الإعلام الحربي – وكالات:
قالت مصادر أمنية فلسطينية إن المنتديات على الشبكة العنكبوتيه بمثابة بنك معلومات للمخابرات الصهيونية التي لا تتوقف عن جمع المعلومات حول المقاومة في غزة".
وقالت تلك المصادر: "إن مجرد الاتصال بالانترنت لا يهدد الأمن العام أو يشكل خطورة أمنية على المستخدم لكن علاقة أجهزة المخابرات الصهيونية بالانترنت كوسيلة لجمع المعلومات علاقة قوية بل هي احد أهم الركائز الأساسية لممارسة العمل الاستخبارات.
وحدة رام
وأوضحت هذه المصادر الامنية أن لدى الاحتلال الصهيوني وحدة تعرف باسم وحدة "رام" مهمتها الأساسية متابعة مستخدمي الانترنت في فلسطين بالتحديد والاستفادة من المعلومات التي يقدمه رواده سواء بمعرفة منهم أو دون دراية بالأمر وقد نجحت في التقاط الكثير من المعلومات وتحقيق الكثير من الأهداف.
وبينت أن دولة الكيان تستخدم الانترنت في خطين متوازيين كخط هجوم و خط دفاع. وقال: "على سبيل المثال الكثير من حالات الإسقاط الأمني حدثت عن طريق إرسال آلاف الرسائل التي تحتوي مقاطع إباحية ثم يتم تطوير التواصل بين هذه الجهات والمستخدمين الذين يتجاوبون معها عبر وسائط نسائية ومن ثم يحدث الإسقاط نتيجة التورط في فضائح جنسية".
وأضافت: "هناك الكثير من الشباب يسرد معلومات شخصية أو معلومات محيطة به دون أن يدرى أنها معلومات عن مواقع المقاومة أو بعض الأماكن التابعة لها، كما أن أجهزة المخابرات تتسلل عبر مسميات وهمية كالقاعدة مثلا أو بعض التنظيمات المحلية أو فصائل المقاومة التي تشد الشباب بالعادة وبالفعل تكون هذه الشبكات موجودة على الانترنت في حال أراد الشخص تتبعها فإنه سيجدها".
وتابعت تلك المصادر: "هذا ما يزيد الثقة ويطور من التواصل، وقد حدث بالفعل مع أحد الشباب " فقد تواصل شاب مع شخص كان يظن انه من القاعدة وأصبحت بينهم علاقة وطيدة إلى أن اكتشف أثناء تواجده على معبر رفح انه احد رجال المخابرات الصهيونية وأن صداقته المتينة وعلاقته بالقاعدة كانت في الواقع عمالة وتعاون مع المحتل ووضعته أمام خياران لا ثالث لهما إما العمالة أو المعتقل" .
وقالت: ليس هناك حدود يمكن وضعها حول المعلومات التي قد تشكل خطر أمنى ، لكن أي معلومة خاصة قد تكون معلومة أمنية ومع التواصل المستمر تصبح هذه المعلومات تعطي صورة حقيقة عن الشخص أو القضية التي يتم التواصل فيها، خاصة إذا وضعنا في عين الاعتبار أن الطرف الآخر الذي يتابع المعلومة هو مؤسسة أمنية لديها القدرة على المتابعة والتحليل والاستدراج والتسلل والتواصل مع الشخص الذي يصبح هدفا فيما بعد.
تنظيم متاح
وأضافت: "الخطورة في المنتديات ومواقع الدردشة والفيس بوك والمواقع والملتقيات متشابهة وتكمن في المعلومات التي يقدمها الشخص عن نفسه.
وكشفت تلك المصادر النقاب انه من خلال احد المواقع تم استغلال المعلومات الموجودة عليه أثناء الحرب كمعلومات مهمة لبنك الأهداف "الصهيونية" فرواد هذا الملتقى كانوا يذكرون المواقع الأمنية والبيوت التابعة لقادة ومجاهدي المقاومة والأنفاق وتحركات المقاومة ورجالها وأحيانا تكتيكاتها، مؤكداً وجود وحدة خاصة جداً مهمتها متابعة المنتديات الحوارية وما يحدث فيها من تبادل للمعلومات وصف لبعض المشكلات إضافة إلى تتبع المناكفات السياسية وتراشق المعلومات والسلوكيات بالأسماء والأماكن.
وقالت: "موقع الفيس بوك يحمل خطورة زائدة عن المواقع الأخرى خاصة وان المعلومات الشخصية لا تقتصر على معلومات عامة بل تصل إلى معلومات شخصية وصور متتابعة في أماكن مختلفة وتكوين مجموعات صداقة وهذا ما يسهل على العدو متابعته".
وأوضحت أن هذا لا يعني أن نحارب الانترنت لكن يعني أن نكون حذرين جدا في التعامل مع المجهول والآخرين و أن نستغل الانترنت بأبعاده المختلفة للتطور الثقافي والسياسي والاجتماعي .

