دعائية العدو الصهيوني بإمتلاك المقاومة صواريخ مُتطورة..هل تتوج بحرب جديدة؟

الأحد 08 نوفمبر 2009

الإعلام الحربي –وكالات:

 

توقع محللون ومختصون في الشئون الأمنية أن تشن الدولة العبرية حرباً جديدة على قطاع غزة خلال الأشهر الستة القادمة، لافتين إلى أن الهجوم الصهيوني لن يتعدى اجتياحات محدودة واستهدافاً لبعض المراكز والاماكن.

 

وأشار هؤلاء إلى أن الاحتلال لديه قرار بش حرب ضد المقاومة بغزة، مؤكدين على أن الكيان الصهيوني لن يشن أي هجوم جديد قبل أن تدرسه بعناية وتنسق مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية والإقليمية المجاورة حتى لا تتكرر قضية غولدستون.

 

ورأوا أن الخيار العسكري يحظى بأولوية لدى قادة دولة الاحتلال في تعاملها مع غزة أو أي دولة عربية أو إقليمية، مطالبين بأخذ التهديدات الصهيونية على محمل الجد والبدء بحملة إعلامية وسياسية عربية وإسلامية للتحذير من حرب أخرى على غزة. بدأ الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة بحملة دعائية تهدف لتعظيم قوة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مدعية أنها تمتلك صواريخ بعيدة المدى يصل مداها إلى 60 كم، إضافة إلى استيلائها على سفينة قرب السواحل القبرصية زعمت أنها تنقل أسلحة وذخيرة إلى تنظيم حزب الله في لبنان.

 

حرب محدودة محتملة

المختص في الشئون الأمنية الدكتور هاني البسوس قال: " إن التهديدات الصهيونية المستمرة نابعة من سياستها القائمة على تهديد وردع كل من حولها من الدول والقوى التي يمكن أن تشكل تهديدا لها "، متوقعاً أن يشن الكيان الصهيوني حرباً محدودة أو بعض الاعتداءات أو الاجتياحات البسيطة على قطاع غزة.

 

وأضاف البسوس: " الحديث عن امتلاك المقاومة لصواريخ جديدة وقضية سفينة الأسلحة جاءت لتسجيل موقف لتبرير أي اعتداء مستقبلي على سوريا وحزب الله وغزة (..) الهجوم لن يتعدى اجتياحاً محدوداً خلال الأشهر الستة القادمة في حال عدم حدوث تقدم على صعيد صفقة تبادل الأسرى أو المفاوضات"، موضحاً أن الكيان لن يشن هجوماً مماثلاً للحرب الأخيرة على غزة لأنها انعكست سلبياً عليها وعلى جيشها إضافة إلى خروجها مهزومة دون أن تحقق أهدافها.

 

وبين أن أي هجوم سيشنه الكيان سيدرسه بعناية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية والإقليمية لدرء التداعيات القانونية والإنسانية لها حتى لا يتكرر سيناريو غولدستون.

 

وأشار إلى أن الاحتلال لديه قرار بش حرب ضد المقاومة في غزة بشتى الأساليب والطرق، لافتاً إلى أنها قامت بمحاولات عديدة من أجل إنهاء وجود الحكومة وإضعاف قوى المقاومة ولكنها لم تستطع.

 

وأوضح أن الكيان الصهيوني يجري محاولات حثيثة للقضاء علي المقاومة في غزة ومن ضمنها الادعاء بأنها تمتلك صواريخ طويلة المدى، معرباً عن اعتقاده بأن المقاومة لا تمتلك هذه الإمكانيات الضخمة. ونوه إلى أن دولة الاحتلال تمهد لعدوانها في الفترة الحالية بحملة دعائية ضخمة لتظهر للعالم أنها تدافع عن نفسها.

 

لن تسقط الخيار العسكري

من جانه، أكد المحلل السياسي الدكتور ناجي شراب على أن الكيان الصهيوني لن يسقط الخيار العسكري في تعاملها مع غزة وأي دولة عربية، موضحاً أن هذا الخيار يحظى بأولوية لدى قادة دولة الاحتلال التي يحكمها جنرالات عسكريون.

 

وبين أن الكيان لم يسقط غزة من حساباتها فهي مكون أساسي في السياسة الصهيونية، مشدداً على أنها لن تسمح بتنامي قدرات المقاومة أو امتلاكها لصواريخ أو أسلحة أكثر تطوراً.

 

وقال شراب: " الاحتلال يريد غزة ضعيفة يتحكم فيها اقتصادياً عسكرياً ومالياً لذلك يصدر مثل هذه التصريحات المبالغ فيها (..) الكيان عودتنا على أن يهيئ الرأي العام والمجتمع الدولي في كل حرب أو تصعيد عسكري ".

 

وأكد على أن حكومة اليمين الصهيونية مهددة بالسقوط ولذلك تحاول أن تنقذ نفسها بالحديث الإعلامي عن الأسلحة في غزة بما فيها الصواريخ وربما تتحدث لاحقا عن أسلحة أخرى جديدة، مشيراً إلى أن إمكانية وجود علاقة بين المبالغة العسكرية الصهيونية وتقرير غولدستون.

 

ودعا شراب إلى أخذ التهديدات الصهيونية على محمل الجد وأن تبدأ الفصائل والجهات المعنية بحملة إعلامية وسياسية ودبلوماسية عربية وإسلامية شاملة للتحذير من حرب أخرى على غزة، قائلا: " هذه ليست مجرد تصريحات عابرة بل تعبر عن نهج عسكري يحكم السلوك السياسي الصهيوني ".

 

وبين أنه ليس بالضرورة أن يكون نموذج الخيار العسكري المقبل مماثلا للحرب التي حدثت في الآونة الأخيرة، لافتاً إلى أنه قد يتمثل في اغتيالات واقتحامات جزئية وقصف أهداف محددة.

  

دولة مغامرة

من جهته، قال المختص في الشئون الأمنية يوسف الشرقاوي: " إن التهديدات الصهيونية تأتي من كون الكيان الصهيوني مغامراً ويعتبر نفسه فوق القانون (..) حديثها عن امتلاك المقاومة لصواريخ يبين أنها تبيت لعدوان على غزة ".

 

وأضاف: " الكيان الصهيوني تألم من حربي لبنان وغزة وتسعى جاهدة لترميم قوة الردع وإعادة المصداقية لجيشها "، معتقداً بأن الدولة العبرية ستشن حرباً على القطاع لأنها لا ترغب في إتمام صفقة شاليط التي ستعطي زخما وأسبقية للمقاومة.

 

وأوضح الشرقاوي أن الحملة الإعلامية الصهيونية تأتي لحرف أنظار العالم عن تقرير غولدستون وتقرير سرقة الأعضاء البشرية من الشهداء وتقرير أمنستي عن سرقة المياه والتغطية على تهويد القدس.

 

وأشار إلى أن أمريكا -بسبب هزيمتها في أفغانستان والعراق – والكيان -بسبب عدم نجاحه في جنوب لبنان وغزة – في ورطة، مشيراً إلى أن الدولة العبرية تريد من هذه الحملة أن تبين أنها ضحية وأن العالم –الذي يناقش التقرير – كله ضدها.

 

ولفت المختص في الشئون الأمنية إلى أن الكيان لا يستهدف المقاومة فقط بل كل الشعب الفلسطيني الذي صارت المقاومة ضمن ثقافته، متوقعاً أن تكون الحرب القادمة عبارة عن عملية خاطفة يتم توسيعها بناء على قوة ردات فعل المقاومة.