الإعلام الحربي – القدس المحتلة
ذكرت إذاعة الجيش صباح اليوم الخميس أن وزارة الجيش الصهيونية قد تخلت عن أحد جنود جيشها بعد عامين فقط من تسريحه من الجيش الصهيوني وبعد الاكتشاف أنه يعاني من صدمات نفسية متابعة نتيجة مشاركته في عدد من العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ووفقاً للإذاعة فإن الجندي قد قدم دعوة قضائية ضد وزارة الجيش الصهيوني بسبب تركه فيما يعانيه من أمراض نفسية، في حين ألغت محكمة الصلح في مدينة بئر السبع قرار وزارة الجيش القاضي بعدم الاعتراف بالإعاقة النفسية الذي يعاني منها الجندي في أعقاب مشاركته في جمع أشلاء زملاء له كانوا قد قتلوا في قطاع غزة.
وبحسب ما ذكرته الإذاعة فإن الحديث يدور عن جندي خدم في الجيش على الجبهة الجنوبية المحاذية لقطاع غزة وقد شارك في عدة عمليات عسكرية في القطاع، كان أبرزها عملية اجتياح بري في منطقة بيت حانون، كما واجه مشاهد صعبة بعد تفجير عبوة ناسفة في إحدى ناقلات الجنود في حي الزيتون والتي كانت مهمته جمع أشلاء من قتلوا في تلك العملية - في اشارة الى عملية سرايا القدس بحي الزيتون عندما قامت بتفجير عبوة ناسفة بآلية صهيونية وأدت الى مصرع 6 جنود وتمكنت من خطف بعض جثثهم -، كما شهد أيضاً أثناء تنفيذه لعمليات قتالية انهيار أحد أسطح المنازل عليه وعلى زملائه.
وتشير الإذاعة إلى أنه وبعد عامين من تسريحه، وعندما بدأ يعمل كحارس أمني في القطاع المدني بدت عليه ملامح المشاكل النفسية الذي بدأ يعاني من خلال حالات ذعر متواصلة، كما أنه وبحسب من شاهدوه يتخيل أشياء وهمية تتعلق بماضيه العسكري، لافتة إلى أن تم إعفاؤه من خدمة الاحتياط وتم إدخاله إلى المستشفى للعلاج مرغماً.
وكانت قاضية محكمة الصلح لمدينة بئر السبع "توهر شاخف" قد ألغت قرار وزارة الجيش وقبلت طعن الجندي في القرار، موضحة أن هذه الحادثة هي فريدة من نوعها وصعبة للغاية، مشيرة إلى أن الجندي عاش وقتاً صعباً في حياته العسكرية.
كما وأعربت عن انزعاجها من عدم اهتمام الجيش الصهيوني بمثل تلك الحالات وعدم تقديمه للرعاية النفسية لجميع الجنود الذين شاركوا في جمع الأشلاء، كما وانتقدت كيفية التعامل مع الجنود الذين يطلبون الاعتراف بهم كمعاقين نفسيين.

