تفاصيل جديدة من داخل السجون حول استشهاد جرادات

الثلاثاء 26 فبراير 2013

الإعلام الحربي – غزة

 

ورد من داخل سجون الاحتلال الصهيوني تفاصيل جديدة حول قتل الأسير عرفات جرادات السبت الماضي في زنازين سجن مجدو شمال فلسطين المحتلة.

 

وقال الأسير المحرر أكرم سلامة في مؤتمر صحفي بغزة الثلاثاء عقدته جمعية واعد للأسرى والمحررين إنّه "وردنا من داخل السجون القصة الحقيقية لاستشهاد جرادات منذ اعتقاله وحتى قتله بشكل ممنهج من قبل الاحتلال".

 

ولفت إلى أنّ إدارة مصلحة السجون أجرت فحصًا طبيًا طبيعيًا عقب اعتقال جرادات في الثامن عشر من الشهر الجاري، ثم نقلته إلى قسم التحقيق في محكمة سجن الجلمة، وتمثلت الجولة الأولى من التحقيق حرمانه من النوم لمدة 3 أيام في غرفة الشبح.

 

وأوضح سلامة أنّ ضباط التحقيق كانوا يطلبون من جرادات الوقوف والجلوس بشكل متكرر كل ساعة أو ساعتين، وأوقفوه في ممر صغير مع تعريضه للهواء دون ارتدائه أي ملابس، مع تشغيل موسيقى عبرية صاخبة ومنعه من النوم، بهدف الضغط عليه ودفعه لتقديم اعترافات.

 

وأشار سلامة –وفق ما ورد من الأسرى داخل السجون- إلى أنّ جرادات طلب اللباس من مصلحة السجون ليقيه البرد لكنهم رفضوا ذلك، "وتعرض بعد جولات التعذيب للوقوع على الأرض وفقد الوعي واقفًا لأنهم كانوا يمنعون عنه النوم".

 

وبيّن أنّ جرادات وقع على الأرض 5 مرات ولم يستطع الوقوف في الخامسة مساءً لليوم السابق لاستشهاده، "وفي آخر مرة وقع فيها، نزل الدم من أنفه، ووجد المحققون انتفاخًا في مؤخرة رأسه، ودمًا بين عينيه وجبينه".

 

وذكر أنّ أحد ممرضي السجن اطلّع على حالته بعد تغيبه عن الوعي، وطلب نقله إلى السجن للراحة، "وفي الصباح طلب أحد الأطباء نقله إلى مستشفى "أبو كبير" عن طريق ما يُسمى نجمة داود الحمراء".

 

وأشار المحرر سلامة إلى أنّ جرادات وصل للمشفى شهيدًا، وتم نقله ليلاً إلى داخل سجنه، وادعّت مصلحة السجون بعدها أنّها لا تعرف ماذا حدث له بسؤالها للأسرى الذين كانوا يقبعون معه في سجن مجدو، ماذا حدث له ومن تعارك معه وفعل به هكذا؟!".

 

وأكدّ سلامة أنّ إدارة مصلحة السجون تقتل الأسرى بشكل ممنهج ومدروس ومتعمد، لكن طريقة القتل تختلف بين أسير وآخر.