فلسطين على الهامش

السبت 02 مارس 2013

 

بقلم / ناجي أبو سيف

هذه الأمة على موعد مع الدم دم يلون الدم دمٌ يلون الأفق دمٌ يلون التاريخ., هكذا تحدث الأمين العام الشهيد فتحي الشقاقي قبل سنوات طويلة وبالفعل تحقق قوله على أرض الواقع فهذه ففلسطين أصبحت على موعد مع القتل وعلى موعد مع الأسر فقبل ايام قليلة كانت على موقع مع استشهاد اسير داخل سجون العدو الأسير عرفات جرادات كل هذه الامور تجتمع في فلسطين قضية الأمة المركزية ومع انها قضيتهم المركزية الا ان الاهتمام بها ضئيلُ جداً فأنظار العالم اليوم تتجه نحو الخلافات المشبوهة وتتجه ايضا الى الامور الفارغة التي لا تغني ولا تسمن من جوع كل هذا على حساب الشعب الفلسطيني وعلى حساب الدم الفلسطيني, ان الناظر الى حال العالم العربي والاسلامي اليوم يكاد يدرك ان الانظمة باتت لعبة في يد قوى الاستكبار والهيمنة في العالم فامريكا اليوم تشغل العالم بقضايا فرعية وتشغلهم بقضايا مشبوهة وتعمل على اثارة النعرات الطائفية بين المسلمين كل هذا من اجل صرف انظار الامة عن فلسطين واحوال شعبها, وللاسف نجحت امريكا "الشيطان الاكبر في ذلك"

 

ونجحت في فرض معادلة"فلسطين على الهامش"واصبح العالم اليوم ينظر الى فلسطين وكانها قضية عادية ولم يعلموا ان مفتاح حل قضايا العالم باسره يكمن في حل قضية فلسطين,ولن يدرك البعض ان فلسطين هي قضية الامة المركزية وهي رمز المسلمين وقبلة صراعهم مع العدو الا بعد فوات الاوان فالمطلوب اليوم من الامة الاسلامية والعربية ان تستيقظ قبل فوات الاوان والمطلوب من الامة ايضاً ان تدوس على الخلافات باقدامها والا تلتفت الى الاصوات الغريبة التي تدعو الى قضايا اخرى لا اساس لها في الدين ولا في الشرع كالتفريق بين المسلمين والقتال في جبهة هنا وهناك فجبهة الصراع الحقيقية والاولى تكمن في ارض فلسطين المحتلة ,ولو سئلنا انفسنا عن سر عدم استقرار العالم لراينا عدم اهتمامه بقضية فلسطين السبب الرئيسي ففلسطين هي محركة الشعوب وصانعة الحروب وفلسطين هي الارض التي تنتج الثورة وتبثها الى دول العالم ولا تبث الثورة من فراغ انما تبث الثورة لوجود الغدة السرطانية ولوجود الشر المطلق فيها الا وهي "اسرائيل" فهذا الكيان يضرب من وسط فلسطين مصانع في السودان ويجتاح لبنان ويحتل الجولان, ويضرب في سيناء ويتامر على المقاومة هنا وهناك والمصيبة الاكبر عندما يسأل العالم لماذا يفعل الكيان الصهيوني كل هذا, الجواب واضح فالكيان يماس القتل والاضطهاد ضد دول العالم بسبب دعمها لفلسطين وهذا يعود الى مركزية هذه القضية فلولا قيام حزب لله بخطف جنديين من شمال فلسطين لما قام العدو بشن حرب طاحنة على لبنان ولولا دعم السودان بالسلاح للمقاومة في فلسطين لما قام العدو بضرب مصانع في السودان, ولولا وجود العناصر المجاهدة في سيناء لما حلقت طائرات الاستطلاع في سيناء,كل هذه العلامات والمؤشرات

 

تدل على ان استقرار العالم باسره مرهون بزوال الكيان الصهيوني وامريكا عدوة الشعوب.

 

وبرغم انشغال البعض عن فلسطين والتامر مع العدو الا ان هناك رجالٌ في فلسطين وفي لبنان وبعض الاقطار الاسلامية والعربية الشريفة عرفوا كيف يصنعوا الاستقرار لفلسطين وأتقنوا فن التعامل مع مركزية القضية الفلسطينية وعرفوا كيفية التغلب على قوى الاستكبار في العالم

 

وهذه الشريحة هي التي ستصنع النصر باذن الله وهي التي ستعيد الاستقرار ليس لفلسطين فحسب انما للعالم باسره لان هم هؤلاء المؤمنين هو رفع راية الحق والتوحيد خفاقة في سماء وربوع فلسطين ولان هؤلاء عرفوا كيف يكون الاسلام ونظروا الى الاسلام نظرة شاملة كما اراد الله له ان يكون..