حجلة" و"ايمن شراونه" من دورا، و"اياد ابو فنون" ، و"ايمن ابو داوود" ، ومن بين المحررين الذين اعيد إعتقالهم ايضاً قاصر وإمرأة كانوا يقضون فترات إعتقال قصيرة نسبياً .
وعلى الرغم من نشر وسائل الاعلام الصهيونية، ان هؤلاء المحررين قد عادوا الى ممارسة الاعمال الجهادية.
ويشترط الامر العسكري رقم 1677، لإطلاق سراح المعتقل بأن لا يقوم بإرتكاب اي مخالفة عقوبتها السجن لمدة 3 اشهر او ما يزيد، كمخالفة السير او المشاركة في مظاهرة او الاقامة غير القانونية في الكيان الصهيوني، حيث سيتم في مثل هذه الحالة إعادة إعتقال المحرر لـ20-30 سنة سجن إضافية .
وينص هذا الامر انه على العكس من اللجنة الصهيونية المدنية، فإن هذه اللجنة لا تملك الصلاحيات لتقصير فترة الاعتقال المتبقية، عدا عن ان اللجنة الصهيونية تتشكل من اخصائيين إجتماعيين، وعلماء في الجريمة ومثقفين وعلماء نفس، في حين ان اللجنة العسكرية التي تبحث امور خرق تعليمات الافراج، تتشكل فقط من ضباط عسكريين في طور الاعداد، لكي يصبحوا قضاة .
ومن المقرر ان تستمع المحكمة الصهيونية العليا يوم الاربعاء القادم الى إلتماسٍ بخصوص المعتقل الشراونة، ويتضمن هذا الالتماس تحليلاً للامر 1677 والتغييرات التي تم إدخالها على تعليمات الاعتقال للمحررين، والتي تنسحب على جميع المحررين الذين أُعيد إعتقالهم، حيث ان التعديل يسمح بإعادة إعتقال المحرّر دون الحاجة لإدانته بإرتكاب مخالفة، وقال محامي الشراونه " انا لا افهم كيف يمكن للجنة ان تقرر ان شخصاً إرتكب مخالفة دون إدانته بذلك من قبل المحكمة". وتنص تعليمات الامر 1677 كذلك على"ان اللجنة مخوّلة بتلقي إفادات سرية، كما انها لا تشترط الحصول عليها من مصدرها الاصلي، كأن ينقل مندوب "الشاباك" معلومات كان قد سمعها من طرف آخر لكي تصبح معتمدة".

