الاعلام الحربي – غزة
قالت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان :" إن قوات الاحتلال واصلت خلال شهر شباط (فبراير) الماضي سياساتها التعسفية بحق المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية".
ورصدت المؤسسة في تقريرها الشهري، جملة الانتهاكات الصهيونية المتمثلة بقتل المدنيين واستمرار عمليات التوغل والاعتقال وقضم المزيد من الأراضي والمزارع الفلسطينية من أجل تغذية عمليات التوسع الاغتصابي وهدم المنشآت والأبنية الفلسطينية المختلفة.
وأشار الباحث في مؤسسة التضامن أحمد البيتاوي إلى أن شباط الماضي تخلله استشهاد مواطنين اثنين هما: قسام سعيد محمود الضميدي (18 عاما) من بلدة حوارة جنوب نابلس، الذي قضى متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل (8 سنوات) إثر دهسه من قبل مغتصب، إضافة إلى استشهاد الأسير عرفات شليش شاهين جرادات (30 عاما) من بلدة سعير قضاء الخليل والذي استشهد نتيجة التعذيب الذي تعرض له في سجن مجدو.
وفيما يخص الاعتقالات؛ أوضح البيتاوي أن شباط الماضي شهد استمرار حمالات الاعتقالات الصهيونية اليومية في مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية والمنطقة الشرقية لقطاع غزة، حيث تمكنت المؤسسة من إحصاء حوالي 350 عملية اعتقال بينهم عشرات الأطفال و(10) مواطنات بينهن زوجات وقريبات أسرى في سجون الاحتلال، إضافة إلى 30 طالبا جامعياً.
وذكر البيتاوي أن من بين المعتقلين أيضا ثلاثة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني هم: حاتم قفيشة ومحمد إسماعيل الطل وأحمد عطون، وصحفيين هما: محمد سباعنة الذي يعمل رساما للكاريكاتير في صحيفة الحياة اليومية ومصعب شاور مقدم برامج يعنى بشؤون الأسرى في راديو الخليل.
ولفت النظر إلى أن أكثر من (25 مواطنا) جرى اعتقالهم عن الحواجز الصهيونية المقامة على مداخل المدن والمعبر الحدودي جسر الكرامة، بالإضافة إلى اعتقال (4 مواطنين) عن حاجز ايرز المتاخم لقطاع غزة، هذا عدا عن عشرات الصيادين الذين اعتقلوا خلال صيدهم الأسماك في الشواطئ القريبة من القطاع.
وحوالي الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، ذكر البيتاوي أن سلطات الاحتلال صادرت خلال شباط الماضي (280 دونمًا) تعود لمواطنين فلسطينيين، حيث وضعت سلطات الاحتلال يدها بتاريخ 12/2/2013 على (120 دونما) من أراضي بلدتي شعفاط وبيت حنينا في القدس بغرض شق شوارع تربط المستوطنات، كما صادرت بتاريخ 17/2/2013 (40 دونما) من أراضي قرية حوسان قضاء بيت لحم لأغراض استيطانية.
وفي التاريخ نفسه صادرت سلطات الاحتلال (120 دونما) من أراضي بلدة يطا قضاء الخليل تعود ملكيتها للمواطن حسين أحمد حمامدة بحجة أنها ملك دولة ولا يحق لأصحابها التصرف بها.
وحول هدم المباني، بيّن البيتاوي أن سلطات الاحتلال هدمت أكثر من (12) منشأة فلسطينية مختلفة، بحجة البناء غير المرخص، وقد تركز عمليات الهدم في مدينة القدس وبيت لحم والخليل، وهو الأمر الذي تسبب بتشريد عشرات العائلات التي أصبحت بلا مأوى.
وطالبت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة الضغط على دولة الاحتلال لإجبارها على احترام المواثيق الدولية، خاصة في فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين الذين استشهد أحدهم خلال تعرضه للتعذيب في سجون الاحتلال.
كما طالبت المؤسسة السلطة الفلسطينية بضرورة الاستفادة من حصولها على صفة دولة مراقب وغير عضو في الأمم المتحدة وتقديم هذه الانتهاكات للجهات المختصة وذات الشأن.

