الإعلام الحربي – القدس المحتلة
أفادت حركة حقوقية متخصصة في مراقبة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون، في الأراضي الفلسطينية، بأن جنود الاحتلال أجبروا طفلاً فلسطينياً تحت تهديد السلاح على المشي بينهم، بينما كانوا يقمعون المتظاهرين أمام معتقل "عوفر" الواقع غرب رام الله وسط الضفة الغربية، وذلك يوم السابع عشر من شباط (فبراير) الجاري.
وقالت "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال"، في بيان صحفي: "إن الطفل مصطفى وهدان (9 سنوات) كان في طريقه في منتصف نهار السابع عشر من شباط، من محل شقيقه الأكبر لغسيل السيارات، والذي يبعد حوالي 300 متر عن معتقل "عوفر"، وذلك عندما تصاعدت المواجهات، مما اضطره للاحتماء في محل قريب من كثافة قنابل الغاز التي أطلقها الجنود".
وأضاف البيان إن جنود الاحتلال، وعندما شاهدوا مصطفى هرعوا نحوه، واعتقلوه وطلبوا منه أن يضع يديه خلف ظهره، واستخدموه كدرع بشري لعدة ساعات، عندما كانوا يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي باتجاه عشرات الشبان الفلسطينيين الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة.
وقال الطفل وهدان في إفادته للحركة "كلما أرادوا إطلاق الغاز المسيل للدموع أو الرصاص تجاه المتظاهرين، كانوا يأخذوني معهم"، و "كنت خائفا جداً أن أصاب بالحجارة أو شيء آخر". وأضاف أن أحد الجنود صوب بندقيته تجاه ظهري طوال تلك الفترة.
وقال والد الطفل إن ابنه ما يزال خائفاً للغاية وهو في البيت، وأضاف "كان صامتاً ولم يتناول وجبة العشاء"، مشيرًا إلى أن زوجته، أخبرته بأن "مصطفى كان يرتجف أثناء نومه".
وأكدت المؤسسة الحقوقية أن "استخدام الدروع البشرية محظور وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وينطوي ذلك على الوجود القسري للمدنيين لحماية منطقة أو الجنود من الأذى أو إجبار المدنيين على مساعدة مباشرة في العمليات العسكرية".

