قعدان وعز الدين: انتصارهما يُدشن لمرحلة جديدة من الانتصارات

الجمعة 01 مارس 2013
الإعلام الحربي - خاص
 
من جديد يسجل أبطال معركة "الكرامة" الانتصار تلو الانتصار على حكومة الكيان الصهيوني لإنهاء سيف الحكم الإداري المسلط على أبناء شعبنا الفلسطيني.. حيث أعلن الشيخ المجاهد طارق قعدان والشيخ المجاهد طارق عز الدين تعليقهم الإضراب المفتوح عن الطعام لغاية السادس من مارس، بعد أن حصلوا على تعهد صهيوني بعدم تمديد اعتقالهم الإداري مرة أخرى.
 
ويذكر أن الأسيرين "طارق قعدان وجعفر عز الدين" مضربان عن الطعام منذ 27/11/2012 احتجاجا على استمرار اعتقالهما الإداري.
 
وتجدر الإشارة  أن معركة الكرامة، التي فجرها وقادها الشيخ المجاهد "خضر عدنان"، الذي انتصر بإيمانه بالله وصموده الأسطوري على السجان الصهيوني، لتحمل الراية من بعده الأسيرة المجاهدة هناء الشلبي، حيث أنهت إضرابها عن الطعام بعد موافقتها على الإبعاد إلى قطاع غزة عن البقاء في سجون القهر الصهيوني، ثم جاء الأسير المجاهد " محمود السرسك" ليسجل بصموده الأسطوري أطول إضراب عن الطعام حينها، حيث أنهى إضرابه بإجبار حكومة الاحتلال التوقيع على كتاب مكتوب يقضي الإفراج عنه بعد فترة اعتقال دامت نحو شهر ونصف، وكان على الدرب الاسيرين المجاهدين بلال ذياب وثائر حلاحلة حيث انتصارا في معركتمها على السجان وفكا قيدهما بارادتهما الصلبة وعزيمتهما القوية.
 
لتستمر معركة الكرامة بدخول المحررين في صفقة " وفاء الأحرار" الأسيرين سامر العيساوي، وأيمن الشراونة اللذّين خاضا أطول إضراب في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث انضم إليهم الشيخ المجاهد طارق قعدان، والشيخ المجاهد جعفر عز الدين اللذيّن توج إضرابهم بانتصار جديد يقضي إلى تفكيك الاعتقال الإداري، فيما لازال الاسير سامر العيساوي وأيمن الشراونة وعميد الأسرى ماهر يونس وغيرهم يواصلون معركة "الأمعاء الخاوية " في مواجهة صلف الحكومة الصهيونية التي تضرب بالحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية .
 
انتصار يرفع روحية المقاومة ..
وبدوره اعتبر الشيخ المجاهد خضر عدنان انتصار المجاهدين طارق قعدان، وجعفر عز الدين منّة من الله وفضل عظيم، مؤكداً أن انتصارهم يُدشن لمرحلة جديدة من الانتصارات التي تحققت في معركة "الكرامة"، و"السماء الزرقاء".
 
وقال الشيخ عدنان في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" الخميس :" انتصار جعفر عز الدين وطارق قعدان ارتفاع  لروحية المقاومة، وانتصار لدماء عرفات جرادات الذي قتل بدمٍ بارد داخل سجون الاحتلال".
 
وأشار إلى أن ما حصل مع الأسيرين طارق قعدان وجعفر عز الدين هو تعليقهما للإضراب عن الطعام حتى موعد المحكمة في السادس من شهر مارس- آذار المقبل، ومن المتوقع أن يصدر قرار مكتوب بعدم التمديد الاعتقال الإداري لهما بعد انتهاء الاعتقال الإداري الحالي.
 
ولم يخف الشيخ خضر قلقه الشديد على حياة الأسرى المضربين عن الطعام والأسرى المرضى الذين يعيشون واقعاً صعباً ومريراً في ظل استمرار العنجهية الصهيونية إزاء مطالبهم الإنسانية التي كفلتها لهم الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مطالباً الكل الفلسطيني بالتحرك في كل الاتجاهات لإنقاذ حياتهم من خطر الموت المحقق الذي يتهددهم.
 
وختم حديثه قائلاً :" لا نريد أن نستقبل أسرانا في توابيت للموتى كما حدث للاسير الشهيد عرفات جرادات".
 
انتصار جديد..
أما الاسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية فأكد أن تعليق الاسيرين طارق قعدان وجعفر عز الدين لإضرابهم المفتوح عن الطعام بعد موافقة حكومة الاحتلال عدم تمديد فترة اعتقالهم انتصار جديد لإرادة الأسرى في السجون وانتصاراً لكل اللذين ساندوهم ودعموهم.
 
 وقال حمدونة في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" الخميس:" ما حدث انتصار جديد يضاف إلى سلسلة الانتصارات التي حققتها الحركة الأسيرة في الآونة الأخيرة"، معرباً عن أمله أن يتمكن الأسيرين سامر العيساوي وأيمن الشراونة من نيل حريتهم كي تسعد كل فلسطين بهذا الانتصار الكبير.
 
 خطوة مهمة ..
في حين اعتبر الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء المحرر ياسر صالح أن انتصار الأسيرين طارق قعدان وجعفر عز الدين على السلطات الصهيونية خطوة مهمة على طريق الشيخ خضر عدنان لإنهاء الاعتقال الإداري، واصفاً إياه بـ"السيف المسلط على رقاب شعبنا الفلسطيني".
 
انتصار يزيد المعنويات ..
ومن جانبه أكد المحلل والمختص بشأن الأسرى محمد منصور، أن ما حققه الأسيرين جعفر عز الدين وطارق قعدان  في صمودهم الأسطوري من انتصار على السجان الصهيوني، أعطى دفعة قوية من الأمل  للأسرى المضربين عن الطعام.
 
وأكد لـ"الإعلام الحربي" أن واقع الحركة الأسيرة لا تحسد عليه، في ظل تدني مستوى التضامن الجماهيري مع قضيتهم اقتصاره على ذوي الأسرى والعاملين في المؤسسات،وبعض المتضامنين، بسبب الظروف الموضوعية التي نعيشها من احتلال متغطرس وحصار غاشم وانقسام وظروف اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة.