الإعلام الحربي – وكالات:
كأنهم "كورال" منسجم في أغنية ما قبل الحرب ! , فمن يجمع رئيس أركان الجيش الصهيوني غابي أشكنازي وعضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست زئيف بيوم ورئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية عاموس يدلين على خشبة العرض؟! .
لا يجمعهم بالطبع إلا غزة !! تلك التي حاولوا سحقها مرارا واستنزافها دائما – لكن هيهات هيهات أيها الصهاينة الجبناء.
وشهد الثلاثاء الماضي عدة تصريحات من قادة المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية تحدثت عن تنامي قدرة قذائف المقاومة المتوقع وصولها لتل أبيب.
ضربة خاصة
وقال المحلل العسكري العميد متقاعد يوسف شرقاوي أن إعلان العدو الصهيوني أن لدى المقاومة قذائف يصل مداها إلى
وحسب تحليل شرقاوي فإن الجيش الصهيوني ممثلا في وحدة النخبة مثل "جولاني أو جفعاتي" قد ينفذ عملية خاصة أو قصف مكثف يحقق من خلاله أهداف ترمم معنوياته المنهارة بغزة ولبنان ويستنزف الفصائل القابعة في غزة .
أما المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم فقال إن التصعيد المتوقع سيركز على أهداف منتقاة وأماكن مختارة .
وأضاف:"سيقوموا بضربات وقائية لتفعيل عامل الاستنزاف فهم على قناعة أن تكسب الوقت وتتسلح كل يوم استعدادا لعدوان متوقع من الاحتلال" .
ويرى المهتم بالشأن الصهيوني محمد مصلح أن سياسة الضربة الاستباقية تنبع من العقلية العسكرية الصهيونية مضيفا:"تلك سياسة تطورت طوال الحروب السابقة وطبيعة العدو أنه يتكيف بشكل كبير مع متغيرات الواقع".
وتوقع مصلح أنه حال بدء التصعيد سيقدم الجيش الصهيوني على تكثيف الاغتيالات وتفعيل الطيران وضرب اماكن تابعة للمقاومة كما دعا من قبل موفاز .
تناغم إعلامي
وكأحجار الدومينو انهارت تصريحات قادة العدو مرتبة في مكانها فـرئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية عاموس يدلين قال في وقت سابق إن المقاومة أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ يصل مداه إلى 60 كيلومترا باستطاعته الوصول إلى تل أبيب في مركز الأراضي المحتلة عام 1948.
ثم قام عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست زئيف بيوم ورئيس الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين ليحذر من خطر استراتيجي للمقاومة حتى أضاء ليلة الثلاثاء تصريح رئيس أركان الجيش الصهيوني غابي أشكنازي الممهد لتصعيد وعملية في قطاع غزة حين قال إن الجيش الصهيوني سيخوض عملية في القطاع .
وعندما أدلى أشكنازي بكلامه في حفل تخريج دورة جديدة في القوات البرية لم يملك جنوده اليائسون إلا أن يرفعوا قبعاتهم دون أن يعلموا أن يسحبهم قائدهم .
وقال أشكنازي في كلمته :"الجيش الصهيوني سيعود لمواجهة منصات إطلاق القذائف الصاروخية في المناطق السكانية الأشد كثافة في المعمورة، والقتال في القرى والمدن، والمساجد، والمشافي، ورياض الأطفال والمدارس، لأن الأعداء يريدون فرض هذا الأسلوب من القتال على الكيان" -على حد قوله.
مأزق سياسي
وقال المحلل شرقاوي إن الكيان الصهيوني بات يعاني من هزيمة معنوية عقب تقرير "جولدستون" وتقرير سرقة الأعضاء وتقرير سرقة المياه ما يدفعها للدفاع عن نفسها بالتلويح نحو تهديد المقاومة لأمنها .
أما المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم فرأى أن الحرب على غزة لم تحقق أي إنجاز غير قتل المدنيين مضيفا:"سببوا لأنفسهم بعد أن فشلوا أزمة دولية فهناك مأزق صهيوني فلم يعودوا يسيطروا على غزة عسكريا وفلتت من أيديهم والمفاوضات لم تجد نفعا".
ويرى قاسم أن حزب الله كخطر آخر يمتلك قدرات أكثر وأن إيران صمدت في تحديها ما يجعل غزة أكثر سهولة أمام ضربة خاصة قد ينفذها الجيش الصهيوني ويضمن سلامة جنوده المحلقين في الطائرات الحربية .
أما المهتم بالشأن الصهيوني فيرى أن العدو لن يخوض حربا بسبب ما جناه من مردود سلبي أحرجه وهو يرتكب مجازر بحق المدنين أمام العالم مضيفا:"وضعها لا يسمح باقتحام كبير فلا زالت تصلح ما ترتب على جرائمها وتدفع ضريبة ذلك في تقرير غولدستون" .
تل أبيب تحت النار
وأشار المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم أن العدو الصهيوني يمتلك معلومات أن الأسلحة لازالت تصل إلى غزة وأن العاملون في تصنيع الأسلحة داخل القطاع لازالوا يمارسون عملهم .
ويعاني العدو كما يقول المحلل قاسم من قضايا فساد أثّر على سمعتها الدولية ما قد يكون سببا في رغبته عمل شيء أمام شعبها في ذات الوقت الذي تتردد فيه أمام فتح مواجهة مع حزب الله كخطر استراتيجي أكثر قوة من المقاومة بغزة.
أما المهتم بالشأن الصهيوني محمد مصلح فقال إن الهدوء في الأشهر الماضية انعكس إيجابا على المقاومة الفلسطينية وساعدها على العمل والتطور.
وأضاف:"العدو لا يحتمل هذا التطور الذي يهدد عمقه وله حساسية فهم يعتمدون على أمن المستوطن وأي ردة فعل سيعقبها هجرة معاكسة تحدث إرباك لهم ".
لن تكون أي موجة تصعيد جديدة مستغربة على شوارع غزة التي ألفت الموت لكنها لم تألف الصبر على أن تقبل المجرم في باحة بيتها .

